All commentaries

البحر المحيط

Abū Ḥayyān

أبو حيان الأندلسي (ت ٧٤٥ هـ)

The grammarian's commentary — every construction, at length.

Al-Māʾidah 5:65 Juzʾ 6 Page 119

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And if only the People of the Scripture had believed and feared Allah, We would have removed from them their misdeeds and admitted them to Gardens of Pleasure.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ . قِيلَ: المُرادُ أسْلافُهم، ودَخَلَ فِيها المُعاصِرُونَ بِالمَعْنى. والغَرَضُ الإخْبارُ عَنْ أُولَئِكَ الَّذِينَ أطْفَأ اللَّهُ نِيرانَهم وأذَلَّهم بِمَعاصِيهِمْ، والَّذِي يَظْهَرُ أنَّهم مُعاصِرُو الرَّسُولِ (p-٥٢٧)ﷺ، وفي ذَلِكَ تَرْغِيبٌ لَهم في الدُّخُولِ في الإسْلامِ. وذَكَرَ شَيْئَيْنِ وهُما: الإيمانُ، والتَّقْوى. ورَتَّبَ عَلَيْهِمْ شَيْئَيْنِ: قابَلَ الإيمانَ بِتَكْفِيرِ السَّيِّئاتِ إذِ الإسْلامُ يَجُبُّ ما قَبْلَهُ، وتَرَتَّبَ عَلى التَّقْوى وهي امْتِثالُ الأوامِرِ واجْتِنابُ المَناهِي دُخُولُ جَنَّةِ النَّعِيمِ، وإضافَةُ الجَنَّةِ إلى النَّعِيمِ تَنْبِيهًا عَلى ما كانُوا يَسْتَحِقُّونَهُ مِنَ العَذابِ لَوْ لَمْ يُؤْمِنُوا ويَتَّقُوا. وقِيلَ: واتَّقَوْا؛ أيِ: الكُفْرَ بِمُحَمَّدٍ، ﷺ، وبِ عِيسى، عَلَيْهِ السَّلامُ. وقِيلَ: المَعاصِي الَّتِي لُعِنُوا بِسَبَبِها. وقِيلَ: الشِّرْكُ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ولَوْ أنَّهم آمَنُوا بِمُحَمَّدٍ، ﷺ، وبِما جاءَ بِهِ، وقَرَنُوا إيمانَهم بِالتَّقْوى الَّتِي هي الشَّرِيطَةُ في الفَوْزِ بِالإيمانِ، لَكَفَّرْنا عَنْهم تِلْكَ السَّيِّئاتِ، فَلَمْ نُؤاخِذْهم بِها، ولَأدْخَلْناهم مَعَ المُسْلِمِينَ الجَنَّةَ. وفِيهِ إعْلامٌ بِعِظَمِ مَعاصِي اليَهُودِ والنَّصارى وكَثْرَةِ سَيِّئاتِهِمْ، ودَلالَةٌ عَلى سِعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعالى وفَتْحِهِ بابَ التَّوْبَةِ عَلى كُلِّ عاصٍ وإنْ عَظُمَتْ مَعاصِيهِ وبَلَغَتْ مَبالِغَ سَيِّئاتِ اليَهُودِ والنَّصارى، وأنَّ الإيمانَ لا يُنْجِي ولا يُسْعِدُ إلّا مَشْفُوعًا بِالتَّقْوى؛ كَما قالَ الحَسَنُ: هَذا العَمُودُ فَأيْنَ الأطْنابُ. انْتَهى كَلامُهُ؛ وفِيهِ مِنَ الِاعْتِزالِ. وقَرَنُوا إيمانَهم بِالتَّقْوى الَّتِي هي الشَّرِيطَةُ في الفَوْزِ بِالإيمانِ، وقَوْلُهُ: وأنَّ الإيمانَ لا يُنْجِي ولا يُسْعِدُ إلّا مَشْفُوعًا بِالتَّقْوى.

The same ayah, in another commentary

Al-Māʾidah 5:65