All commentaries

جامع البيان

Al-Ṭabarī

ابن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ)

The earliest complete tafsīr, built from the reports of the first generations with their chains.

At-Tawbah 9:128 Juzʾ 11 Page 207

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

There has certainly come to you a Messenger from among yourselves. Grievous to him is what you suffer; [he is] concerned over you and to the believers is kind and merciful.

Read in the muṣḥaf

القول في تأويل قوله: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للعرب: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ، أيها القوم، رسول الله إليكم = ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ، تعرفونه، لا من غيركم، فتتهموه على أنفسكم في النصيحة لكم انظر تفسير " من أنفسهم " فيما سلف ٧: ٣٦٩. = ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ، أي: عزيز عليه عنتكم، وهو دخول المشقة عليهم والمكروه والأذى انظر تفسير " عزيز " فيما سلف من فهارس اللغة (عزز)

= وتفسير " العنت " فيما سلف ٤: ٣٦٠ / ٧: ١٤٠ - ١٤٤ / ٨: ٢٠٦. = ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ، يقول: حريص على هُدَى ضُلالكم وتوبتهم ورجوعهم إلى الحق انظر تفسير " الحرص " فيما سلف ٩: ٢٨٤. = ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ،: أي رفيق = ‏‏‏‏ . انظر تفسير " رؤوف " فيما سلف ٣: ١٧١: ٢٥١ / ١٤: ٥٣٩.

= وتفسير " رحيم " فيما سلف من فهارس اللغة (رحم) .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

١٧٥٠٤- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن عيينة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه في قوله: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ، قال: لم يصبه شيء من شركٍ في ولادته.

١٧٥٠٥- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا ابن عيينة، عن جعفر بن محمد في قوله: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ، قال: لم يصبه شيء من ولادة الجاهلية. قال: وقال النبي ﷺ: إني خرجت من نكاحٍ، ولم أخرج من سفاح.

١٧٥٠٦- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، بنحوه.

١٧٥٠٧- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ، قال: جعله الله من أنفسهم، فلا يحسدونه على ما أعطاه الله من النبوة والكرامة. في المطبوعة والمخطوطة " ولا يحسدونه " بالواو، والسياق يقتضي ما أثبت.

وأما قوله: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ، فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله.

فقال بعضهم: معناه: ما ضللتم.

ذكر من قال ذلك:

١٧٥٠٨- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا طلق بن غنام قال، حدثنا الحكم بن ظهير، عن السدي، عن ابن عباس في قوله: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ، قال: ما ضللتم.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: عزيز عليه عَنت مؤمنكم.

ذكر من قال ذلك:

١٧٥٠٩- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ، عزيزٌ عليه عَنَت مؤمنهم.

قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك بالصواب، قولُ ابن عباس. وذلك أن الله عمَّ بالخبر عن نبيّ الله أنه عزيز عليه ما عنتَ قومَه، ولم يخصص أهل الإيمان به. فكان ﷺ [كما جاء الخبرُ من] الله به، عزيزٌ عليه عَنَتُ جمعهم. في المخطوطة، بياض بين " كما "، و " الله به " بقدر كلمتين، وفي المطبوعة أتم الكلام هكذا: " كما وصفه الله به، عزيزا عليه "، والزيادة بين القوسين استظهار مني، وسائره كنص المخطوطة.

فإن قال قائل: وكيف يجوز أن يوصف ﷺ بأنه كان عزيزًا عليه عنتُ جميعهم، وهو يقتل كفارَهم، ويسبي ذراريَّهم، ويسلبهم أموالهم؟

قيل: إن إسلامهم، لو كانوا أسلموا، كان أحبَّ إليه من إقامتهم على كفرهم وتكذيبهم إياه، حتى يستحقوا ذلك من الله. وإنما وصفه الله جل ثناؤه بأنه عزيزٌ عليه عنتهم، لأنه كان عزيزًا عليه أن يأتوا ما يُعنتهم، وذلك أن يضلُّوا فيستوجبوا العنت من الله بالقتل والسبي.

وأما "ما" التي في قوله: ‏‏ ‏‏‏‏ ، فإنه رفع بقوله: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ، لأن معنى الكلام ما ذكرت: عزيز عليه عنتكم.

وأما قوله: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ، فإن معناه: ما قد بيَّنت، وهو قول أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

١٧٥١٠- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ، حريص على ضالهم أن يهديه الله.

١٧٥١٠م- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ، قال: حريص على من لم يسلم أن يسلم.

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:128