All commentaries

الجامع لأحكام القرآن

Al-Qurṭubī

أبو عبد الله القرطبي (ت ٦٧١ هـ)

The one to open when a verse carries a ruling — strongest on the law.

Al-ʿAnkabūt 29:38 Juzʾ 20 Page 400

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And [We destroyed] 'Aad and Thamud, and it has become clear to you from their [ruined] dwellings. And Satan had made pleasing to them their deeds and averted them from the path, and they were endowed with perception.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قَالَ الْكِسَائِيُّ: قَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ رَاجِعٌ إِلَيَّ أَوَّلِ السُّورَةِ، أَيْ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَفَتَنَّا عَادًا وَثَمُودَ. قَالَ: وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يكون معطوفا على "فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ" وأخذت عادا وثمودا. وزعم الزجاج: أن التقدير وأهلكنا عادا وثمودا. وَقِيلَ: الْمَعْنَى وَاذْكُرْ عَادًا إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ هودا فكذبوه فأهلكناهم، وثمودا أَيْضًا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ صَالِحًا فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِالصَّيْحَةِ كَمَا أَهْلَكْنَا عَادًا بِالرِّيحِ الْعَقِيمِ.

(وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ) يَا مَعْشَرَ الْكُفَّارِ (مِنْ مَساكِنِهِمْ) بِالْحِجْرِ وَالْأَحْقَافِ آيَاتٌ فِي إِهْلَاكِهِمْ فَحُذِفَ فَاعِلُ التَّبَيُّنِ.

(وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ) أَيْ أَعْمَالَهُمُ الْخَسِيسَةَ فَحَسِبُوهَا رَفِيعَةً.

(فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ) أَيْ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ.

(وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ) فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ فِي الضَّلَالَةِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. وَالثَّانِي: كانُوا مُسْتَبْصِرِينَ قَدْ عَرَفُوا الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ بِظُهُورِ الْبَرَاهِينِ. وَهَذَا الْقَوْلُ أَشْبَهُ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُقَالُ فُلَانٌ مُسْتَبْصِرٌ إِذَا عَرَفَ الشَّيْءَ عَلَى الْحَقِيقَةِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: كَانُوا عُقَلَاءَ ذَوِي بَصَائِرَ فَلَمْ تَنْفَعْهُمْ بَصَائِرُهُمْ. وَقِيلَ: أَتَوْا مَا أَتَوْا وقد تبين لهم أن عاقبتهم العذاب.

The same ayah, in another commentary

Al-ʿAnkabūt 29:38