All commentaries

الهداية إلى بلوغ النهاية

Makkī ibn Abī Ṭālib

مكي بن أبي طالب القيسي (ت ٤٣٧ هـ)

Meaning, readings and rulings in one pass, from a great reciter.

Al-Anʿām 6:122 Juzʾ 8 Page 143

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And is one who was dead and We gave him life and made for him light by which to walk among the people like one who is in darkness, never to emerge therefrom? Thus it has been made pleasing to the disbelievers that which they were doing.

Read in the muṣḥaf

قوله: ﴿أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَٰهُ﴾ الآية.

رَوَى المسيَّبي عن نافع (أومَنْ كان) بإسكان الواو.

والمعنى: أن هذا الكلام جرى على التحذير من طاعة المشركين، والأخذ بطاعة المؤمنين، والمعنى: أطاعة من كان ميتاً فأحييناه، وهو المؤمن كان كافراً فصار مؤمناً، كطاعةِ من مَثَلُه كَمَثل من في الظلمات ليس بخارج منها، يتردَّدُ فيها، وهو الكفر يتردَّدُ فيه الكفار؟، فكان تحقيق ذلك: أطاعة المؤمنين كطاعة الكافر؟.

وهذه الآية نزلت في رجلين مؤمن وكافر: فالمؤمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، والكافر أبو جهل.

وقيل: المؤمن عمار بن ياسر، والكافر أبو جهل. وقيل: المؤمن حمزة حيي بالإيمان بعد أن كان ميتاً بالكفر، وقيل: هو النبي حيي بالنبوة.

﴿كَمَن مَّثَلُهُ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ﴾ أي: كمن هو في الظلمات، وهي الكفر، يراد به أبو جهل، ﴿لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا﴾ الى نور الإسلام أبداً.

روي أن أبا جهل رَمَى النبي بفرث - وحمزة عم النبي عليه السلام، لم يؤمن بَعْدُ - فأخبر أبو جهل حمزة بما فعل بالنبي، وبيد حمزة قوس، فَعَلا به أبا جهل غضباً للنبي، فأقبل أبو جهل يتضرع إلى حمزة ويقول: يا أبا يعلى، أما ترى ما جاء به: سفَّه عقولنا وعقول آبائنا؟. فقال له حمزة رضي الله عنه: ومن أسفهُ منكم وأحمقُ حيث تعبدون الحجارة من دون الله؟، أشهد (أن لا) إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، فحيي بالإيمان الذي وَفَّقَه الله إليه، وبقي أبو جهل في ظلمات الكفر حتى مات كافراً، وفيهما نزل ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [القصص: ٦١] يعني حمزة، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [القصص: ٦١] يريد أبا جهل.

ومعنى: ﴿وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً﴾ قال ابن عباس: يعني بالنور القرآن يَهتدِي به وقال ابن زيد: (نوراً) هو "الإسلام الذي هداه الله إليه".

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:122