﴿﴾ أيُّها المُؤْمِنُونَ ﴿﴾ لِناقِضِي العَهْدِ أوِ الكُفّارِ. ﴿ ﴾ مِن كُلِّ ما يُتَقَوّى بِهِ في الحَرْبِ.
وَعَنْ عَقَبَةَ بْنِ عامِرٍ سَمِعْتُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يَقُولُ عَلى المِنبَرِ «ألا إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ قالَها ثَلاثًا» ولَعَلَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ خَصَّهُ بِالذِّكْرِ لِأنَّهُ أقْواهُ. ﴿ ﴾ اسْمٌ لِلْخَيْلِ الَّتِي تُرْبَطُ في سَبِيلِ اللَّهِ، فِعالٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ أوْ مَصْدَرٌ سُمِّي بِهِ يُقالُ رَبَطَ رَبْطًا ورِباطًا ورابَطَ مُرابَطَةً ورِباطًا، أوْ جَمْعُ رَبِيطٍ كَفَصِيلٍ وفِصالٍ. وقُرِئَ « رُبُطِ الخَيْلِ» بِضَمِّ الباءِ وسُكُونِها جَمْعُ رِباطٍ وعَطْفُها عَلى القُوَّةِ كَعَطْفِ جِبْرِيلَ ومِيكائِيلَ عَلى المَلائِكَةِ. ﴿ ﴾ تُخَوِّفُونَ بِهِ، وعَنْ يَعْقُوبَ ﴿﴾ بِالتَّشْدِيدِ والضَّمِيرُ لِـ ﴿ ﴾ أوْ لِلْإعْدادِ.
﴿ ﴾ يَعْنِي كُفّارَ مَكَّةَ. ﴿ ﴾ مِن غَيْرِهِمْ مِنَ الكَفَرَةِ. قِيلَ هُمُ اليَهُودُ وقِيلَ المُنافِقُونَ وقِيلَ الفُرْسُ. ﴿ ﴾ لا تَعْرِفُونَهم بِأعْيانِهِمْ. ﴿ ﴾ يَعْرِفُهم. ﴿ ﴾ جَزاؤُهُ. ﴿ ﴾ بِتَضْيِيعِ العَمَلِ أوْ نَقْصِ الثَّوابِ.
﴿ ﴾ مالُوا ومِنهُ الجَناحُ. وقَدْ يُعَدّى بِاللّامِ وإلى. ﴿لِلسَّلْمِ﴾ لِلصُّلْحِ أوِ الِاسْتِسْلامِ. وقَرَأ أبُو بَكْرٍ بِالكَسْرِ. ﴿ ﴾ وعاهِدْ مَعَهم وتَأْنِيثُ الضَّمِيرِ لِحَمْلِ السَّلْمِ عَلى نَقِيضِها فِيهِ. قالَ:
؎ السِّلْمُ تَأْخُذُ مِنها ما رَضِيَتْ بِهِ. . . والحَرْبُ يَكْفِيكَ مِن أنْفاسِها جَرَعُ
وَقُرِئَ « فاجْنُحْ» بِالضَّمِّ. ﴿ ﴾ ولا تَخْفَ مِن إبْطانِهِمْ خِداعًا فِيهِ، فَإنَّ اللَّهَ يَعْصِمُكَ مِن مَكْرِهِمْ ويُحِيقُهُ بِهِمْ. ﴿ ﴾ لِأقْوالِهِمْ. ﴿العَلِيمُ﴾ بِنِيّاتِهِمْ. والآيَةُ مَخْصُوصَةٌ بِأهْلِ الكِتابِ لِاتِّصالِها بِقِصَّتِهِمْ وقِيلَ عامَّةٌ نَسَخَتْها آيَةُ السَّيْفِ.