All commentaries

تفسير القرآن

Al-Samʿānī

أبو المظفر السمعاني (ت ٤٨٩ هـ)

Short and steady — the plain meaning, with the reports that bear on it and little else.

Al-Fatḥ 48:26 Juzʾ 26 Page 514

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

When those who disbelieved had put into their hearts chauvinism - the chauvinism of the time of ignorance. But Allah sent down His tranquillity upon His Messenger and upon the believers and imposed upon them the word of righteousness, and they were more deserving of it and worthy of it. And ever is Allah, of all things, Knowing.

Read in the muṣḥaf

قَوْله تَعَالَى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ الحمية: الأنفة والامتناع عَن الشَّيْء غَضبا، وَمن الأنفة مَحْمُود ومذموم. وَيُقَال: فلَان حام حومته أَي: مَانع لحوزته. وَمعنى حمية الْجَاهِلِيَّة هَاهُنَا: هِيَ أَن الْكفَّار لم يتْركُوا النَّبِي أَن يدْخل [هُوَ] وَأَصْحَابه مَكَّة فِي ذَلِك الْعَام، وَقَالُوا: لَا يدْخل علينا مُحَمَّد أبدا على كره منا مَا بَقِي منا أحد، وَكَانَ ذَلِك أَنَفَة مِنْهُم وحمية، ثمَّ إِن الرَّسُول لما صَالح مَعَهم كَانَ فِي الصُّلْح أَن يرجع هَذَا الْعَام، وَيعود فِي الْعَام الْقَابِل فِي ذَلِك الشَّهْر بِعَيْنِه، وَيَقْضِي نُسكه، وَيُقِيم ثَلَاثًا وَيرجع. وَفِي الْآيَة قَول آخر: وَهُوَ أَن [معنى] حمية الْجَاهِلِيَّة: أَن سُهَيْل بن عَمْرو وَمَعَهُ حويطب بن عبد الْعُزَّى [جَاءُوا] ليعقدوا ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ عقد الصُّلْح، فَلَمَّا كَانَ أَوَان (الكتبة) قَالَ النَّبِي لعَلي رَضِي الله عَنهُ: " اكْتُبْ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم، فَقَالَ سُهَيْل: لَا نَعْرِف مَا الرَّحْمَن الرَّحِيم! اكْتُبْ كَمَا نكتب: بِاسْمِك اللَّهُمَّ. فَقَالَ الْمُسلمُونَ: لَا إِلَه إِلَّا الله تَعَجبا من قَوْلهم ورجت بهَا جبال تهَامَة، ثمَّ إِنَّه قَالَ: اكْتُبْ هَذَا مَا صَالح عَلَيْهِ مُحَمَّد رَسُول الله، فَقَالَ سُهَيْل: وَلَو علمنَا أَنَّك رَسُول الله مَا قَاتَلْنَاك؛ اكْتُبْ هَذَا مَا صَالح عَلَيْهِ مُحَمَّد بن عبد الله، وَكتب عَليّ ذَلِك، وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام: أَنا مُحَمَّد رَسُول الله، وَأَنا مُحَمَّد بن عبد الله. وَكَانَ فِي عقد الصُّلْح أَيْضا: أَن من جَاءَ إِلَى النَّبِي من الْمُشْركين مُسلما فِي مُدَّة الصُّلْح يرد إِلَيْهِم، وَمن ذهب من الْمُسلمين إِلَى الْكفَّار مُرْتَدا لم يردوه، وَكَانَ هَذَا كُله من حمية الْجَاهِلِيَّة، وَعند هَذِه الشُّرُوط وَقعت الْفِتْنَة لعمر، وأتى رَسُول الله وَقَالَ: أَلَسْت رَسُول الله؟ قَالَ: بلَى. قَالَ: أولسنا على الْحق؟ قَالَ: بلَى. قَالَ: علام نعطي الدنية فِي ديننَا؟ يَعْنِي: نرضى بالخصلة الْأَدْنَى لأنفسنا، فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام: أَنا رَسُول الله وَلَا يضيعني، وَذهب إِلَى أبي بكر وَذكر لَهُ مثل ذَلِك، فَقَالَ لَهُ: إِنَّه رَسُول الله، وَلنْ يضيعه الزم [الغرز] ، ثمَّ إِن سُهَيْل بن عَمْرو أسلم بعد ذَلِك وَحسن إِسْلَامه، وَقَامَ فِي الْإِسْلَام مقامات مَشْهُودَة.

وَقَوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قد بَينا معنى السكينَة، وَالْمعْنَى هَاهُنَا: هُوَ الثَّبَات على الدّين مَعَ هَذِه الْأُمُور.

وَقَوله: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ روى ابْن الطُّفَيْل عَن أبي بن كَعْب عَن النَّبِي هِيَ: " لَا إِلَه إِلَّا الله ".

وَفِي الْخَبَر الْمَشْهُور عَن عمر قَالَ: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله يَقُول: " أَنا أعلم كلمة إِذا قَالَهَا العَبْد مخلصا من نَفسه دخل الْجنَّة، وَلَا أَدْرِي مَا هِيَ، فَقَالَ: أَنا اردري هِيَ الْكَلِمَة الَّتِي ألاص عَلَيْهَا عَمه أَي: ألح على عَمه أَن يَقُولهَا وَهِي لَا إِلَه إِلَّا الله ". وَعَن الزُّهْرِيّ: أَن كلمة التَّقْوَى بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم.

وَقَوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أَي: كَانُوا محلا لهَذِهِ الْكَلِمَة وَأهلا لَهَا، وَيُقَال: كَانُوا أَهلهَا فِي علم الله وَحكمه، وَهُوَ الْأَصَح.

وَقَوله: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أَي: عَالما.

The same ayah, in another commentary

Al-Fatḥ 48:26