All commentaries

الهداية إلى بلوغ النهاية

Makkī ibn Abī Ṭālib

مكي بن أبي طالب القيسي (ت ٤٣٧ هـ)

Meaning, readings and rulings in one pass, from the great Andalusian reciter.

Al-Anʿām 6:121 Juzʾ 8 Page 143

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And do not eat of that upon which the name of Allah has not been mentioned, for indeed, it is grave disobedience. And indeed do the devils inspire their allies [among men] to dispute with you. And if you were to obey them, indeed, you would be associators [of others with Him].

Read in the muṣḥaf

قوله: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ الآية.

المعنى: ولا تأكلوا - أيها المؤمنون - مما مات ومما ذبح لغير الله، أو ذبحه (غير) مسلم، أو مما تُعُمِّدَ ترك (ذكر) اسم الله عليه، فإن أكله فسق.

قال ابن عباس: هذا جواب للمشركين حين قالوا للنبي: لا تأكل ما قتل ربك وتأكل ما قتلت. فالمعنى على هذا: إنما هو (النهي) عن أكل الميتة.

ومذهب مالك وأكثر الفقهاء أن المسلم إذا نسي التسمية وذبح، أنه تؤكل ذبيحته.

ومعنى التسمية - عند أكثر المفسرين - في هذه الآية: المِلّة، لأن المجوس لو سموا ذبائحهم لم تؤكل.

وتؤكل ذبائح اليهود والنصارى، لأنهم آمنوا بالتوراة والانجيل. (وكره) مالك ما ذبحوا لِكنائسهم ولم يحرمه.

وقوله: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يعني بذلك شياطين فارس، وهم مَرَدَتُهم من المجوس يوحون إلى أوليائهم من مردة قريش زخرف القول ليجادلوا به المؤمنين. قال عكرمة: كاتب مشركو قريش فارس على الروم، وكتبت فارس إلى مشركي قريش: "إن محمداً وأصحابه يزعمون أنهم يتبعون أمر الله، (فما ذبحه) (الله) بسكين من ذهب فلا يأكله محمد وأصحابه، وما ذبحوا هم يأكلون"، فكتب به المشركون الى أصحاب محمد، فوقع في أنفس ناس من المسلمين من ذلك شيء، فنزلت: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآية.

وقال ابن عباس: إبليس هو الذي يوحي إلى مشركي قريش، (يقول): كيف تعبدون شيئاً لا تأكلون ما قتل.

قوله: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أي: في أكل الميتة، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أي: إنكم مثلهم، وهذا يدل على من حلَّل ما حرَّم الله أنه مشرك. قال الحسن وعكرمة: حُرِمَ أكل ما لم يُذكرْ اسم الله عليه في هذه الآية، واستثنى من ذلك فقال: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ [المائدة: ٥].

وقوله: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: لمعصية. وقيل: لكفر.

والهاء تعود على أكل الميتة، أو على أكل ما ذبح للأصنام وشبهه.

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:121