All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Māʾidah 5:65 Juzʾ 6 Page 119

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And if only the People of the Scripture had believed and feared Allah, We would have removed from them their misdeeds and admitted them to Gardens of Pleasure.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيِ: اليَهُودَ والنَّصارى، عَلى أنَّ المُرادَ بِالكِتابِ: الجِنْسُ المُنْتَظِمُ لِلتَّوْراةِ والإنْجِيلِ، وإنَّما ذُكِرُوا بِذَلِكَ العُنْوانِ تَأْكِيدًا لِلتَّشْنِيعِ، فَإنَّ أهْلِيَّةَ الكِتابِ تُوجِبُ إيمانَهم بِهِ وإقامَتَهم لَهُ لا مَحالَةَ، فَكُفْرُهم بِهِ وعَدَمُ إقامَتِهِمْ لَهُ وهم أهْلُهُ، أقْبَحُ مِن كُلِّ قَبِيحٍ وأشْنَعُ مِن كُلِّ شَنِيعٍ.

فَمَفْعُولُ قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ مَحْذُوفٌ ثِقَةً بِظُهُورِهِ مِمّا سَبَقَ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، وما لَحِقَ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ... إلَخْ؛ أيْ: ولَوْ أنَّهم مَعَ صُدُورِ ما صَدَرَ عَنْهم مِن فُنُونِ الجِناياتِ قَوْلًا وفِعْلًا، آمَنُوا بِما نُفِيَ عَنْهُمُ الإيمانُ بِهِ، فَيَنْدَرِجُ فِيهِ فَرْضُ إيمانِهِمْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وأمّا إرادَةُ إيمانِهِمْ بِهِ ﷺ خاصَّةً فَيَأْباها المَقامُ؛ لِأنَّ ما ذُكِرَ فِيما سَبَقَ وما لَحِقَ مِن كُفْرِهِمْ بِهِ ﷺ، إنَّما ذُكِرَ مَشْفُوعًا بِكُفْرِهِمْ بِكِتابِهِمْ أيْضًا، قَصْدًا إلى الإلْزامِ والتَّبْكِيتِ بِبَيانِ أنَّ الكُفْرَ بِهِ ﷺ مُسْتَلْزَمُ الكُفْرِ بِكِتابِهِمْ، فَحَمْلُ الإيمانِ هَهُنا عَلى الإيمانِ بِهِ ﷺ خاصَّةً مُخِلٌّ بِتَجاوُبِ أطْرافِ النَّظْمِ الكَرِيمِ.

‏‏‏‏‏‏ ما عَدَدْنا مِن مَعاصِيهِمُ الَّتِي مِن جُمْلَتِها مُخالَفَةُ كِتابِهِمْ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الَّتِي اقْتَرَفُوها، وإنْ كانَتْ في غايَةِ العِظَمِ ونِهايَةِ الكَثْرَةِ، ولَمْ نُؤاخِذْهم بِها، ‏‏‏‏‏‏‏‏ مَعَ ذَلِكَ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وتَكْرِيرُ اللّامِ لِتَأْكِيدِ الوَعْدِ، وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى كَمالِ عِظَمِ ذُنُوبِهِمْ وكَثْرَةِ مَعاصِيهِمْ، وأنَّ الإسْلامَ يَجُبُّ ما قَبْلَهُ مِنَ السَّيِّئاتِ، وإنْ جَلَّتْ وجاوَزَتْ كُلَّ حَدٍّ مَعْهُودٍ.

The same ayah, in another commentary

Al-Māʾidah 5:65