All commentaries

جامع البيان

Al-Ṭabarī

ابن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ)

The earliest complete tafsīr, built from the reports of the first generations with their chains.

Al-Anʿām 6:115 Juzʾ 8 Page 142

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And the word of your Lord has been fulfilled in truth and in justice. None can alter His words, and He is the Hearing, the Knowing.

Read in the muṣḥaf

القول في تأويل قوله: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلا لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١١٥) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وكملت ="كلمة ربك"، يعني القرآن.

سماه"كلمة"، كما تقول العرب للقصيدة من الشعر يقولها الشاعر:"هذه كلمة فلان". انظر تفسير ((الكلمة)) فيما سلف ٣: ٧ - ١٧ / ٦: ٣٧١، ٤١٠ - ٤١٢ / ٨: ٤٣٢ / ٩: ٤١٠ / ١٠: ١٢٩، ٣١٣ .

= ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ، يقول: كملت كلمة ربك من الصدق والعدل.

و"الصدق" و"العدل" نصبا على التفسير للكلمة، كما يقال:"عندي عشرون درهما". ((التفسير)) ، هو ((التميز)) ، انظر فهارس المصطلحات فيما سلف.

= ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ، يقول: لا مغيِّر لما أخبر في كتبه أنه كائن من وقوعه في حينه وأجله الذي أخبر الله أنه واقع فيه، انظر تفسير ((التبديل)) فيما سلف ١١: ٣٣٥، وفهارس اللغة (بدل) . وذلك نظير قوله جل ثناؤه ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ، [سورة الفتح:١٥] . فكانت إرادتهم تبديل كلام الله، مسألتهم نبيَّ الله أن يتركهم يحضرون الحرب معه، وقولهم له ولمن معه من المؤمنين: ﴿ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ﴾ ، بعد الخبر الذي كان الله أخبرهم تعالى ذكره في كتابه بقوله: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ الآية، [سورة التوبة: ٨٣] ، فحاولوا تبديل كلام الله وخبره بأنهم لن يخرجوا مع نبي الله في غَزاةٍ، ولن يقاتلوا معه عدوًّا بقولهم لهم: ﴿ذرونا نتبعكم﴾ ، فقال الله جل ثناؤه لنبيه محمد ﷺ:"يريدون أن يبدلوا"= بمسألتهم إياهم ذلك= كلامَ الله وخبره: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ . فكذلك معنى قوله: ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ، إنما هو: لا مغيِّر لما أخبرَ عنه من خبر أنه كائن، فيبطل مجيئه وكونه ووُقُوعه على ما أخبرَ جل ثناؤه، لأنه لا يزيد المفترون في كتب الله ولا ينقصون منها. وذلك أن اليهود والنصارى لا شك أنهم أهلُ كتب الله التي أنزلها على أنبيائه، وقد أخبر جل ثناؤه أنهم يحرِّفون غيرَ الذي أخبر أنَّه لا مبدِّل له.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

١٣٧٨٩- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿وتمت كلمة ربك صدقًا وعدلا لا مبدل لكلماته﴾ ، يقول: صدقًا وعدلا فيما حكَم.

وأما قوله: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ، فإن معناه: والله"السميع"، لما يقول هؤلاء العادلون بالله، المقسمون بالله جهد أيمانهم: لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها، وغير ذلك من كلام خلقه="العليم"، بما تؤول إليه أيمانهم من برٍّ وصدق وكذب وحِنْثٍ، وغير ذلك من أمور عباده. انظر تفسير ((السميع)) و ((العليم)) فيما سلف من فهارس اللغة (سمع) و (علم) .

وعند هذا الموضع، انتهى جزء من التقسيم القديم الذي نقلت عنه نسختنا، وفيها ما نصه: ((يتلوه القول في تأويل قوله:} وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ {وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم كثيرًا))

ثم يتلو ما نصه: ((بِسْمِ الله الرحمن الرحيم

رَبِّ وَفِّقْ وأعِنْ))

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:115