All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Anʿām 6:115 Juzʾ 8 Page 142

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And the word of your Lord has been fulfilled in truth and in justice. None can alter His words, and He is the Hearing, the Knowing.

Read in the muṣḥaf

﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ﴾ شُرُوعٌ في بَيانِ كَمالِ الكِتابِ المَذْكُورِ مِن حَيْثُ ذاتُهُ، إثْرَ بَيانِ كَمالِهِ مِن حَيْثُ إضافَتُهُ إلَيْهِ تَعالى بِكَوْنِهِ مُنَزَّلًا مِنهُ بِالحَقِّ، وتَحْقِيقُ ذَلِكَ بِعِلْمِ أهْلِ الكِتابِ بِهِ، وإنَّما عُبِّرَ عَنْهُ بِالكَلِمَةِ؛ لِأنَّها الأصْلُ في الِاتِّصافِ بِالصِّدْقِ والعَدْلِ، وبِها تَظْهَرُ الآثارُ مِنَ الحُكْمِ، وقُرِئَ: ( كَلِماتُ رَبِّكَ ) .

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مَصْدَرانِ نُصِبا عَلى الحالِ، وقِيلَ: عَلى التَّمْيِيزِ، وقِيلَ: عَلى العِلَّةِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ إمّا اسْتِئْنافٌ مُبَيِّنٌ لِفَضْلِها عَلى غَيْرِها إثْرَ بَيانِ فَضْلِها في نَفْسِها، وإمّا حالٌ أُخْرى مِن فاعِلِ " تَمَّتْ "، عَلى أنَّ الظّاهِرَ مُغْنٍ عَنِ الضَّمِيرِ الرّابِطِ، والمَعْنى: أنَّها بَلَغَتِ القاصِيَةَ صِدْقًا في الإخْبارِ والمَواعِيدِ، وعَدْلًا في الأقْضِيَةِ والأحْكامِ، لا أحَدَ يُبَدِّلُ شَيْئًا مِن ذَلِكَ بِما هو أصْدَقُ وأعْدَلُ، ولا بِما هو مِثْلُهُ، فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ ابْتِغاءُ حَكَمٍ غَيْرَهُ تَعالى.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لِكُلِّ ما يَتَعَلَّقُ بِهِ السَّمْعُ.

‏‏‏‏‏‏ بِكُلِّ ما يُمْكِنُ أنْ يُعْلَمَ، فَيَدْخُلُ في ذَلِكَ أقْوالُ المُتَحاكِمِينَ وأحْوالُهُمُ الظّاهِرَةُ والباطِنَةُ دُخُولًا أوَّلِيًّا.

هَذا وقَدْ قِيلَ: المَعْنى: لا أحَدَ يَقْدِرُ عَلى أنْ يُحَرِّفَها كَما فُعِلَ بِالتَّوْراةِ، فَيَكُونُ ضَمانًا لَها مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ بِالحِفْظِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏، أوْ لا نَبِيَّ ولا كِتابَ بَعْدَها يَنْسَخُها.

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:115