All commentaries

البحر المحيط

Abū Ḥayyān

أبو حيان الأندلسي (ت ٧٤٥ هـ)

The grammarian's commentary — every construction, at length.

Āl ʿImrān 3:77 Juzʾ 3 Page 59

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

Indeed, those who exchange the covenant of Allah and their [own] oaths for a small price will have no share in the Hereafter, and Allah will not speak to them or look at them on the Day of Resurrection, nor will He purify them; and they will have a painful punishment.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ نَزَلَتْ في أحْبارِ اليَهُودِ: أبِي رافِعٍ، وكِنانَةَ بْنِ أبِي الحَقِيقِ، وكَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ، وحُيَيِّ بْنِ أخْطَبَ، قالَهُ عِكْرِمَةُ. أوْ: فِيمَن حَرَّفَ نَعْتَهُ ﷺ مِنَ اليَهُودِ، قالَهُ الحَسَنُ. أوْ: في خُصُومَةِ الأشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ مَعَ يَهُودِيٍّ، أوْ مَعَ بَعْضِ قَرابَتِهِ. أوْ: في رَجُلٍ حَلَفَ عَلى سِلْعَةٍ مَساءً لَأُعْطِي بِها أوَّلَ النَّهارِ كَذا، يَمِينًا كاذِبَةً، قالَهُ مُجاهِدٌ، والشَّعْبِيُّ.

والإضافَةُ في ‏‏‏‏ ‏‏ إمّا لِلْفاعِلِ وإمّا لِلْمَفْعُولِ، أيْ: بِعَهْدِ اللَّهِ إيّاهُ مِنَ الإيمانِ بِالرَّسُولِ الَّذِي بُعِثَ مُصَدِّقًا لِما مَعَهم، وبِأيْمانِهِمُ الَّتِي حَلَفُوها لَنُؤْمِنَنَّ بِهِ، ولَنَنْصُرَنَّهُ، أوْ بِعَهْدِ اللَّهِ. والِاشْتِراءُ هُنا مَجازٌ، والثَّمَنُ القَلِيلُ: مَتاعُ الدُّنْيا مِنَ الرُّشى، والتَّراؤُشِ، ونَحْوِ ذَلِكَ، والظّاهِرُ أنَّها في أهْلِ الكِتابِ لِما احْتَفَّ بِها مِنَ الآياتِ الَّتِي قَبْلَها، والآياتِ الَّتِي بَعْدِها.

‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: لا نَصِيبَ لَهم في الآخِرَةِ، اعْتاضُوا بِالقَلِيلِ الفانِي عَنِ (p-٥٠٢)النَّعِيمِ الباقِي، ونَعْنِي: لا نَصِيبَ لَهُ مِنَ الخَيْرِ، نَفْيَ نَصِيبِ الخَيْرِ عَنْهُ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ قالَ الطَّبَرِيُّ: أيْ بِما يَسُرُّهم. وقالَ غَيْرُهُ: لا يُكَلِّمُهم جُمْلَةً، وإنَّما تُحاسِبُهُمُ المَلائِكَةُ، قالَهُ الزَّجّاجُ. وقالَ قَوْمٌ: هو عِبارَةٌ عَنِ الغَضَبِ، أيْ: لا يَحْفَلُ بِهِمْ، ولا يَرْضى عَنْهم، وقالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. وقَدْ تَقَدَّمَ في البَقَرَةِ شَرْحُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ [البقرة: ١٧٤] .

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ولا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ مَجازٌ عَنِ الِاسْتِهانَةِ بِهِمْ، والسُّخْطِ عَلَيْهِمْ، تَقُولُ: فُلانٌ لا يَنْظُرُ إلى فُلانٍ، يُرِيدُ نَفْيَ اعْتِدادِهِ بِهِ وإحْسانِهِ إلَيْهِ. فَإنْ قُلْتَ: أيُّ فَرْقٍ بَيْنَ اسْتِعْمالِهِ فِيمَن يَجُوزُ عَلَيْهِ النَّظَرُ، وفِيمَن لا يَجُوزُ عَلَيْهِ ؟ .

قُلْتُ أصْلُهُ فِيمَن يَجُوزُ عَلَيْهِ النَّظَرُ الكِنايَةُ، لِأنَّ مَنِ اعْتَدَّ بِالإنْسانِ التَفَتَ إلَيْهِ، وأعارَهُ نَظَرَ عَيْنَيْهِ، ثُمَّ كَثُرَ حَتّى صارَ عِبارَةً عَنِ الِاعْتِدادِ والإحْسانِ، وإنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ نَظَرٌ، ثُمَّ جاءَ فِيمَن لا يَجُوزُ عَلَيْهِ النَّظَرُ مُجَرَّدًا لِمَعْنى الإحْسانِ مَجازًا عَمّا وقَعَ كِنايَةً عَنْهُ فِيمَن يَجُوزُ عَلَيْهِ النَّظَرُ انْتَهى كَلامُهُ. وقالَ غَيْرُهُ: ولا يَنْظُرُ أيْ: لا يَرْحَمُ قالَ:

؎فَقُلْتُ انْظُرِي يا أحْسَنَ النّاسِ كُلِّهِمُ لِذِي غَلَّةِ صَدْيانَ قَدْ شَفَّهُ الوَجْدُ

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ولا يُثْنِي عَلَيْهِمْ، أوْ لا يُنَمِّي أعْمالَهم، فَهي تَنْمِيَةٌ لَهم، أوْ لا يُطَهِّرُهم مِنَ الذُّنُوبِ. أقْوالٌ ثَلاثَةٌ، وتَقَدَّمَ شَرْحُهُ في البَقَرَةِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ أيْضًا.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:77