All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds.

Fāṭir 35:14 Juzʾ 22 Page 436

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

If you invoke them, they do not hear your supplication; and if they heard, they would not respond to you. And on the Day of Resurrection they will deny your association. And none can inform you like [one] Acquainted [with all matters].

Read in the muṣḥaf

قوله عزّ وجلّ:

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏

﴿ "يُولِجُ"﴾ مَعْناهُ: يُدْخِلُ، وهَذِهِ عِبارَةٌ عن أنَّ ما نَقَصَ مِنَ اللَيْلِ زادَ في النَهارِ، فَكَأنَّهُ دَخَلَ فِيهِ، وكَذَلِكَ ما نَقَصَ مِنَ النَهارِ يَدْخُلُ في اللَيْلِ. والألِفُ واللامُ في ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ هي لِلْعَهْدِ، وقِيلَ: هي زائِدَةٌ لا مَعْنى لَها ولا تَعْرِيفَ. وهَذا هو الصَوابُ. و"الأجَلُ المُسَمّى" هو قِيامُ الساعَةِ، وقِيلَ: آمادُ اللَيْلِ وآمادُ النَهارِ، فَـ"أجْلٌ" - عَلى هَذا - اسْمُ جِنْسٍ. وقَرَأ جُمْهُورُ القُرّاءِ: "تَدْعُونَ" بِالتاءِ، وقَرَأ الحَسَنُ ويَعْقُوبُ بِالياءِ. و"القِطْمِيرُ": القِشْرَةُ الرَفِيعَةُ الَّتِي عَلى نَوى التَمْرَةِ، هَذا قَوْلُ الناسِ الحُجَّةِ، وقالَ جُوَيْبِرٌ عن رِجالِهِ: القِطْمِيرُ: القُمْعُ الَّذِي في رَأْسِ التَمْرَةِ، وقالَ الضَحّاكُ: والأوَّلُ أشْهَرُ وأصْوَبُ.

ثُمَّ بَيَّنَ تَعالى أمْرَ الأصْنامِ بِثَلاثَةِ أشْياءٍ، كُلِّها تُعْطِي بُطْلانَها: أوَّلُها أنَّها لا تَسْمَعُ إنْ دُعِيَتْ، والثانِي أنَّها لا تُجِيبُ إنْ لَوْ سَمِعَتْ، وإنَّما جاءَ بِهَذِهِ لَأنَّ لِقائِلٍ مُتَعَسِّفٍ أنْ يَقُولَ: عَساها تَسَمْعُ، والثالِثُ أنَّها تَتَبَرَّأُ يَوْمَ القِيامَةِ مِنَ الكُفّارِ.

و ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: بِأنْ جَعَلُوهم شُرَكاءَ لِلَّهِ، فَأضافَ الشِرْكَ إلَيْهِمْ مِن حَيْثُ هم قَرَّرُوهُ، فَهو مَصْدَرٌ مُضافٌ إلى الفاعِلِ، وقَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏‏‏ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ (p-٢١١)بِكَلامٍ وعِبارَةٍ يُقْدِرُ اللهُ الأصْنامَ عَلَيْها، ويَخْلُقُ لَها إدْراكًا يَقْتَضِيها، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ بِما يَظْهَرُ هُناكَ مِن جُمُودِها وبُطُولِها عِنْدَ حَرَكَةِ كُلِّ ناطِقٍ، ومُدافِعَةِ كُلِّ مُحْتَجٍّ، فَيَجِيءُ هَذا عَلى طَرِيقِ التَجَوُّزِ، كَما قالَ ذُو الرُمَّةِ:

؎ وقَفَتُ عَلى رَبْعٍ لِمَيَّةَ ناطِقٍ ∗∗∗ تُخاطِبُنِي آثارُهُ وأُخاطِبُهْ

؎ وأسْقِيهِ حَتّى كادَ مِمّا أبُثُّهُ ∗∗∗ ∗∗∗ تُكَلِّمُنِي أحْجارُهُ ومَلاعِبُهْ

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ المُفَسِّرُونَ - قَتادَةُ وغَيْرِهُ -: الخَبِيرُ: أرادَ بِهِ تَعالى نَفْسَهُ، فَهو الخَبِيرُ الصادِقُ الخَبَرَ، نَبَّأ بِهَذا فَلا شَكَّ في وُقُوعِهِ. ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ مِن تَمامِ ذِكْرِ الأصْنامِ، كَأنَّهُ قالَ: ولا يُخْبِرُكَ مِثْلُ مَن يُخْبِرُ عن نَفْسِهِ، وهي قَدْ أخْبَرَتْ عن نَفْسِها بِالكُفْرِ بِهَؤُلاءِ.

The same ayah, in another commentary

Fāṭir 35:14