All commentaries

الجامع لأحكام القرآن

Al-Qurṭubī

أبو عبد الله القرطبي (ت ٦٧١ هـ)

The one to open when a verse carries a ruling — strongest on the law.

Az-Zumar 39:15 Juzʾ 23 Page 460

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

So worship what you will besides Him." Say, "Indeed, the losers are the ones who will lose themselves and their families on the Day of Resurrection. Unquestionably, that is the manifest loss."

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ تَقَدَّمَ أَوَّلَ السُّورَةِ "وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ" مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَكَذَلِكَ كَانَ فَإِنَّهُ كَانَ أَوَّلَ مَنْ خَالَفَ دِينَ آبَائِهِ وَخَلَعَ الْأَصْنَامَ وَحَطَّمَهَا، وَأَسْلَمَ لِلَّهِ وَآمَنَ بِهِ، وَدَعَا إِلَيْهِ ﷺ. وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ: "لِأَنْ أَكُونَ" صلة زائدة، قاله الْجُرْجَانِيُّ وَغَيْرُهُ. وَقِيلَ: لَامُ أَجْلٍ. وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ أَيْ أُمِرْتُ بِالْعِبَادَةِ "لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ". يريد عذاب يوم القيامة. وقاله حِينَ دَعَاهُ قَوْمُهُ إِلَى دِينِ آبَائِهِ، قَالَ أكثر أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ وَابْنُ الْمُسَيِّبِ: هَذِهِ الْآيَةُ مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [الفتح: ٢] فَكَانَتْ هَذِهِ الْآيَةُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُغْفَرَ ذنب النبي ﷺ.

قوله تعالى: "قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ" "اللَّهَ" نَصْبٌ بِ "أَعْبُدُ"، "مُخْلِصًا لَهُ دِينِي" طَاعَتِي وَعِبَادَتِي. "فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ" أَمْرُ تَهْدِيدٍ وَوَعِيدٍ وَتَوْبِيخٍ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ﴾ [فصلت: ٤٠]. وقيل بِآيَةِ السَّيْفِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ خَلَقَ اللَّهُ لَهُ زَوْجَةً فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا دَخَلَ النَّارَ خَسِرَ نَفْسَهُ وَأَهْلَهُ. فِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَمَنْ عَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ كَانَ لَهُ ذَلِكَ المنزل والأهل إلا ما كَانَ لَهُ ذَلِكَ، الْمَنْزِلُ وَالْأَهْلُ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠].

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ سَمَّى مَا تَحْتَهُمْ ظُلَلًا، لِأَنَّهَا تُظِلُّ مَنْ تَحْتَهُمْ، وَهَذِهِ الْآيَةُ نَظِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الأعراف: ٤١] وَقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [العنكبوت: ٥٥]. "ذلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ" قَالَ ابْنُ عباس: أولياءه. "يا عِبادِ فَاتَّقُونِ" أَيْ يَا أَوْلِيَائِي فَخَافُونِ. وَقِيلَ: هُوَ عَامٌّ في المؤمن والكافر. وقيل: خاص بالكفار.

The same ayah, in another commentary

Az-Zumar 39:15