All commentaries

البسيط

Al-Wāḥidī

أبو الحسن الواحدي (ت ٤٦٨ هـ)

Al-Wāḥidī's long one — grammar, readings, and why a verse came down.

Āl ʿImrān 3:36 Juzʾ 3 Page 54

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

But when she delivered her, she said, "My Lord, I have delivered a female." And Allah was most knowing of what she delivered, "And the male is not like the female. And I have named her Mary, and I seek refuge for her in You and [for] her descendants from Satan, the expelled [from the mercy of Allah]."

Read in the muṣḥaf
البسيط Al-Wāḥidī

قوله تعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏. قال المفسرون ممن ذكر ذلك: الطبري في "تفسيره" 3/ 235 يرويه عن ابن إسحاق، والثعلبي في "تفسيره" 3/ 39 ب، والبغوي في "تفسيره" 1/ 30، ونسبه للكلبي عن ابن إسحاق.: هلك عمرانُ أبو مريمَ، وامرأته (حَنَّة) حاملٌ في (ب): (كامل). بمريمَ، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: ولدتها. و (الهاء): راجعة إلى ﴿مَا﴾، في قوله: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏، و (ما) يقع على المؤنث، وقوعُهُ على المُذَكَّر وقيل: إن (الهاء) تعود على: النذيرة، أو النسمة، أو النفس، وهي ألفاظ مؤنثة، ولذا أنَّث الضمير. وهو رأي الطبري في "تفسيره" 3/ 237، والثعلبي: 3/ 39 ب، وانظر: "الكشاف" 1/ 425.، وكان ما في بطنها، أُنْثى.

وقوله تعالى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏. اعتذار منها إلى الله حين فعلت ما لا يجوز من تحرير الأنثى للكنيسة هذا قول السدي؛ كما في "تفسير الطبري" 3/ 238، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 637، "زاد المسير" 1/ 377. وقيل: إنها قالته على سبيل التَّحسُّر، والتلهف على ما فاتها من رجائها وتقديرها. انظر: "المحرر الوجيز" 3/ 88، "الكشاف" 1/ 425، "البحر" 2/ 438. وإليه مال الطبري في "تفسيره" 3/ 237، والثعلبي في "تفسيره" 3/ 39 ب، والبغوي في "تفسيره" 2/ 30..

وقوله تعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏. قُرئ بإسكان التَّاء وضمها وردت القراءة بإسكان التاء وفتح العين في (وَضَعَتْ)، عن: عاصم برواية حفص والمفضل عنه، وابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، وحمزة، والكسائي. أما القراءة بضم التاء وإسكان العين: (وَضَعْتُ)، فقد وردت عن: عاصم برواية أبي بكر، وعن ابن عامر، ويعقوب، وأبي رجاء، وإبراهيم النخعي. انظر: "السبعة" 204، "إيضاح الوقف والابتداء" 2/ 575، "القطع والائتناف" للنحاس: 221، "التيسير" 87، "النشر" 2/ 239.:فمن من قوله: (فمن ..) إلى: (.. بما وضعت): نقله بتصرف واختصار عن "الحجة" للفارسي: 3/ 34. ضم التاء؛ جعل هذا من كلام أمِّ مريم، وهو كقول القائل: (ربِّ قد كان كذا وكذا، وأنت أعلم بما كان). ليس يريد بقوله: (ربِّ قد كان كذا)، إعلام الله سبحانه [وتعالى] ما بين المعقوفين زيادة من: (ب).، ولكنه كالخضوع منه، والاستسلام لله تعالى، لذلك قالت: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ في (أ): وضَعَتْ، وفي بقية النسخ، غير مضبوطة بالشكل، والصواب ما أثبته لتناسبها مع سياق الكلام.، لأنها لم ترد بقولها: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏، إخبارًا لله تعالى.

ومن قرأ بإسكان التَّاء وهو أَجْوَدُ القراءتين، كان قوله: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏، مِن من قوله: (كلام ..) إلى (وأنت أعلم بما وضعتُ): ساقط من: (ج)، (د). كلام الله تعالى، ولو كان من قول أمِّ مريم، لكان: (وأنت أعلم بما وَضَعْتُ)؛ لأنها تخاطب الله سبحانه [وتعالى] ما بين المعقوفين زيادة من: (ب).؛ ولأنها قد قالت: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏، [فليست] ما بين المعقوفين زيادة من: (ج)، (د)، "الحجة" للفارسي. تحتاج في (ب): (يحتاج). بعد هذا [القول] ما بين المعقوفين زيادة من: (د)، وليست موجودة في "الحجة" للفارسي. أن تقول: والله أعلم بما وضعْتُ انظر: "الحجة" لابن خالويه 108، "الكشف" لمكي 1/ 340..

