All commentaries

الهداية إلى بلوغ النهاية

Makkī ibn Abī Ṭālib

مكي بن أبي طالب القيسي (ت ٤٣٧ هـ)

Meaning, readings and rulings in one pass, from a great reciter.

Hūd 11:12 Juzʾ 12 Page 222

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Then would you possibly leave [out] some of what is revealed to you, or is your breast constrained by it because they say, "Why has there not been sent down to him a treasure or come with him an angel?" But you are only a warner. And Allah is Disposer of all things.

Read in the muṣḥaf

قوله: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ إلى قوله ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏.

المعنى: ولئن وسعنا للإنسان في رزقه وعيشه، ثم سلبنا ذلك منه. ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: أي قنوط من الرحمة.

﴿كَفُورٌ﴾: أي: "كفور لمن أنعم عليه، قليل الشكر".

والإنسان هنا اسم للجنس، وقيل: هو للكفار خاصة.

ثم قال تعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: أي: ولئن بسطنا له في الرزق والعيش، بعد ضيق في رزقه مسه منه ضررٌ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏: أي: ذهب الضيق، والعسر عني. ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: أي: مرح، لا يشكر، ﴿فَخُورٌ﴾: أي يفخر بما ناله من السعة في رزقه، فينسى صروف الدنيا، وعوارضها غرَّة منه وجرأة. ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [القصص: ٧٦]: وهذا كله من صفة الكافر.

وقد قرأ بعض أهل المدينة "لَفَرَحٌ" بضم الرَّاء، وهي لغة، كما يقال: رجل قطِرٌ وقطُرٌ وحذَر وحذُرٌ. ثم استثنى. تعالى ذكره من هؤلاء قوماً ليسوا على هذه الصفة فقال: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: على الضيق والعسر, وحمدوا الله على ما نالهم.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: أي: الأعمال التي هي طاعات.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: أي: من الله: أي: لهم مغفرة لذنوبهم، فلا يفضحهم في معادهم.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏: أي: ثواب عظيم على أعمالهم، وهو الجنة.

وقوله: ‏‏ ‏‏‏‏ هو استثناء ليس من الأول عند الأخفش بمعنى: "لكن". فهذا في المؤمنين، والأول في الكافرين فهما جنسان ونوعان.

وقال الفراء: هو استثناء من أذقناه، لأن الإنسان بمعنى الناس، فهو من الأول.

ثم قال تعالى لنبيه عليه السلام: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أي: فلعلك تتْرك بعض ما يوحى إليك يا محمد، فلا تُبلغه لمن أمرت أن تبلغه إياه.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏: أي: وضائق بما يوحى إليك صدرك، فلا تبلغهم إياه مخافة أن يقولوا: فهلا ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏: من مال ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يصدقه فيما يقول، وينذر معه. إنما عليك يا محمد الإنذار. ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏: أي: لست يا محمد عليهم بوكيل. الله هو الوكيل عليهم، أي: هو القائم بمجازاتهم وأمورهم.

فالهاء في "به" تعود على "ما"، أو على "بعض"، أو على التبليغ، أو على التكذيب.

The same ayah, in another commentary

Hūd 11:12