All commentaries

تفسير القرآن

Al-Samʿānī

أبو المظفر السمعاني (ت ٤٨٩ هـ)

Short and steady — the plain meaning and the reports behind it.

An-Naml 27:18 Juzʾ 19 Page 378

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Until, when they came upon the valley of the ants, an ant said, "O ants, enter your dwellings that you not be crushed by Solomon and his soldiers while they perceive not."

Read in the muṣḥaf
تفسير القرآن Al-Samʿānī

قَوْله تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذا أَتَوا على وَاد النَّمْل﴾ يُقَال: هُوَ وَاد بِالشَّام، وَقَالَ كَعْب: وَاد بِالطَّائِف. وَقَالَ بَعضهم: وَاد كَانَ سكنه الْجِنّ، وَأُولَئِكَ النَّمْل مراكبهم وَهِي كالذئاب. وَقيل: كالبخاتي، وَالْمَشْهُور أَنه النَّمْل الصَّغِير، وَسميت نملا لتنملها أَي: لِكَثْرَة حركتها.

وَعَن عدي بن حَاتِم انه كَانَ يفت الْخبز للنمل. قَالَ رَضِي الله عَنهُ: أخبرنَا بِهِ أَبُو على الشَّافِعِي بذلك الْإِسْنَاد، وَالَّذِي بَينا عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن مَسْعُود، عَن رجل، عَن عدي بن حَاتِم.

وَقَوله: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يحْتَمل أَن الله تَعَالَى خلق للنمل فِي ذَلِك الْوَقْت كلَاما مفهوما، والنمل عِنْد الْعَرَب من الحكل، والحكل مَالا صَوت لَهُ، قَالَ الشَّاعِر:

(علم سُلَيْمَان الحكل)

وَقَوله: ﴿يَا أَيهَا النَّمْل ادخُلُوا مَسَاكِنكُمْ﴾ وَلم يقل: ادخلي، وَحقّ اللُّغَة أَن يَقُول: ادخلي، وَإِنَّمَا يُقَال: ادخُلُوا لبني آدم، لكِنهمْ لما تكلمُوا بِمثل كَلَام الْآدَمِيّين خوطبوا مثل خطاب الْآدَمِيّين.

وَقَوله: ‏ ‏‏‏‏‏‏ أَي: لَا يسكرنكم كسر الْهَلَاك ، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ (وَقيل: لَا يطأنكم، فَإِن قَالَ قَائِل: كَيفَ يَسْتَقِيم هَذَا، وَإِنَّمَا الرّيح كَانَت تحمل سُلَيْمَان ? فَإِنَّهُ روى أَن سُلَيْمَان وَجُنُوده كَانُوا يَجْتَمعُونَ على بِسَاط، وَالرِّيح تحمل الْبسَاط؛ وَالْجَوَاب: يحْتَمل أَنه كَانَ فيهم مشَاة، وَكَانَت الأَرْض تطوى لَهُم، وَيحْتَمل أَن هَذَا كَانَ قبل تسخير الرّيح لِسُلَيْمَان وَالله أعلم. فَإِن قيل: لم يكن النَّمْل من الطير، وَهُوَ كَانَ تعلم منطق الطير؟ وَالْجَوَاب عَنهُ: قَالَ الشّعبِيّ: كَانَت نملا لَهَا أَجْنِحَة فَيكون طيراً.

وَقَوله: ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قَالَ أهل التَّفْسِير: علم النَّمْل أَن سُلَيْمَان ملك لَيْسَ لَهُ جبرية وظلم، وَمعنى الْآيَة: أَنكُمْ لَو لم تدْخلُوا المساكن وطئوكم، وَلم يشعروا بكم، وَلَو عرفُوا لم يطئوا، وَفِي الْقِصَّة [أَيْضا] : أَن سُلَيْمَان لما بلغ وَادي النَّمْل حبس جنده حَتَّى دخل النَّمْل بُيُوتهم، وَفِي الْقِصَّة أَيْضا: أَن سُلَيْمَان سمع كَلَام النَّمْل على ثَلَاثَة أَمْيَال، وَكَانَ الله تَعَالَى أَمر الرّيح أَن تَأتيه بِكُل خبر وكل كَلَام، وَفِي الْآيَة دَلِيل على أَن النَّمْل يكره قَتلهَا، وَعَن الْحسن الْبَصْرِيّ أَنه قَالَ فِي قَوْله: ﴿إِن الْأَبْرَار لفي نعيم﴾ قَالَ: هم الَّذين لَا يؤدون الذَّر، وَهُوَ صغَار النَّمْل. فَإِن قيل: كَيفَ يَصح أَن يثبت للنمل مثل هَذَا الْعلم؟ وَالْجَوَاب عَنهُ: يجوز أَن يخلق الله تَعَالَى فِيهِ هَذَا النَّوْع من الْفَهم وَالْعلم، وَيُقَال: إِنَّه أسْرع جسة إدراكا، وَهُوَ إِذا أَخذ الْحبَّة من الْحِنْطَة قطعهَا بنصفين لِئَلَّا تنْبت، وَإِذا أَخذ الكزبرة قطعهَا أَربع قطع؛ لِأَن الكزبرة إِذا قطعت قطعتين تنْبت، فَإِذا قطعت أَربع قطع لم تنْبت.

The same ayah, in another commentary

An-Naml 27:18