All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary: brief, orderly, one answer.

Al-Māʾidah 5:65 Juzʾ 6 Page 119

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And if only the People of the Scripture had believed and feared Allah, We would have removed from them their misdeeds and admitted them to Gardens of Pleasure.

Read in the muṣḥaf
جامع البيان Al-Ījī

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكم هُزُوًا ولَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكم والكُفّارَ أوْلِياءَ﴾ قرئ والكفار بالجر فيكونون داخلين في المستهزئين، وبالنصب عطف على الذين اتخذوا ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ في اتخاذ هؤلاء أولياء ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بشرعه ودينه الذي اتخذه هؤلاء هزوًا ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الناس ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: المناداة ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ تضاحكوا فيما بينهم يحكونه ويستهزءونه ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ فإن العقل يمنع من الاستهزاء بأمر معقول مشروع ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ﴾: تنكرون وتعيبون ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ قيل: نزلت في اليهود سألوا رسول الله ﷺ عمن يؤمن به فقال: ”نؤمن بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل“ إلى قوله ”ونحن له مسلمون“ فقالوا لما سمعوا ذكر عيسى والله لا نعلم دينًا شرًا من دينكم ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ عطف على ”أن آمنا“ وحاصله: أنكم ما تنكرون منا إلا مخالفتكم حيث دخلنا الإيمان وأنتم خارجون عنه، أو عطف على علة محذوفة تقديره: تنكرون منا الإيمان لقلة إنصافكم وفسقكم ويجوز أن يكون حالًا من فاعل تنقمون ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏: المنقوم ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ تمييز عن شر أي جاء ثابتًا عنده، وهو من باب: تحيتهم بينهم ضرب وجيع. فإن المثوبة مختصة بالخير ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ أي: هو دين من لعنه الله فلا بد من حذف مضاف هنا أو في قوله بشر من ذلك أي: من أهل ذلك ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ عطف على لعنه والطاغوت: العجل أو الكهنة أو الشيطان ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فيه مبالغة ليست في قوله أولئك شر قيل: لأن مكانهم سقر ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: قصد الطريق المتوسط والمراد من صيغتي التفضيل الزيادة مطلقًا لا بالإضافة إلى المؤمنين ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يعني منافقي اليهود ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ حال من ضمير قالوا ﴿بِالكُفْرِ﴾ حال من فاعل دخلوا ﴿وهم قَدْ حرَجُوا بِه﴾ أي: دخلوا كافرين وخرجوا كافرين لم يؤثر فيهم كلامك ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: من الكفر وفيه وعيد ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: من منافقيهم أو من اليهود ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏: المحارم أو الكذب ﴿والعُدْوانِ﴾: الاعتداء على الناس أو مجاوزة الحد في المعاصي ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: الحرام خُصَّ بالذكر للمبالغة ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: شيئًا عملوه ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏: زهادهم ﴿والأحْبارُ﴾: علماؤهم ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: كذبهم وافتراءهم ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: من عدم النكير عليهم التحضيض لهم على النهي عن ذلك، فإن لولا إذا دخل على المستقبل أفاد التحضيض ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مجاز عن البخل أي هو مسك كف الله عنهم نعمة الدنيا حين جحدوا القرآن بعد ما كانوا في خصب ورخاء فقالوا ذلك ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: هم البخلاء أو دعا عليهم بالبخل. قيل: هي من الغل في النار ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ليس له بخل أصلًا وله غاية الجود وتثنية اليد تدل عليها، وقيل يداه أي: نعمة الدنيا والآخرة ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ تأكيد لذلك أي هو مختار يوسع ويقتر بحسب مشيئته وإرادته ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فاعل يزيدن ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: كلما نزلت آية كفروا وازدادوا طغيانًا وكفرًا ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: بين طوائف اليهود ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فلا يتفق

كلمتهم ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: مع المسلمين ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ بأن أوقع بينهم منازعة كف بها شرهم ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: للفساد أو يسعون بمعنى يفسدون ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏: لا يرضى عنهم ولا يعزّهم ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مع هذه الجرائم ‏‏‏‏‏‏: بالقرآن ‏‏‏‏‏‏: معاصيهم ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: الماضية ﴿ولأدْخَلْناهم جَنّاتِ النَّعِيمِ ولَوْ أنَّهم أقامُوا التَّوْراةَ والإنْجِيلَ﴾: بأن يصدقوا ولا يحرفوا ويعملوا بالأحكام ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أى: القرآن أو كتب الأنبياء مطلقًا ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: لأنزل عليهم المطر وأخرج لهم نبات الأرض، أو من الأشجار والزروع أو من غير كَدٍّ وتعب قيل أراد به التوسعة كقولهم: فلان بالخير من قرنه إلى قدمه ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: جماعة غير غالية ولا مقصرة كمؤمني أهل الكِتاب ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: مقول في شأنه ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: بئس ما يعملونه، وفيه معنى التعجب أي ما أسوأ عملهم.

The same ayah, in another commentary

Al-Māʾidah 5:65