All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Al-Anʿām 6:121 Juzʾ 8 Page 143

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And do not eat of that upon which the name of Allah has not been mentioned, for indeed, it is grave disobedience. And indeed do the devils inspire their allies [among men] to dispute with you. And if you were to obey them, indeed, you would be associators [of others with Him].

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ سَبَبُ نُزُولِها: مُجادَلَةُ المُشْرِكِينَ لَلْمُؤْمِنِينَ في قَوْلِهِمْ: أتَأْكُلُونَ مِمّا قَتَلْتُمْ، ولا تَأْكُلُونَ ما قَتَلَ اللَّهُ! عَلى ما ذَكَرْنا في سَبَبِ قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [الأنْعامِ:١١٨] هَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ. وقالَ عِكْرِمَةُ: كَتَبَتْ فارِسٌ إلى قُرَيْشٍ: إنْ مُحَمَّدًا وأصْحابَهُ لا يَأْكُلُونَ ما ذَبَحَهُ اللَّهُ، ويَأْكُلُونَ ما ذَبَحُوا لِأنْفُسِهِمْ فَكَتَبَ المُشْرِكُونَ إلى أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ بِذَلِكَ، فَوَقَعَ في أنْفُسِ ناسٍ مِنَ المُسْلِمِينَ مِن ذَلِكَ شَيْءٌ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ (p-١١٥)وَفِي المُرادِ بِما لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّهُ المَيْتَةُ، . رَواهُ ابْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّانِي: أنَّهُ المَيْتَةُ والمُنْخَنِقَةُ، إلى قَوْلِهِ: "وَما ذُبِحَ" عَلى النُّصُبِ [المائِدَةِ:٣] رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّالِثُ: أنَّها ذَبائِحٌ كانَتِ العَرَبُ تَذْبَحُها لِأوْثانِها، قالَهُ عَطاءٌ.

والرّابِعُ: أنَّهُ عامٌّ فِيما لَمْ يُسَمَّ اللَّهُ عِنْدَ ذَبْحِهِ؛ وإلى هَذا المَعْنى ذَهَبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الخَطْمِيُّ، ومُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ.

فَصْلٌ

فَإنْ تَعَمَّدَ تَرْكَ التَّسْمِيَةِ، فَهَلْ يُباحُ؟ فِيهِ عَنْ أحْمَدَ رِوايَتانِ. وإنْ تَرَكَها ناسِيًا أُبِيحَتْ. وقالَ الشّافِعِيُّ: لا يَحْرُمُ في الحالَيْنِ جَمِيعًا، وقالَ شَيْخُنا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ: فَإذا قُلْنا: إنْ تَرَكَ التَّسْمِيَةَ عَمْدًا يَمْنَعُ الإباحَةَ، فَقَدْ نَسَخَ مِن هَذِهِ الآَيَةِ ذَبائِحُ أهْلِ الكِتابِ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ [المائِدَةِ:٥] وعَلى قَوْلِ الشّافِعِيِّ: الآَيَةُ مَحْكَمَةٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي: وإنْ أكَلَ ما لَمْ يُذْكَرْ عَلَيْهِ اسْمُ اللَّهِ لَفِسْقٍ، أيْ: خُرُوجٌ عَنِ الحَقِّ والدِّينِ. وفي المُرادِ بِالشَّياطِينِ هاهُنا قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهم شَياطِينُ الجِنِّ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّانِي: قَوْمٌ مِن أهْلِ فارِسٍ، وقَدْ ذَكَرْناهُ عَنْ عِكْرِمَةَ؛ فَعَلى الأوَّلِ: وحْيُهُمُ الوَسْوَسَةُ، وعَلى الثّانِي: وحْيُهُمُ الرِّسالَةُ. والمُرادُ بِـ "أوْلِيائِهِمْ" الكُفّارُ الَّذِينَ جادَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في تَرْكِ أكْلِ المَيْتَةِ. ثُمَّ فِيهِمْ قَوْلانِ. (p-١١٦)أحَدُهُما: أنَّهم مُشْرِكُو قُرَيْشٍ. والثّانِي: اليَهُودُ؛ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ في اسْتِحْلالِ المَيْتَةِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ .

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:121