All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Anfāl 8:60 Juzʾ 10 Page 184

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And prepare against them whatever you are able of power and of steeds of war by which you may terrify the enemy of Allah and your enemy and others besides them whom you do not know [but] whom Allah knows. And whatever you spend in the cause of Allah will be fully repaid to you, and you will not be wronged.

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ تَوْجِيهُ الخِطابِ إلى كافَّةِ المُؤْمِنِينَ؛ لِما أنَّ المَأْمُورَ بِهِ مِن وظائِفِ الكُلِّ، كَما أنَّ تَوْجِيهَهُ فِيما سَبَقَ وما لَحِقَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِكَوْنِ ما في حَيِّزِهِ مِن وظائِفِهِ ﷺ أيْ: أعِدُّوا لِقِتالِ الَّذِينَ نُبِذَ إلَيْهِمُ العَهْدُ وهَيِّئُوا لِحِرابِهِمْ، أوْ لِقِتالِ الكُفّارِ عَلى الإطْلاقِ، وهو الأنْسَبُ بِسِياقِ النَّظْمِ الكَرِيمِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ مِن كُلِّ ما يُتَقَوّى بِهِ في الحَرْبِ كائِنًا ما كانَ.

وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -سَمِعْتُهُ ﷺ يَقُولُ عَلى المِنبَرِ: ««ألا إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ»» قالَها ثَلاثًا، ولَعَلَّ تَخْصِيصَهُ ﷺ إيّاهُ بِالذِّكْرِ لِإنافَتِهِ عَلى نَظائِرِهِ مِنَ القُوى.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ الرِّباطُ: اسْمٌ لِلْخَيْلِ الَّتِي تُرْبَطُ في سَبِيلِ اللَّهِ تَعالى، فِعالٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، أوْ مَصْدَرٌ سُمِّيَتْ هي بِهِ، يُقالُ رَبَطَ رَبْطًا ورِباطًا ورابَطَ مُرابِطَةً ورِباطًا، أوْ جَمْعُ رَبِيطٍ كَفَصِيلٍ وفِصالٍ، أوْ جَمْعُ رَبْطٍ كَكَعْبٍ وكَعابٍ، وكَلْبٍ وكِلابٍ، وقُرِئَ (رُبُطِ الخَيْلِ) بِضَمِّ الباءِ وسُكُونِها، جَمْعُ رِباطٍ، وعَطْفُها عَلى القُوَّةِ - مَعَ كَوْنِها مِن جُمْلَتِها - لِلْإيذانِ بِفَضْلِها عَلى بَقِيَّةِ أفْرادِها، كَعَطْفِ جِبْرِيلَ ومِيكائِيلَ عَلى المَلائِكَةِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: تُخَوِّفُونَ، وقُرِئَ (تُرَهِّبُونَ) بِالتَّشْدِيدِ، وقُرِئَ (تُخْزُونَ بِهِ) والضَّمِيرُ لِما اسْتَطَعْتُمْ، أوْ لِلْإعْدادِ، وهو الأنْسَبُ، ومَحَلُّ الجُمْلَةِ النَّصْبُ عَلى الحالِيَّةِ مِن فاعِلِ (أعِدُّوا) أيْ: أعِدُّوا مُرَهِّبِينَ بِهِ، أوْ مِنَ المَوْصُولِ، أوْ مِن عائِدِهِ المَحْذُوفِ، أيْ: أعِدُّوا ما اسْتَطَعْتُمُوهُ مُرَهِّبًا بِهِ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وهم كُفّارُ مَكَّةَ، خُصُّوا بِذَلِكَ مِن بَيْنِ الكُفّارِ - مَعَ كَوْنِ الكُلِّ كَذَلِكَ - لِغايَةِ عُتُوِّهِمْ ومُجاوَزَتِهِمُ الحَدَّ في العَداوَةِ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ مِن غَيْرِهِمْ مِنَ الكَفَرَةِ، وقِيلَ: هُمُ اليَهُودُ، وقِيلَ: المُنافِقُونَ، وقِيلَ: الفُرْسُ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: لا تَعْرِفُونَهم بِأعْيانِهِمْ، أوْ لا تَعْلَمُونَهم كَما هم عَلَيْهِ مِنَ العَداوَةِ، وهو الأنْسَبُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: لا غَيْرُهُ، فَإنَّ أعْيانَهم مَعْلُومَةٌ لِغَيْرِهِ تَعالى أيْضًا.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ لِإعْدادِ العَتادِ قَلَّ أوْ جَلَّ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ الَّذِي أوْضَحُهُ الجِهادُ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: جَزاؤُهُ كامِلًا ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ بِتَرْكِ الإثابَةِ، أوْ بِنَقْضِ الثَّوابِ، والتَّعْبِيرُ عَنْ تَرْكِها بِالظُّلْمِ - مَعَ أنَّ الأعْمالَ غَيْرُ مُوجِبَةٍ لِلثَّوابِ حَتّى يَكُونَ تَرْكُ تَرْتِيبِهِ عَلَيْها ظُلْمًا - لِبَيانِ كَمالِ نَزاهَتِهِ سُبْحانَهُ عَنْ ذَلِكَ بِتَصْوِيرِهِ بِصُورَةٍ ما يَسْتَحِيلُ صُدُورُهُ عَنْهُ تَعالى مِنَ القَبائِحِ، وإبْرازُ الإثابَةِ في مَعْرِضِ الأُمُورِ الواجِبَةِ عَلَيْهِ تَعالى كَما مَرَّ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:60