All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

The possible meanings of a verse, numbered and weighed.

Āl ʿImrān 3:36 Juzʾ 3 Page 54

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

But when she delivered her, she said, "My Lord, I have delivered a female." And Allah was most knowing of what she delivered, "And the male is not like the female. And I have named her Mary, and I seek refuge for her in You and [for] her descendants from Satan, the expelled [from the mercy of Allah]."

Read in the muṣḥaf
النكت والعيون Al-Māwardī

﴿إذْ قالَتِ امْرَأتُ عِمْرانَ رَبِّ إنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما في بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: مُحَرَّرًا أيْ مُخْلَصًا لِلْعِبادَةِ، وهَذا قَوْلُ الشَّعْبِيِّ.

والثّانِي: يَعْنِي خادِمًا لِلْبَيْعَةِ، وهَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ.

والثّالِثُ: يَعْنِي عَتِيقًا مِنَ الدُّنْيا لِطاعَةِ اللَّهِ، وهَذا قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ إنَّما قالَتْ ذَلِكَ اعْتِذارًا مِنَ العُدُولِ عَنْ نَذْرِها لِأنَّها أُنْثى.

ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قَرَأ ابْنُ عامِرٍ وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ بِضَمِّ التّاءِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ راجِعًا إلى اعْتِذارِها بِأنَّ اللَّهَ أعْلَمُ بِما وضَعَتْ، وقَرَأ الباقُونَ بِجَزْمِ التّاءِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ جَوابًا مِنَ اللَّهِ تَعالى لَها بِأنَّهُ أعْلَمُ بِما وضَعَتْ مِنها.

ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لِأنَّ الأُنْثى لا تَصْلُحُ لِما يَصْلُحُ لَهُ الذَّكَرُ مِن خِدْمَةِ المَسْجِدِ المُقَدَّسِ، لِما يَلْحَقُها مِنَ الحَيْضِ، ولِصِيانَةِ النِّساءِ عَنِ التَّبَرُّجِ، وإنَّما يَخْتَصُّ الغِلْمانُ بِذَلِكَ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ: مِن طَعْنِ الشَّيْطانِ الَّذِي يَسْتَهِلُّ بِهِ المَوْلُودُ صارِخًا، وقَدْ رَوى ذَلِكَ أبُو هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا.

والثّانِي: مَعْناهُ مِن إغْوائِهِ لَها، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ، ومَعْنى الرَّجِيمِ المَرْجُومُ بِالشُّهُبِ.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:36