All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Nothing but transmitted reports, gathered verse by verse in one place.

Al-Aḥqāf 46:9 Juzʾ 26 Page 503

‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

Say, "I am not something original among the messengers, nor do I know what will be done with me or with you. I only follow that which is revealed to me, and I am not but a clear warner."

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ (p-٣١٣)عَبّاسٍ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يَقُولُ: لَسْتُ بِأوَّلِ الرُّسُلِ، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ . فَأنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ هَذا: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [الفتح: ٢] [الفَتْحِ: ٢] وقَوْلَهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ [الفتح: ٥] الآيَةَ [الفَتْحِ: ٥] فَأعْلَمَ اللَّهُ سُبْحانَهُ نَبِيَّهُ ما يُفْعَلُ بِهِ وبِالمُؤْمِنِينَ جَمِيعًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: ما كُنْتُ بِأوَّلِهِمْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ: يَقُولُ: قَدْ كانَتِ الرُّسُلُ قَبْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَطِيَّةَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: هَلْ يُتْرَكُ بِمَكَّةَ أوْ يَخْرُجُ مِنها.

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في ”ناسِخِهِ“، مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: نَسَخَتْها هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي في ”الفَتْحِ“، فَخَرَجَ إلى النّاسِ، فَبَشَّرَهم بِالَّذِي غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ وما تَأخَّرَ، فَقالَ رَجُلٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ: هَنِيئًا لَكَ يا نَبِيَّ اللَّهِ، قَدْ عَلِمْنا الآنَ ما يُفْعَلُ بِكَ، فَماذا يُفْعَلُ بِنا؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ في الأحْزابِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الأحزاب: ٤٧] (p-٣١٤)[الأحْزابِ: ٤٧] . وقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الفتح: ٥] [الفَتْحِ: ٥] فَبَيَّنَ اللَّهُ ما بِهِ يُفْعَلُ بِهِ وبِهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ والحَسَنِ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، «عَنْ أُمِّ العَلاءِ - وكانَتْ بايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ - أنَّها قالَتْ: لَمّا ماتَ عُثْمانُ بْنُ مَظْعُونٍ قُلْتُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أبا السّائِبِ، شَهادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أكْرَمَكَ اللَّهُ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وما يُدْرِيكِ أنَّ اللَّهَ أكْرَمَهُ؟ أمّا هو فَقَدْ جاءَهُ اليَقِينُ مِن رَبِّهِ، وإنِّي لَأرْجُوَ لَهُ الخَيْرَ، واللَّهِ ما أدْرِي - وأنا رَسُولُ اللَّهِ - ما يُفْعَلُ بِي ولا بِكم. قالَتْأُمُّ العَلاءِ: فَواللَّهِ لا أُزَكِّي بَعْدَهُ أحَدًا» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا ماتَ عُثْمانُ بْنُ مَظْعُونٍ قالَتِ امْرَأتُهُ أوِ امْرَأةٌ: هَنِيئًا لَكَ ابْنَ مَظْعُونٍ الجَنَّةُ. فَنَظَرَ إلَيْها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَظَرَ مُغْضَبٍ، وقالَ: وما يُدْرِيكِ؟ واللَّهِ إنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ وما أدْرِي ما يُفْعَلُ بِي. قالَ: وذَلِكَ قَبْلَ أنْ يَنْزِلَ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [الفتح: ٢] [الفَتْحِ: ٢] فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ، صاحِبُكَ وفارِسُكَ وأنْتَ أعْلَمُ.

(p-٣١٥)فَقالَ: أرْجُو لَهُ رَحْمَةَ رَبِّهِ، وأخافُ عَلَيْهِ ذَنْبَهُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ حِبّانَ، والطَّبَرانِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ «أنَّ عُثْمانَ بْنَ مَظْعُونٍ لَمّا قُبِرَ قالَتْ أُمُّ العَلاءِ: طِبْ أبا السّائِبِ نَفْسًا إنَّكَ في الجَنَّةِ. فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: وما يُدْرِيكِ؟ قالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ، عُثْمانُ بْنُ مَظْعُونٍ! قالَ: أجَلْ ما رَأيْنا إلّا خَيْرًا، واللَّهِ ما أدْرِي ما يُصْنَعُ بِي» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ . عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في الخَوْفِ زَمانًا، فَلَمّا نَزَلَتْ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الفتح: ١] ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [الفتح: ٢] [الفَتْحِ: ٢،١] اجْتَهَدَ، فَقِيلَ لَهُ: تُجْهِدُ نَفْسَكَ وقَدْ غَفَرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ؟! قالَ: أفَلا أكُونُ عَبْدًا شَكُورًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: ثُمَّ دَرى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ ما يُفْعَلُ بِهِ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الفتح: ١] ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [الفتح: ٢] .

(p-٣١٦)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ «فِي قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ قالَ: أمّا في الآخِرَةِ فَمَعاذَ اللَّهِ؛ قَدْ عَلِمَ أنَّهُ في الجَنَّةِ حِينَ أخَذَ مِيثاقَهُ في الرُّسُلِ ولَكِنْ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ . في الدُّنْيا؛ أُخْرَجُ كَما أُخْرِجَتِ الأنْبِياءُ مِن قَبْلِي، أمْ أُقْتَلُ كَما قُتِلَتِ الأنْبِياءُ مِن قَبْلِي، ‏‏ ‏‏‏‏ . أُمَّتِي المُكَذِّبَةُ أمْ أُمَّتِي المُصَدِّقَةُ أمْ أُمَّتِي المَرْمِيَّةُ بِالحِجارَةِ مِنَ السَّماءِ قَذْفًا، أمْ مَخْسُوفٌ بِها خَسْفًا. ثُمَّ أُوحِيَ إلَيْهِ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الإسراء: ٦٠] [الإسْراءِ: ٦٠] يَقُولُ: أحَطْتُ لَكَ بِالعَرَبِ ألّا يَقْتُلُوكَ. فَعَرَفَ أنَّهُ لا يُقْتَلُ، ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ. ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الفتح: ٢٨] [الفَتْحِ: ٢٨] يَقُولُ: أشْهَدُ لَكَ عَلى نَفْسِهِ أنَّهُ سَيُظْهِرُ دِينَكَ عَلى الأدْيانِ. ثُمَّ قالَ لَهُ في أُمَّتِهِ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ [الأنفال: ٣٣] [الأنْفالِ: ٣٣] فَأخْبَرَ اللَّهُ ما يَصْنَعُ بِهِ، وما يَصْنَعُ بِأُمَّتِهِ» .

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥqāf 46:9