All commentaries

بحر العلوم

Al-Samarqandī

أبو الليث السمرقندي (ت ٣٧٣ هـ)

One of the earliest — the plain sense first, then the main opinions, briefly.

Al-Anfāl 8:75 Juzʾ 10 Page 186

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And those who believed after [the initial emigration] and emigrated and fought with you - they are of you. But those of [blood] relationship are more entitled [to inheritance] in the decree of Allah. Indeed, Allah is Knowing of all things.

Read in the muṣḥaf

قوله تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ، يعني: في الميراث، يرث بعضهم من بعض. إِلَّا تَفْعَلُوهُ، يعني: إن لم تفعلوا، يعني: ولاية المؤمن للمؤمن، والكافر للكافر، تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ يعني: بلية وَفَسادٌ كَبِيرٌ، يعني: سفك الدماء، فافعلوا ما أمرتم واعرفوا أن الولاية في الدين. وقال الضحاك: وَالَّذِينَ كَفَرُوا يعني: كفار مكة وكفار ثقيف بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ، يعني: إن لم تطيعوا الله في قتل الفريقين، تكن فتنة في الأرض وفساد كبير. وقال مقاتل: وفي الآية تقديم ومعناه: وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر، إِلَّا تَفْعَلُوهُ يعني: إن لم تنصروهم على غير أهل عهدكم من المشركين، تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ يعني: كفر وفساد كبير في الأرض.

ثم قال: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا، يعني: أنزلوا وأوطنوا ديارهم المهاجرين، وَنَصَرُوا النبيّ ﷺ. وإنما سُمِّي المهاجرون مهاجرين، لأنهم هجروا قومهم وديارهم. أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا، يعني: صدقاً. لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ، يعني: ثواب حسن في الجنة.

ثم قال تعالى: وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهاجَرُوا، يعني: من بعد المهاجرين وَجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ يعني: على دينكم. وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ، يعني: في الميراث من المهاجرين والأنصار.

وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة قال: كان المسلمون يتوارثون بالهجرة وبالمؤاخاة التي آخى بينهم النبيّ ﷺ، وكانوا يتوارثون بالإسلام وبالهجرة وكان الرجل يسلم ولا يهاجر فلا يرثه أخاه، فنسخ ذلك قوله: وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ وروى محمد بن سالم عن الشعبي قال: كان عبد الله بن مسعود لا يعطي مولى نعمة مع ذي رحم شيئا، ويتأوّل هذه الآية وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ وروى الحسن بن صالح، عن ابن عباس أنه قال: «هيهات هيهات، أين ذهب عبد الله بن مسعود؟ إنما كان المهاجرون يتوارثون دون الأعراب فنزل أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ ثم قال: فِي كِتابِ اللَّهِ، يعني: في حكم الله، كقوله تعالى: كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ [المجادلة: 21] يعني: حكم الله تعالى. ويقال: فِي كِتابِ اللَّهِ مبين في القرآن، ويقال: فِي كِتابِ اللَّهِ يعني: في اللوح المحفوظ. إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ من قسمة المواريث، عَلِيمٌ بما فرض الله من المواريث والله أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد.

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:75