وقوله تعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏. أي: في خِدْمَة الكنيسة والعِبِّادِ الذين فيها؛ لما يلحقها من الحَيْضِ والنفاس، والصيانة عن التَّبَرُّجِ [للناس] ما بين المعقوفين من: (ج)، (د)..

قال عبد الله بن مُسْلِم هو ابن قتيبة، في "تفسير غريب القرآن" 104، نقله المؤلف عنه بالمعنى.: قوله: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، مؤخَّرٌ، معناه التقديم على قراءة العامة كأنه قال: إنِّي وضَعتها أُنثى وليس الذكر كالأنثى؛ لأنه من قول أمِّ مريم أما على القراءة الأخرى (.. وضَعْتُ) بضم التاء، فليس فيه تقديم ولا تأخير. انظر: "معاني القرآن" للنحاس 1/ 387..

قوله تعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏. يقال: (عاذ فلانٌ بالله)؛ أي: التجأ إليه، وامتنع به، فأعاذه؛ أي: أجارَهُ، ومنعه انظر (عوذ) في: "العين " 229، "الصحاح" 2/ 566، "مقاييس اللغة" 4/ 183، 184.. فمعنى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ أي: أمنعها، وأجيرها بك.

وذكرنا معنى (العوذ) في قوله: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ (قال): ساقطة من (د) وانظر: "تفسير البسيط" 3/ 10. [البقرة: 67].

وقوله تعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏. أي: المطرود، المَرْمِيِّ في (ب): (الرمي). بالشُّهُبِ. وقال ابن عباس: ‏‏‏‏‏‏: الملعون لم أهتد إلى مصدر هذا القول عن ابن عباس، والذي عثرت عليه، أنه من قول قتادة، كما في "زاد المسير" 1/ 337، "الدر المنثور" 5/ 69 ونسب إخراجه لعبد ابن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.. ويجوز أن يكون ‏‏‏‏‏‏ بمعنى: المسبوب المشتوم من معاني الرَّجْمِ في اللغة: الرمي بالحجارة، والقتل، والسب والشتم، واللعن. وينقل الأزهري عن ابن الأنباري، قوله: (والرجيم في نعت الشيطان: المرجوم بالنجوم، فصُرِف إلى (فَعِيل) من (مفعول). قال: ويكون الرجيم، بمعنى: المشتوم المسبوب، من قوله: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [46 سورة مريم]؛ أي: لأسبنَّك. قال: ويكون الرجيم، بمعنى: المطرود. قال: وهو قول أهل التفسير). "تهذيب اللغة" 2/ 1375 (رجم)، وانظر: "القاموس المحيط" 1111 (رجم).. وذكرنا معاني (الرَّجْمِ) في سورة الحِجْر عند قوله: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الحجر: 17]. ومعنى هذه الإعاذة، وإجابة الله تعالى إيَّاها إلى ما سألت؛ هو: ما رواه أبو هريرة: أنَّ النبي ﷺ قال: "ما من مولود، إلاَّ والشيطان يَمَسُّهُ حين يُولَد، فيستَهِلُ صارخاً من مَسِّ الشيطان إيَّاه، إلا مريمَ وابنَها"، ثمَّ يقول أبو هريرة: (اقرأوا إنْ شِئْتُم: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الحديث، أخرجه البخاري في: الصحيح: 5/ 166 كتاب التفسير سورة آل عمران، 4/ 138 كتاب الأنبياء، باب:44. ومسلم في "الصحيح" 4/ 1838رقمه (2366) كتاب الفضائل، باب: فضائل عيسى عليه السلام. وأحمد في "المسند" 2/ 274 (وانظر: "الفتح الرباني" 20/ 132، وعبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 119، والطبري في "تفسيره" 3/ 240، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 638، والبغوي في "تفسيره" 2/ 30، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 2/ 32. وورد الحديثُ بألفاظ أخرى من طرق أخرى عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، انظر: "تفسير الطبري" 6/ 336 - 340، " الدر المنثور" 2/ 32. واستهلال الصبي: رفع صوته بالبكاء عند ولادته. انظر: "النهاية في غريب الحديث" 5/ 271، "القاموس" (1072) (هلل)..

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:36