All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Anʿām 6:117 Juzʾ 8 Page 142

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, your Lord is most knowing of who strays from His way, and He is most knowing of the [rightly] guided.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ تَقْرِيرٌ لِمَضْمُونِ الشَّرْطِيَّةِ وما بَعْدَها، وتَأْكِيدٌ لِما يُفِيدُهُ مِنَ التَّحْذِيرِ؛ أيْ: هو أعْلَمُ بِالفَرِيقَيْنِ، فاحْذَرْ أنْ تَكُونَ مِنَ الأوَّلِينَ.

وَ" مَن " مَوْصُولَةٌ أوْ مَوْصُوفَةٌ في مَحَلِّ النَّصْبِ لا بِنَفْسِ أعْلَمُ، فَإنَّ أفْعَلَ التَّفْضِيلِ لا يَنْصِبُ الظّاهِرَ في مِثْلِ هَذِهِ الصُّوَرِ، بَلْ بِفِعْلٍ دَلَّ هو عَلَيْهِ، أوِ اسْتِفْهامِيَّةٌ مَرْفُوعَةٌ بِالِابْتِداءِ، والخَبَرُ يَضِلُّ، والجُمْلَةُ مُعَلَّقٌ عَنْها الفِعْلُ المُقَدَّرُ.

وَقُرِئَ: ( يُضِلُّ ) بِضَمِّ الياءِ عَلى أنَّ " مَن " فاعِلٌ لِيُضِلُّ، ومَفْعُولُهُ مَحْذُوفٌ، ومَحَلُّها النَّصْبُ بِما ذُكِرَ مِنَ الفِعْلِ المُقَدَّرِ؛ أيْ: هو أعْلَمُ يَعْلَمُ مَن يُضِلُّ النّاسَ، فَيَكُونُ تَأْكِيدًا لِلتَّحْذِيرِ عَنْ طاعَةِ الكَفَرَةِ.

وَأمّا أنَّ الفاعِلَ هو اللَّهُ تَعالى و" مَن " مَنصُوبَةٌ بِما ذُكِرَ؛ أيْ: يَعْلَمُ مَن يُضِلُّهُ، أوْ مَجْرُورَةٌ بِإضافَةِ " أعْلَمَ " إلَيْها؛ أيْ: أعْلَمُ المُضِلِّينَ، مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿مَن يُضْلِلِ اللَّهُ﴾، أوْ مِن قَوْلِكَ: أضْلَلْتُهُ: إذا وجَدْتَهُ ضالًّا؛ فَلا يُساعِدُهُ السِّباقُ والسِّياقُ، والتَّفْضِيلُ في العِلْمِ بِكَثْرَتِهِ، وإحاطَتِهِ بِالوُجُوهِ الَّتِي يُمْكِنُ تَعَلُّقُ العِلْمِ بِها ولُزُومُهُ، وكَوْنُهُ بِالذّاتِ لا بِالغَيْرِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:117