All commentaries

الدر المنثور

Al-Suyūṭī

جلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)

Nothing but transmitted reports, gathered verse by verse in one place.

Al-Anfāl 8:75 Juzʾ 10 Page 186

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And those who believed after [the initial emigration] and emigrated and fought with you - they are of you. But those of [blood] relationship are more entitled [to inheritance] in the decree of Allah. Indeed, Allah is Knowing of all things.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النّاسَ يَوْمَ تُوُفِّيَ عَلى أرْبَعَةِ مَنازِلَ؛ مُؤْمِنٍ مُهاجِرٍ، والأنْصارِ، وأعْرابِيٍّ مُؤْمِنٍ لَمْ يُهاجِرْ، إنِ اسْتَنْصَرَهُ النَّبِيُّ نَصَرَهُ وإنْ تَرَكَهُ فَهو إذْنٌ لَهُ، وإنِ اسْتَنْصَرُوا النَّبِيَّ ﷺ كانَ حَقًّا عَلَيْهِ أنْ يَنْصُرَهُمْ، وذَلِكَ قَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الأنفال: ٧٢] والرّابِعَةِ؛ التّابِعِينَ بِإحْسانٍ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، مِثْلَهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوّامِ قالَ: أنْزَلَ اللَّهُ فِينا خاصَّةً مَعْشَرَ قُرَيْشٍ والأنْصارِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ وذَلِكَ أنّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لَمّا قَدِمْنا المَدِينَةَ قَدِمْنا ولا أمْوالَ لَنا، فَوَجَدْنا الأنْصارَ نِعْمَ الإخْوانُ، فَواخَيْناهم ووارَثْناهُمْ، فَآخى أبُو بَكْرٍ خارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ، وآخى عُمَرُ فُلانًا، وآخى عُثْمانُ بْنُ عَفّانَ رَجُلًا مِن بَنِي زُرَيْقِ بْنِ سَعْدٍ الزُّرَّقِيِّ. قالَ الزُّبَيْرُ: وواخَيْتُ أنا كَعْبَ بْنَ مالِكٍ، ووارَثُونا (p-٢٢٠)ووارَثْناهُمْ، فَلَمّا كانَ يَوْمُ أُحُدٍ قِيلَ لِي: قُتِلَ أخُوكَ كَعْبُ بْنُ مالِكٍ. فَجِئْتُهُ فانْتَقَلْتُهُ، فَوَجَدْتُ السِّلاحَ قَدْ ثَقَلَهُ فِيما نَرى، فَواللَّهِ يا بُنَيَّ لَوْ ماتَ يَوْمَئِذٍ عَنِ الدُّنْيا ما ورِثَهُ غَيْرِي، حَتّى أنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ فِينا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ والأنْصارِ خاصَّةً، فَرَجَعْنا إلى مَوارِيثِنا.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أنَّهُ كَتَبَ إلى شُرَيْحٍ القاضِي: إنَّما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ أنَّ الرَّجُلَ كانَ يُعاقِدُ الرَّجُلَ، يَقُولُ: تَرِثُنِي وأرِثُكَ. فَنَزَلَتْ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ فَلَمّا نَزَلَتْ تُرِكَ ذَلِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قِيلَ لَهُ: إنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ لا يُوَرِّثُ المَوالِيَ دُونَ ذَوِي الأرْحامِ، ويَقُولُ: إنَّ ذَوِي الأرْحامِ بَعْضُهم أوْلى بِبَعْضٍ في كِتابِ اللَّهِ. فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هَيْهاتَ هَيْهاتَ! أيْنَ ذَهَبَ؟! إنَّما كانَ المُهاجِرُونَ يَتَوارَثُونَ دُونَ الأعْرابِ، فَنَزَلَتْ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ يَعْنِي: أنَّهُ يُوَرِّثُ المَوْلى.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ قالَ: نَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةُ ما كانَ قَبْلَها مِن مَوارِيثِ العَقْدِ والحِلْفِ والمَوارِيثِ بِالهِجْرَةِ، وصارَتْ لِذَوِي الأرْحامِ. قالَ: والوالِدُ (p-٢٢١)أوْلى مِنَ الأخِ، والأخُ والأُخْتُ أوْلى مِنِ ابْنِ الأخِ، وابْنُ الأخِ أوْلى مِنَ العَمِّ، والعَمُّ أوْلى مِنِ ابْنِ العَمِّ، وابْنُ العَمِّ أوْلى مِنَ الخالِ ولَيْسَ لِلْخالِ ولا العَمَّةِ ولا الخالَةِ مِنَ المِيراثِ نَصِيبٌ في قَوْلِ زَيْدٍ، وكانَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ يُعْطِي ثُلْثَيِ المالِ لِلْعَمَّةِ، والثُّلُثَ لِلْخالَةِ، إذا لَمْ يَكُنْ لَهُ وارِثٌ، وكانَ عَلِيٌّ وابْنُ مَسْعُودٍ يَرُدّانِ ما فَضَلَ مِنَ المِيراثِ عَلى ذَوِي الأرْحامِ، عَلى قَدْرِ سُهْمانِهِمْ، غَيْرَ الزَّوْجِ والمَرْأةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: كانَ لا يَرِثُ الأعْرابِيُّ المُهاجِرَ، حَتّى أنْزَلَ اللَّهُ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: تَوارَثَ المُسْلِمُونَ لَمّا قَدِمُوا المَدِينَةَ بِالهِجْرَةِ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ .

وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «آخى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أصْحابِهِ، ووَرَّثَ بَعْضَهم مِن بَعْضٍ، حَتّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ فَتَرَكُوا ذَلِكَ وتَوارَثُوا بِالنَّسَبِ» .

(p-٢٢٢)

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:75