All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Anʿām 6:115 Juzʾ 8 Page 142

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And the word of your Lord has been fulfilled in truth and in justice. None can alter His words, and He is the Hearing, the Knowing.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا دَلَّ عَلى كَوْنِهِ حَقًّا مِن عِنْدِ اللَّهِ بِعِلْمِ أهْلِ الكِتابِ صَرِيحًا وأهْلِ اللِّسانِ تَلْوِيحًا، دَلَّ عَلَيْهِ بِوَجْهٍ آخَرَ شُهُودِيٍّ، وهو أنَّهُ ما قالَ شَيْئًا إلّا كانَ عَلى وفْقِ ما قالَ، وأنَّهُ لَمْ يَسْتَطِعْ - ولا يَسْتَطِيعُ أحَدٌ - مَنعَ شَيْءٍ مِمّا أخْبَرَ بِهِ ولا تَعْوِيقَهُ ساعَةً مِن نَهارٍ ولا أقَلَّ ولا أكْثَرَ (p-٢٣٨)بِقَوْلِهِ تَعالى مُظْهِرًا في مَوْضِعِ الإضْمارِ، لِتَذْكِيرِهِ ﷺ بِما لَهُ - سُبْحانَهُ - مِنَ الإحْسانِ، والتَّنْبِيهِ عَلى ما يُرِيدُ بِهِ مِنَ التَّشْرِيفِ والإكْرامِ: ‏‏‏‏ أيْ: نَفَذَتْ وتَحَقَّقَتْ ﴿كَلِمَةُ رَبِّكَ﴾ [هود: ١١٩] أيْ: المُحْسِنِ إلَيْكَ المُدَبِّرِ لِأمْرِكَ حالَ كَوْنِها ‏‏‏‏ أيْ: لا يَقْدِرُ أحَدٌ أنْ يُبْدِيَ في شَيْءٍ مِنها حَدِيثًا بِتَخَلُّفٍ ما عَنْ مُطابَقَةِ الواقِعِ.

ولَمّا كانَ الصِّدْقُ غَيْرَ مُنافٍ لِلْجَوْرِ - قالَ: ‏‏‏‏‏ ولَمّا كانَ الصِّدْقُ العَدْلُ قَدْ لا يَتِمُّ مَعَهُ مُرادُ القائِلِ، ولا يَنْفُذُ فِيهِ كَلامُ الآمِرِ لِمَنعِ مَن هو أقْوى مِنهُ، أخْبَرَ أنَّهُ لا رادَّ لِأمْرِهِ ولا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ، تَصْرِيحًا بِما أفْهَمَ مَطْلَعُ الآيَةِ مِنَ التَّمامِ، وأظْهَرَ مَوْضِعَ الإضْمارِ تَعْمِيمًا وتَبَرُّكًا وتَلْذِيذًا فَقالَ: ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: مِن حَيْثُ إنَّها كَلِماتُهُ مُطْلَقًا مِن غَيْرِ تَخْصِيصٍ بِنَوْعٍ ما، بَلْ كُلُّ ما أخْبَرَتْ بِهِ فَهو كائِنٌ لا مَحالَةَ، رَضِيَ مَن رَضِيَ وسَخِطَ مِن سَخِطَ.

ولَمّا كانَ المُغَيِّرُ لِشَيْءٍ إنَّما يَتِمُّ لَهُ ما يُرِيدُ مِنَ التَّغْيِيرِ بِكَوْنِ المُغَيَّرِ عَلَيْهِ لا يَعْلَمُ الأسْبابَ المُنْجِحَةَ لِما أرادَ لِيَحْكُمَها، والمَوانِعَ العائِقَةَ لِيُبْطِلَها - قالَ عاطِفًا عَلى ما تَقْدِيرُهُ: فَهو العَزِيزُ الحَكِيمُ: ‏‏‏ أيْ: لا غَيْرُهُ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: البالِغُ السَّمْعِ لِجَمِيعِ ما يُمْكِنُ سَمْعُهُ مِنَ الأقْوالِ والأفْعالِ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: البالِغُ العِلْمِ لِجَمِيعِ ذَلِكَ، فَهو إذَنْ الكامِلُ القُدْرَةِ النّافِذُ الأمْرِ في جَمِيعِ الأسْبابِ والمَوانِعِ، فَلا يَدَعُ أحَدًا يُغَيِّرُ شَيْئًا مِنها وإنْ (p-٢٣٩)دَلَّسَ أوْ شَبَّهَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:115