All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Al-Anfāl 8:7 Juzʾ 9 Page 177

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

[Remember, O believers], when Allah promised you one of the two groups - that it would be yours - and you wished that the unarmed one would be yours. But Allah intended to establish the truth by His words and to eliminate the disbelievers

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ قالَ أهْلُ التَّفْسِيرِ: «أقْبَلَ أبُو سُفْيانَ مِنَ الشّامِ في عِيرٍ لَقُرَيْشٍ، حَتّى إذا دَنا مِن بَدْرٍ، نَزَلَ جِبْرِيلُ فَأخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ بِذَلِكَ، فَخَرَجَ في جَماعَةٍ مِن أصْحابِهِ يُرِيدُهم، فَبَلَّغَهم ذَلِكَ فَبَعَثُوا عَمْرَو بْنَ ضَمْضَمٍ الغِفارِيَّ إلى مَكَّةَ مُسْتَغِيثًا، فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ لِلْمَنعِ عَنْها، ولَحِقَ أبُو سُفْيانَ (p-٣٢٤)بِساحِلِ البَحْرِ، فَفاتَ رَسُولُ اللَّهِ، ونَزَلَ جِبْرِيلُ بِهَذِهِ الآَيَةِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏» والمَعْنى: اذْكُرُوا إذْ يَعِدُكُمُ اللهُ إحْدى الطّائِفَتَيْنِ. والطّائِفَتانِ: أبُو سُفْيانَ وما مَعَهُ مِنَ المالِ، وأبُو جَهْلٍ ومَن مَعَهُ مِن قُرَيْشٍ؛ فَلَمّا سَبَقَ أبُو سُفْيانَ بِما مَعَهُ، كَتَبَ إلى قُرَيْشٍ: إنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ لَتُحْرِزُوا: رَكائِبَكم، فَقَدْ أحْرَزْتُها لَكم. فَقالَ أبُو جَهْلٍ: واللَّهِ لا نَرْجِعُ. وسارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ القَوْمَ، فَكِرَهَ أصْحابُهُ ذَلِكَ ووَدُّوا أنْ لَوْ نالُوا الطّائِفَةَ الَّتِي فِيها الغَنِيمَةُ دُونَ القِتالِ؛ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: ذاتُ السِّلاحِ. يُقالُ: فُلانٌ شاكِي السِّلاحَ؛ بِالتَّخْفِيفِ، وشاكٌّ في السِّلاحِ؛ بِالتَّشْدِيدِ، وشائِكُ. قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: ومَجازُ الشَّوْكَةِ الحَدُّ؛ يُقالُ: ما أشَدَّ شَوْكَةَ بَنِي فُلانٍ، أيْ: حَدُّهم. وقالَ الأخْفَشُ: إنَّما أنَّثَ "ذاتَ الشَّوْكَةِ" لِأنَّهُ يَعْنِي الطّائِفَةَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ في المُرادِ بِالحَقِّ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُ الإسْلامُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ في آَخَرِينَ.

والثّانِي: أنَّهُ القُرْآَنُ، والمَعْنى: يَحِقُّ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِنَ القُرْآَنِ.

قَوْلُهُ تَعالى: "بِكَلِماتِهِ" أيْ: بِعِداتِهِ الَّتِي سَبَقَتْ مِن إعْزازِ الدِّينِ، كَقَوْلِهِ: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ [التَّوْبَةِ:٣٣] .

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: يَجْتَثُّ أصْلَهُمْ؛ وقَدْ بَيَّنّا ذَلِكَ في (الأنْعامِ:٤٥) .

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ المَعْنى: ويُرِيدُ أنْ يَقْطَعَ دابِرَ الكافِرِينَ كَيْما يَحِقُّ الحَقَّ. وفي هَذا الحَقِّ القَوْلانِ المُتَقَدِّمانِ. فَأمّا الباطِلُ، فَهو الشِّرْكُ؛ والمُجْرِمُونَ هاهُنا: المُشْرِكُونَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:7