All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Anʿām 6:116 Juzʾ 8 Page 142

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And if you obey most of those upon the earth, they will mislead you from the way of Allah. They follow not except assumption, and they are not but falsifying.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ لَمّا تَحَقَّقَ اخْتِصاصُهُ تَعالى بِالحَكَمِيَّةِ لِاسْتِقْلالِهِ بِما يُوجِبُها مِن إنْزالِ الكِتابِ الكامِلِ الفاصِلِ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، وتَمامِ صِدْقِ كَلامِهِ، وكَمالِ عَدالَةِ أحْكامِهِ، وامْتِناعِ وُجُودِ مَن يُبَدِّلُ شَيْئًا مِنها، واسْتِبْدادِهِ تَعالى بِالإحاطَةِ التّامَّةِ بِجَمِيعِ المَسْمُوعاتِ والمَعْلُوماتِ، عُقِّبَ ذَلِكَ بِبَيانِ أنَّ الكَفَرَةَ مُتَّصِفُونَ بِنَقائِضِ تِلْكَ الكَمالاتِ مِنَ النَّقائِضِ الَّتِي هي الضَّلالُ والإضْلالُ، واتِّباعُ الظُّنُونِ الفاسِدَةِ النّاشِئُ مِنَ الجَهْلِ، والكَذِبِ عَلى اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى، إبانَةً لِكَمالِ مُبايَنَةِ حالِهِمْ لِما يَرُومُونَهُ، وتَحْذِيرًا عَنِ الرُّكُونِ إلَيْهِمْ والعَمَلِ بِآرائِهِمْ.

والمُرادُ بِمَن في الأرْضِ: النّاسُ، وبِأكْثَرِهِمُ: الكُفّارُ. وقِيلَ: أهْلُ مَكَّةَ والأرْضُ أرْضُها؛ أيْ: إنْ تُطِعْهم بِأنْ جَعَلْتَ مِنهم حَكَمًا.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ عَنِ الطَّرِيقِ المُوصِلِ إلَيْهِ، أوْ عَنِ الشَّرِيعَةِ الَّتِي شَرَعَها لِعِبادِهِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ وهو ظَنُّهم أنَّ آباءَهم كانُوا عَلى الحَقِّ، فَهم عَلى آثارِهِمْ يَهْتَدُونَ، أوْ جَهالاتُهم وآراؤُهُمُ الباطِلَةُ، عَلى أنَّ المُرادَ بِالظَّنِّ ما يُقابِلُ العِلْمَ.

والجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ مَبْنِيٌّ عَلى سُؤالٍ نَشَأ مِنَ الشَّرْطِيَّةِ، كَأنَّهُ قِيلَ: كَيْفَ يَضِلُّونَ ؟ فَقِيلَ: لا يَتَّبِعُونَ في أُمُورِ دِينِهِمْ إلّا الظَّنَّ، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏، فَيَضِلُّونَ ضَلالًا مُبِينًا، ولا رَيْبَ في أنَّ الضّالَّ المُتَصَدِّيَ لِلْإرْشادِ إنَّما يُرْشِدُ غَيْرَهُ إلى مَسْلَكِ نَفْسِهِ، فَهم ضالُّونَ مُضِلُّونَ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى ما قَبْلَهُ داخِلٌ في حُكْمِهِ؛ أيْ: يَكْذِبُونَ عَلى اللَّهِ سُبْحانَهُ فِيما يَنْسُبُونَ إلَيْهِ تَعالى، كاتِّخاذِ الوَلَدِ، وجَعْلِ (p-179)عِبادَةِ الأوْثانِ ذَرِيعَةً إلَيْهِ تَعالى، وتَحْلِيلِ المَيْتَةِ، وتَحْرِيمِ البَحائِرِ، ونَظائِرِها، أوْ يُقَدِّرُونَ أنَّهم عَلى شَيْءٍ وأنّى لَهم ذَلِكَ، ودُونَهُ مَناطُ العَيُّوقِ وحَقِيقَتُهُ ما يُقالُ عَنْ ظَنٍّ وتَخْمِينٍ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:116