All commentaries

اللباب في علوم الكتاب

Ibn ʿĀdil

ابن عادل الحنبلي (ت ٨٨٠ هـ)

Gathers the language, the law and the argument of the earlier books into one full reading.

Al-Anfāl 8:7 Juzʾ 9 Page 177

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

[Remember, O believers], when Allah promised you one of the two groups - that it would be yours - and you wished that the unarmed one would be yours. But Allah intended to establish the truth by His words and to eliminate the disbelievers

Read in the muṣḥaf

قوله «وإذْ يعدُكُمُ» «إذْ» منصوب بفعل مقدر، أي: اذكر إذْ، والجمهور على رفع الدال؛ لأنَّه مضارع مرفوع.

وقرأ مسلمة بنُ محاربٍ: بسكونها على التَّخفيفِ لتوالي الحركاتِ.

وقرأ ابنُ محيصن «يعدكم اللَّهُ احدى» يوصل همزة أحْدَى تخفيفاً على غير قياس، وهي نظير قراءة من قرأ: ﴿إِنَّهَا لإِحْدَى﴾ [المدثر: 35] بإسقاط الهمزة أجرى همزة القطع مُجْرَى همزة الوصل، وقرأ أيضاً أحَد بالتَّذكير؛ لأنَّ الطائفة مؤنث مجازي.

فصل

إحدى الطائفتين أي: الفرقتين:

أحدهما: أبو سفيان مع العير، الأخرى أبو جهل مع النَّفيرِ، و «أنَّها لَكُمْ» منصوبُ المحلِّ على البدلِ مِنْ إحْدَى أي: يَعِدُكم أنَّ إحدى الطائفتين كائنة لكم، أي: تتسلَّطُون عليها تسلُّط المُلاَّكِ، فهي بدل اشتمال وتوَدُّونَ تريدون: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ يعني: العير التي ليس فيها قتال والشَّوكةُ: السلاح كسِنان الرُّمح، والنصل والسَّيف، وأصلها من النَّبتِ الحديدِ الطرف، ك: «شَوْكِ السَّعدان» ، يقال منه: رَجُلٌ شائِكٌ، فالهمزة مِنْ «واوٍ» ، ك: قائم، ويجوزُ قلبه بتأخير عينه بعد لامه، فيقال: شاكٍ، فيصير ك: غازٍ، ووزنهُ حينئذ فالٍ.

قال زهيرٌ: [الطويل]

2672 - لَدَى أسَدٍ شَاكِي السِّلاحِ مُقذَّفٍ ... لهُ لبدٌ أظفارهُ لمْ تُقلَّمِ

ويُوصفُ السلاحُ: بالشَّاكي، كما يوصف به الرَّجُل، فيقال: رجلٌ شاكٌ، وشاكٍ، وسلاحٌ شاكٌ، وشاكٍ. فأمَّا «شاكٌ» غير معتل الآخر، وألفه منقلبةٌ عن عين الكلمة، ووزنهُ في الأصل على فَعِل بكسر العين، ولكن قلبت ألفاً، كما قالوا: كبشٌ صافٌ أي صوف، وكذلك «شاكٌ» أي: شَوِكٌ.

ويحتمل أن يكون حذوف العين، وأصله «شَائِكٌ» ، فحذفت العين، فبقي «شاكاً» فألفه زائدةٌ، ووزنه على هذا «فالٍ» .

وأمَّا: «شاكٍ» فمنقوصٌ، وطريقته بالقلب كما تقدم ومن وصف السلاح بالشاك قوله: [الوافر]

2673 - وألْبِسُ من رضاهُ في طريقِي ... سلاحاً يَذْعَرُ الأبطالَ شَاكَا

فهذا يحتمل أن يكون محذوف العين، وأن يكون أصله «شوكاً» ، ك: صَوِف. ويقال أيضاً: هو شاكٌّ في السلاح، بتشديد الكافِ، من «الشِّكَّة» ، وهي السلام أجمع، نقله الهرويُّ، والرَّاغبُ.

قال: إنَّكُم تريدون الطائفة التي لا حدة لها، يعني: العير، ولكن الله يريدُ التَّوجُّهَ إلى الطائفة الأخرى ليحق الحقَّ بكلماته.

وقرأ مسلمة بن محارب: «بكلمته» على التَّوحيد، والمراد به: اسم الجنس فيؤدِّي مؤدَّى الجمع، والمراد بقوله: «بِكلماتِهِ» أي: بأمره إيَّاكم بالقتالِ، وقيل: بهدايته التي سبقت من إظهار الدّين وإعزازه: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ والدَّابرُ الآخر من دبر، ومنه دابرة الطَّائر وقطع الدَّابر عبارة عن الاستئصال أي: ليستأصلهم حتى لا يبقى منهم أحد.

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:7