All commentaries

التسهيل لعلوم التنزيل

Ibn Juzayy

ابن جزي الكلبي (ت ٧٤١ هـ)

Andalusian and brief: the meaning, the reading, the ruling.

Āl ʿImrān 3:36 Juzʾ 3 Page 54

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

But when she delivered her, she said, "My Lord, I have delivered a female." And Allah was most knowing of what she delivered, "And the male is not like the female. And I have named her Mary, and I seek refuge for her in You and [for] her descendants from Satan, the expelled [from the mercy of Allah]."

Read in the muṣḥaf
التسهيل لعلوم التنزيل Ibn Juzayy

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ الآية: لما مضى صدر من محاجة نصارى نجران أخذ يبين لهم ما اختلفوا فيه، وأشكل عليهم من أمر عيسى عليه السلام، وكيفية ولادته وبدأ بذكر آدم ونوح عليهما السلام تكميلاً للأمر لأنهما أبوان لجميع الأنبياء، ثم ذكر إبراهيم تدريجاً إلى ذكر عمران والد مريم أم عيسى عليه السلام، وقيل: إنّ عمران هنا هو والد موسى، وبينهما ألف وثمانمائة سنة، والأظهر أن المراد هنا والد مريم، لذكر قصتها بعد ذلك ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يحتمل أن يريد بآل: القرابة، أو الأتباع، وعلى الوجهين؛ يدخل نبينا محمد ﷺ في آل إبراهيم ﴿ذُرِّيَّةً﴾ بدل مما تقدم أو حال ووزنه فعلية منسوب إلى الذر أي النمل. لأن الله تعالى أخرج الخلق من صلب آدم كالذر، ‏‏ ‏‏‏‏ العامل فيه محذوف تقديره: اذكروا، وقيل: عليم، وقال الزجّاج: العامل فيه معنى الاصطفاء ﴿ٱمْرَأَتُ عِمْرَانَ﴾ اسمها حنة بالنون، وهي أم مريم، وعمران هذا هو والد مريم ﴿نَذَرْتُ﴾ أي: جعلت نذراً عليّ أن يكون هذا الولد في بطني حبساً على خدمة بيتك، وهو بيت المقدس ﴿مُحَرَّراً﴾ أي عتيقاً من كل شغل إلاّ خدمة المسجد ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآية. كانوا لا يحررون الإناث للقيام بخدمة المساجد، فقالت: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ تحسراً وتلهفاً على ما فاتها من النذر الذي نذرت ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قرئ وضعت بإسكان التاء وهو من كلام الله تعظيماً لوضعها وقرئ بضم التاء وإسكان العين وهو على هذا من كلامهما ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يحتمل أن يكون من كلام الله، فالمعنى ليس الذكر الذي طلبت كالأنثى التي وهبت لك، وأن يكون من كلامها فالمعنى: ليس الذكر كالأنثى في خدمة المساجد؛ لأن الذكور كانوا يخدمونها دون الأناث ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ إنما قالت لربها سميتها مريم؛ لأن مريم في لغتهم بمعنى العابدة، فأرادت بذلك التقرب إلى الله، ويؤخذ من هذا تسمية المولود يوم ولادته، وامتنع مريم من الصرف للتعريف والتأنيث، وفيه أيضاً العجمة ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ورد في الحديث "ما من مولود إلاّ نخسة الشيطان يوم ولد فيستهل صارخاً إلاّ مريم وابنها"، لقوله: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏: الآية ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أي رضيها للمسجد مكان الذكر ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ فيه وجهان: أحدهما: أن يكون مصدراً على غير المصدر، والآخر: أن يكون اسماً لما يقبل به كالسعوط اسم لما يسعط به ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ عبارة عن حسن النشأة ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي ضمها إلى إنفاقه وحضانته، والكافل هو الحاضن، وكان زكريا زوج خالتها، وقرئ كفلها بتشديد الفاء، ونصب زكريا: أي جعله الله كافلها ﴿ٱلْمِحْرَابَ﴾ في اللغة: أشرف المجالس، وبذلك سمي موضع الإمام، ويقال: إنّ زكريا بنى لها غرفة في المسجد، وهي المحراب هنا، وقيل: المحراب موضع العبادة ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ كان يجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء، ويقال: إنها لم ترضع ثدياً قط، وكان الله يرزقها ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ إشارة إلى مكان أي: كيف ومن أين؟ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يحتمل أن يكون من كلام مريم أو من كلام الله تعالى.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:36