All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

Āl ʿImrān 3:36 Juzʾ 3 Page 54

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

But when she delivered her, she said, "My Lord, I have delivered a female." And Allah was most knowing of what she delivered, "And the male is not like the female. And I have named her Mary, and I seek refuge for her in You and [for] her descendants from Satan, the expelled [from the mercy of Allah]."

Read in the muṣḥaf
مدارك التنزيل Al-Nasafī

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الضَمِيرُ لِـ ‏‏ ‏ ‏‏‏ وإنَّما أنَّثَ عَلى تَأْوِيلِ الحَبْلَةِ، أوِ النَفْسِ، أوِ النَسَمَةِ.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أُنْثى حالٌ مِنَ الضَمِيرِ في وضَعْتُها، أيْ: وضَعْتُ الحَبْلَةَ، أوِ النَفْسَ، أوِ النَسَمَةَ أُنْثى. وإنَّما قالَتْ هَذا القَوْلَ، لِأنَّ التَحْرِيرَ لَمْ يَكُنْ إلّا لِلْغِلْمانِ، فاعْتَذَرَتْ عَمّا نَذَرَتْ، وتَحَزَّنَتْ إلى رَبِّها، ولِتَكَلُّمِها بِذَلِكَ عَلى وجْهِ التَحَزُّنِ والتَحَسُّرِ، قالَ اللهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ تَعْظِيمًا لِمَوْضُوعِها، أيْ: واللهُ أعْلَمُ بِالشَيْءِ الَّذِي وضَعَتْ، وما عَلَّقَ بِهِ مِن عَزائِمِ الأُمُورِ. (وَضَعْتُ) شامِيٌّ، وأبُو بَكْرٍ، بِمَعْنى: ولَعَلَّ لِلَّهِ فِيهِ سِرًّا (p-٢٥١)وَحِكْمَةً. وعَلى هَذا يَكُونُ داخِلًا في القَوْلِ، وعَلى الأوَّلِ يُوقَفُ عِنْدَ قَوْلِهِ: ‏‏‏ وقَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ابْتِداءُ إخْبارٍ مِنَ اللهِ تَعالى.

‏‏‏ ‏‏‏‏ الَّذِي طَلَبَتْ ‏‏‏‏‏ الَّتِي وُهِبَتْ لَها، واللامُ فِيهِما لِلْعَهْدِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مَعْطُوفٌ عَلى ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ وما بَيْنَهُما جُمْلَتانِ مُعْتَرِضَتانِ، وإنَّما ذُكِرَتْ حَنَّةُ تَسْمِيَتَها مَرْيَمَ لِرَبِّها، لِأنَّ مَرْيَمَ في لُغَتِهِمِ:العابِدَةُ، فَأرادَتْ بِذَلِكَ التَقَرُّبَ، والطَلَبَ إلَيْهِ أنْ يَعْصِمَها، حَتّى يَكُونَ فِعْلُها مُطابِقًا لِاسْمِها، وأنْ يُصَدِّقَ فِيها ظَنَّها بِها، ألا تَرى كَيْفَ أتْبَعَتْهُ طَلَبَ الإعاذَةِ لَها ولِوَلَدِها مِنَ الشَيْطانِ بِقَوْلِهِ: (وَإنِّيَ) مَدَنِيٌّ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ أُجِيرُها ‏‏‏‏‏‏‏ أوْلادَها ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ المَلْعُونِ. في الحَدِيثِ: « "ما مِن مَوْلُودٍ يُولَدُ إلّا والشَيْطانُ يَمَسُّهُ حِينَ يُولَدُ، فَيَسْتَهِلُّ صارِخًا مِن مَسِّ الشَيْطانِ إيّاهُ، إلّا مَرْيَمَ وابْنَها". »

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:36