All commentaries

الجامع لأحكام القرآن

Al-Qurṭubī

أبو عبد الله القرطبي (ت ٦٧١ هـ)

The one to open when a verse carries a ruling — strongest on the law.

Az-Zumar 39:7 Juzʾ 23 Page 459

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

If you disbelieve - indeed, Allah is Free from need of you. And He does not approve for His servants disbelief. And if you are grateful, He approves it for you; and no bearer of burdens will bear the burden of another. Then to your Lord is your return, and He will inform you about what you used to do. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ شَرْطٌ وَجَوَابُهُ. "وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ" أَيْ إِنْ يَكْفُرُوا أَيْ لَا يُحِبُّ ذَلِكَ مِنْهُمْ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالسُّدِّيُّ: مَعْنَاهُ لَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ الْكُفْرَ، وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ﴾ [الإسراء: ٦٥]. وكقوله: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ [الإنسان: ٦] أَيِ الْمُؤْمِنُونَ. وَهَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ الرِّضَا وَالْإِرَادَةِ. وَقِيلَ: لَا يَرْضَى الْكُفْرَ وَإِنْ أَرَادَهُ، فَاللَّهُ تَعَالَى يُرِيدُ الْكُفْرَ مِنَ الْكَافِرِ وَبِإِرَادَتِهِ كَفَرَ لَا يَرْضَاهُ وَلَا يُحِبُّهُ، فَهُوَ يُرِيدُ كَوْنُ مَا لَا يَرْضَاهُ، وَقَدْ أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَلْقَ إِبْلِيسَ وَهُوَ لَا يَرْضَاهُ، فَالْإِرَادَةُ غَيْرُ الرِّضَا. وَهَذَا مذهب أهل السنة.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أَيْ يَرْضَى الشُّكْرَ لَكُمْ، لِأَنَّ "تَشْكُرُوا" يَدُلُّ عَلَيْهِ. وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي الشُّكْرِ فِي [الْبَقَرَةِ راجع ج ١ ص ٣٩٧ وما بعدها طبعه ثانية أو ثالثة، وج ٢ ص ١٧٢ طبعه ثانية.] وَغَيْرِهَا. وَيَرْضَى بِمَعْنَى يُثِيبُ وَيُثْنِي، فَالرِّضَا عَلَى هَذَا إِمَّا ثَوَابُهُ فَيَكُونُ صِفَةَ فِعْلِ ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧] وَإِمَّا ثَنَاؤُهُ فَهُوَ صِفَةُ ذَاتٍ. وَ "يَرْضَهُ" بِالْإِسْكَانِ فِي الْهَاءِ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَشَيْبَةُ وَهُبَيْرَةُ عَنْ عَاصِمٍ. وَأَشْبَعَ الضَّمَّةَ ابْنُ ذَكْوَانَ وَابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ مُحَيْصِنٍ وَالْكِسَائِيُّ وَوَرْشٌ عَنْ نَافِعٍ في الأصول: ورش عن نافع، وفي البيضاوي: وقرا ابن كثير ونافع في رواية إلخ يعنى ورواية أخرى بالاختلاس كما هو المشهور في رواية ورش.. وَاخْتَلَسَ الْبَاقُونَ. "وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ" تقدم في غير موضع راجع ج ٧ ص ١٥٧ طبعه أولى أو ثانية. وج ١٠ ص ٢٣٠ طبعه أولى أو ثانية..

The same ayah, in another commentary

Az-Zumar 39:7