﴿ ﴾، وهم ألف وأربعمائة على الأصح، ﴿ ﴾: بالحديبية على أن يكونوا متفقين على قتال قريش، فإنهم هَمُّوا [بقتل] عثمان - رضي الله عنه - وهو رسولُ رسولِ الله ﷺ إليهم ﴿ ﴾، أي: سمرة ﴿ ﴾: من الإخلاص، ﴿ ﴾: الطمأنينة، ﴿ ﴾: جازاهم، ﴿ ﴾، هو الصلح، وما هو سبب له من فتح خيبر ومكة ثم فتح سائر البلاد، ﴿ ﴾: عقار خيبر وأموالها، ﴿ ﴾: غالبًا، ﴿حَكِيمًا﴾: مراعيًا للحكمة، ﴿ ﴾، هي الفتوح إلى يوم القيامة ﴿ ﴾: غنيمة خيبر، أو صلح الحديبية، ﴿ ﴾، هم لما خرجوا إلى خيبر همت اليهود أن يغيروا على عيال المسلمين بالمدينة، فقذف الله تعالى في قلوبهم الرعب، أو المراد أيدى قريش، لأجل صلح حديبية، ﴿ولِتَكُونَ﴾: هذه الكفة وسلامة عيالكم والغنيمة المعجلة، ﴿ ﴾: على صدقك، عطف على محذوف أي: لتكون سببًا للشكر، ولتكون آية، ﴿ ﴾: التوكل وتفويض الأمور إليه، ﴿وأُخْرى﴾، عطف على هذه، وهي مكة أو فارس والروم، أو خيبر، وهذا على قول من فسر ”عجل لكم هذه“ بصلح [الحديبية]، ﴿ ﴾: لشوكتهم، ﴿ ﴾: استولى، ففتحها لكم، وجاز أن يكون أخرى مبتدأ، ولم تقدروا صفتها، وقد أحاط خبرها، ﴿وكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا ولَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: من أهل مكة عام الحديبية، ﴿ ﴾: لانهزموا، ﴿ ﴾: يحرسهم وينصرهم، ﴿ ﴾ أي: سن الله تعالى سنة الأنبياء المتقدمين أن عاقبة أعدائهم الخزي والهزيمة، ﴿ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلًا وهو الَّذِى كَفَّ أيْدِيَهُمْ﴾: كفار مكة، ﴿ ﴾: مَنَّ الله تعالى بصلح الحديبية، وحفظ المسلمين عن أيدي الكافرين، وعن القتال بمكة، وهتك حرمة [المسجد] الحرام، وأما ظفرهم على المشركين فهو أن سبعين أو ثمانين أو ثلاثين رجلًا متسلحين هبطوا من جبل التنعيم يريدون غرة النبي - عليه الصلاة والسلام - فدعا عليهم فأخذوا، وعفا عنهم فأطلقوا، وأما ما ذكر أن ابن أبي جهل خرج في عسكر يوم الحديبية، فبعث خالد بن الوليد، فهزمهم حتى أدخلهم حيطان مكة، ففيه شيء، وكيف لا وخالد بن الوليد لم يكن أسلم!؛ بل كان طليعة للمشركين يومئذ كما ثبت في صحيح البخاري وغيره، ﴿ ﴾: فيجازيكم، ﴿ ﴾: منعوكم عن الزيارة ومنعوا الهدى، وهى سبعون بدنة ﴿مَعْكُوفًا﴾: محبوسًا، ﴿ ﴾: مكانه الذي يحل فيه نحره، ﴿ ﴾ أي: المستضعفون بمكة، ﴿ ﴾: لم تعرفوهم لاختلاطهم بالمشركين، ﴿ ﴾: أن توقعوا بهم وتقتلوهم في أثناء القتال بدل اشتمال من رجال ونساء، أو من مفعول لم تعلموهم، ﴿ ﴾: مكروه كوجوب الدية، والتأسف عليهم، وتعيير الكفار بأنّهم قتلوا أهل دينهم، ﴿ ﴾ أي: تطئوهم غير عالمين بهم، وجواب لولا محذوف، والمعنى: لولا مؤمنون لم تعلموا وطأتهم وإهلاكهم وأنتم غير عالمين بإيمانهم، لما كفَّ أيديكم عنهم، والفعل بهم ما لا يدخل تحت الوصف ولا يقاس، أو معناه معرة حاصلة من غير سبق علم وتوجه ذهن، ﴿ ﴾ أي: (تأخر العقوبة، وكف) أيديكم عنهم ليخلص من بين أظهرهم المؤمنين، وليرجع كثير منهم إلى الإسلام، ثم قال: ﴿ ﴾: لو تميز الكفار من المؤمنين الذين بين أظهرهم، ﴿ ﴾ قيل: هذا جواب لولا، و ”لو تزيلوا“ كالتكرير لـ ﴿لولا رجال﴾؛ لأن مرجعهما واحد، ﴿ ﴾ ظرف لعذبنا، أو صدوكم، ﴿ ﴾: الأنفة، ﴿ ﴾: التي تمنع قبول الحق، ﴿ ﴾: وقاره، ﴿ ﴾: حتى صالحوهم، فلم يدخلهم ما دخلهم من الحمية، فيعصوا الله تعالى في قتالهم، فإنه قد هم المؤمنون أن يأبوا كلام رسول الله في الصلح، ودخلوا من ذلك في أمر عظيم كادوا أن يُهلَكوا، ويدخل الشك في قلوب بعضهم حتى إنه قال - عليه السلام - ثلاث مرات: قوموا وانحروا، ثم احلقوا، وما قام منهم رجل ثم أنزل الله تعالى السكينة عليهم فاطمأنوا، ﴿ ﴾: اختار كلمة الشهادة لهم، أو بسم الله الرحمن الرحيم، فإنه لما أمر - عليه الصلاة والسلام - عليًّا - رضي الله عنه - أن يكتب في كتاب الصلح ”بسم الله الرحمن الرحيم“ قالوا: لا نعرف هذا اكتب باسمك اللهم، ﴿ ﴾: من غيرهم، ﴿﴾: وكانوا أهلها في علم الله تعالى، ﴿ ﴾.