All commentaries

الهداية إلى بلوغ النهاية

Makkī ibn Abī Ṭālib

مكي بن أبي طالب القيسي (ت ٤٣٧ هـ)

Meaning, readings and rulings in one pass, from the great Andalusian reciter.

Al-Aḥqāf 46:9 Juzʾ 26 Page 503

‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

Say, "I am not something original among the messengers, nor do I know what will be done with me or with you. I only follow that which is revealed to me, and I am not but a clear warner."

Read in the muṣḥaf

قال: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏.

أي: قل يا محمد: ما كنت أول الرسل فتنكرون رسالتي، بل قد كان قبلي رسل كثير وأنا واحد منهم.

قال المبرد: البدع البديع الأول، ومنه يقال: ابتدع فلان كذا، أي: أتى بما لم يتقدمه إليه أحد قبله، ومنه بديع السماوات: أي: مبتدعهما.

وقوله: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏.

قيل أن النبي ﷺ أمر أن يقول ذلك للمؤمنين، أي: لست أدري ما نصير إليه يوم القيامة.

ثم بيّن الله عز وجل حاله فقال: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً * لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ١-٢] وبيّن للمؤمنين أمرهم فقال: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الفتح: ٥] هذا قول ابن عباس.

وقال عكرمة والحسن: هذه الآية منسوخة نسختها سورة الفتح، قالا: فلما نزلت سورة الفتح خرج النبي ﷺ فبشرهم بأنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فقال له رجل من المسلمين هنيئاً لك يا نبي الله قد علمنا ما يفعل بك فما يفعل بنا، فأنزل الله، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الأحزاب: ٤٧] وأنزل: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الفتح: ٥] إلى قوله: ﴿حَكِيماً﴾ [الفتح: ٧] فبيّن للمؤمنين ما يفعل بهم أيضاً.

قال قتادة: ما أدري ما يفعل بي ولا بكم، ثم درى ما يفعل به في أول الفتح، وعن الحسن: أنها نزلت في المشركين، وأنه ﷺ ما يدري ما يصير إليه أمره معهم في الدنيا، وما يصير أمرهم، أيؤمنون أم يكفرون، أيعجلون بالعذاب أم يؤخرون وقال: أما في الآخرة فمعاذ الله، إنه قد علم أنه في الجنة حين أخذ ميثاقه في الرسل.

وقيل معناه: ما أدري ما يفترض عليّ وعليكم في الدنيا من الفرائض.

وقيل المعنى: ما أدري ما يحل علي وعليكم من جدب أو رخاء في الدنيا.

وقيل إنها نزلت في رؤيا رآها النبي ﷺ، فسرت أصحابه فاستبطئوا تأويلها فأنزل الله عز وجل: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏.

واختار الطبري وغيره أن يكون هذا في أمر الدنيا دون حال الآخرة لأنه لو كان لا يدري ما يفعل به ولا بهم في الآخرة لكان ذلك حجة لهم لأنهم يقولون له: فعلى ما نتبعك إذا كنت لا تدري على أي حال نصير غداً في القيامة.

وقوله: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ أي: ما اتبع فيما أمركم به وفيما أفعله إلا وحي الله عز وجل إلي وأمره إياي.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ أي: أنذركم عقاب الله عز وجل على كفركم.

‏‏‏ أي: قد بينت لكم إنذاري لكم ونصحي إياكم.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥqāf 46:9