All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds.

An-Naml 27:74 Juzʾ 20 Page 383

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And indeed, your Lord knows what their breasts conceal and what they declare.

Read in the muṣḥaf
المحرر الوجيز Ibn ʿAṭiyyah

قوله عزّ وجلّ:

﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أإذا كُنّا تُرابًا وآباؤُنا أإنّا لَمُخْرَجُونَ﴾ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

اسْتَبْعَدَ الكُفّارُ أنْ تُبْعَثَ الأجْسادُ والرِمَمُ مِنَ القُبُورِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عنهم عَلى جِهَةِ الرَدِّ عَلَيْهِمْ. وقَرَأ أبُو عَمْرُو، وابْنُ كَثِيرٍ: "أيِذا" و"أيِنّا" غَيْرَ أنَّ أبا عَمْرُو يَمُدُّ وابْنُ كَثِيرٍ لا يَمُدُّ، وقَرَأ عاصِمْ وحَمْزَةٌ: "أئِذا" و"أئِنّا" بِهَمْزَةٍ فِيهِما، وقَرَأ نافِعٌ: "إذا" مَكْسُورَةَ الألِفِ "آيِنّا" مَمْدُوةَ الألْفِ، وقَرَأ الباقُونَ: "آئِذا" مَمْدُودَةً "إنَّنا" بِنُونَيْنِ وكَسْرِ الألْفِ.

ثُمْ ذَكَرَ الكُفّارُ أنَّ هَذِهِ المَقالَةَ مِمّا وُعِدُوا بِها قَبْلُ، وقَدْ ورَدَ ذَلِكَ عَلى لِسانِ جَمِيعِ الأنْبِياءِ، وجَزَمُوا أنَّ ذَلِكَ مِن أساطِيرِ الأوَّلِينَ، ثُمْ وعَظَهم تَبارَكَ وتَعالى بِحالٍ مَن عُذِّبَ وبِالحَذَرِ أنْ يُصِيبَهم ما أصابَ أُولَئِكَ، وهَذا التَحْذِيرُ يَقْتَضِيهِ المَعْنى. ثُمْ سَلّى اللهُ تَعالى نَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ عنهُمْ، وهَذا بِحَسَبَ ما كانَ عِنْدَهُ مِنَ الحِرْصِ عَلَيْهِمْ والِاهْتِمامِ بِأمْرِهِمْ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ: "فِي ضِيقٍ" بِكَسْرِ الضادِ، ورُوِيَتْ عن نافِعٍ، وقَرَأ الباقُونَ (p-٥٥٦)بِفَتْحِها، والضِيقِ والضَيْقِ مَصْدَرانِ بِمَعْنًى واحِدٍ، وكَرَهَ أبُو عَلِيٍّ أنْ يَكُونَ "ضَيْقٌ" كَهَيْنِ ولَيْنِ مُسَهَّلَةً مَن ضَيَّقَ، قالَ: لِأنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي أنْ تُقامَ الصِفَةُ مَقامَ المَوْصُوفِ. ثُمْ ذَكَرَ اسْتِعْجالَ قُرَيْشٍ بِأمْرِ الساعَةِ والعَذابِ.

و"رَدِفَ" مَعْناهُ: قَرُبَ وأزَفَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وغَيْرُهُ، ولَكِنَّها عِبارَةٌ عَمّا يَجِيءُ بَعْدَ الشَيْءِ قَرِيبًا مِنهُ، ولِكَوْنِهِ بِمَعْنى هَذِهِ الأفْعالِ تَعَدّى بِحَرْفٍ وإلّا فَبابُهُ أنْ يَتَجاوَزَ بِنَفْسِهِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ بِكَسْرِ الدالِّ، وقَرَأ الأعْرَجُ: "رَدَفَ" بِفَتْحِ الدالِّ. وقَرَأ جُمْهُورُ الناسِ: "يُكِنُّ" مَن أكَنَّ، وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ وابْنُ السَمَيْفَعِ مِن كَنَّ: "تَكُنُّ"، وهُما بِمَعْنًى واحِدٍ.

The same ayah, in another commentary

An-Naml 27:74