All commentaries

البحر المحيط

Abū Ḥayyān

أبو حيان الأندلسي (ت ٧٤٥ هـ)

The grammarian's commentary — every construction, at length.

Al-Anʿām 6:14 Juzʾ 7 Page 129

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Say, "Is it other than Allah I should take as a protector, Creator of the heavens and the earth, while it is He who feeds and is not fed?" Say, [O Muhammad], "Indeed, I have been commanded to be the first [among you] who submit [to Allah] and [was commanded], 'Do not ever be of the polytheists.' "

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [الأنعام: ١٧] ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الأنعام: ١٨] ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الأنعام: ١٩] ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ [الأنعام: ٢٠] ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الأنعام: ٢١] ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الأنعام: ٢٢] ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الأنعام: ٢٣] ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الأنعام: ٢٤] ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الأنعام: ٢٥] ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الأنعام: ٢٦] ﴿ولَوْ تَرى إذْ وُقِفُوا عَلى النّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ ولا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا ونَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [الأنعام: ٢٧] ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الأنعام: ٢٨] ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الأنعام: ٢٩] ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الأنعام: ٣٠] ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ حَتّى إذا جاءَتْهُمُ السّاعَةُ بَغْتَةً قالُوا يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها وهم يَحْمِلُونَ أوْزارَهم عَلى ظُهُورِهِمْ ألا ساءَ ما يَزِرُونَ﴾ [الأنعام: ٣١] ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الأنعام: ٣٢] . فَطَرَ: خَلَقَ وابْتَدَأ مِن غَيْرِ مِثالٍ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ما كُنْتُ أعْرِفُ مَعْنى (فَطَرَ)، حَتّى أتانِي أعْرابِيّانِ يَخْتَصِمانِ في بِئْرٍ، فَقالَ أحَدُهُما: أنا فَطَرْتُها؛ أيِ اخْتَرَعْتُها وأنْشَأْتُها، وفَطَرَ أيْضًا شَقَّ يُقالُ فَطَرَ نابَ البَعِيرِ ومِنهُ هَلْ تَرى مِن فُطُورٍ ؟ وقَوْلُهُ: يَتَفَطَّرْنَ مِنهُ. كَشَفَ الضُّرَّ: أزالَهُ، وكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها؛ أزالَتْ ما يَسْتُرُهُما. القَهْرُ: الغَلَبَةُ والحَمْلُ عَلى الشَّيْءِ مِن غَيْرِ اخْتِيارٍ. الوَقْرُ: الثِّقَلُ في السَّمْعِ، يُقالُ: وقَرَتْ أُذُنُهُ، بِفَتْحِ القافِ وكَسْرِها، وسُمِعَ أُذُنٌ مَوْقُورَةٌ، فالفِعْلُ عَلى هَذا وقَرَتْ. والوَقْرُ بِفَتْحِ الواوِ وكَسْرِها. أساطِيرُ: جَمْعُ إسْطارَةٍ، وهي التُّرَّهاتُ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ. وقِيلَ: أُسْطُورَةٌ كَأُضْحُوكَةٍ. وقِيلَ: واحِدُهُ أُسْطُورٌ. وقِيلَ: إسْطِيرٌ وإسْطِيرَةٌ. وقِيلَ: جَمْعٌ لا واحِدَ لَهُ، مِثْلُ عَبادِيدَ. وقِيلَ: جَمْعُ الجَمْعِ، يُقالُ سَطْرٌ وسُطُرٌ، فَمَن قالَ: سَطْرٌ، جَمَعَهُ في القَلِيلِ عَلى أسْطُرٍ، وفي الكَثِيرِ عَلى سُطُورٍ، ومَن قالَ: سُطُرٌ، جَمَعَهُ عَلى أسْطارٍ، ثُمَّ جَمَعَ أسْطارًا عَلى أساطِيرَ، قالَهُ يَعْقُوبُ. وقِيلَ: هو جَمْعُ جَمْعِ الجَمْعِ يُقالُ: سَطْرٌ، وأسْطُرٌ، ثُمَّ أسْطارٌ، ثُمَّ أساطِيرٌ، ذُكِرَ ذَلِكَ عَنِ الزَّجّاجِ. ولَيْسَ أسْطارٌ جَمْعَ أسْطُرٍ، بَلْ هُما جَمْعا قِلَّةٍ لِسَطْرٍ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وقِيلَ: هو اسْمُ جَمْعٍ لا واحِدَ لَهُ مِن لَفْظِهِ، (p-٨٥)كَعَبادِيدَ، وشَماطِيطَ انْتَهى. وهَذا لا تُسَمِّيهِ النُّحاةُ اسْمَ جَمْعٍ؛ لِأنَّهُ عَلى وزْنِ الجُمُوعِ، بَلْ يُسَمُّونَهُ جَمْعًا، وإنْ لَمْ يُلْفَظْ لَهُ بِواحِدٍ. نَأى نَأْيًا بَعُدَ وتَعْدِيَتُهُ لِمَفْعُولٍ مَنصُوبٍ بِالهَمْزَةِ، لا بِالتَّضْعِيفِ، وكَذا ما كانَ مِثْلُهُ مِمّا عَيْنُهُ هَمْزَةٌ. وقَفَ عَلى كَذا: (حَبَسَ)، ومَصْدَرُ المُتَعَدِّي (وقْفٌ)، ومَصْدَرُ اللّازِمِ، (وُقُوفٌ)، فَرَّقَ بَيْنَهُما بِالمَصْدَرِ. البَغْتُ والبَغْتَةُ: الفَجْأةُ، يُقالُ: بَغَتَهَ يَبْغَتُهُ؛ أيْ فَجَأهُ يَفْجَأُهُ، وهي مَجِيءُ الشَّيْءِ سُرْعَةً مِن غَيْرِ جَعْلِ بالِكَ إلَيْهِ، وغَيْرِ عِلْمِكَ بِوَقْتِ مَجِيئِهِ. فَرَّطَ: قَصَّرَ مَعَ القُدْرَةِ عَلى تَرْكِ التَّقْصِيرِ. وقالَ أبُو عُبَيْدٍ: فَرَّطَ: ضَيَّعَ. وقالَ ابْنُ بَحْرٍ: فَرَطَ: سَبَقَ، والفارِطُ السّابِقُ، وفَرَطَ خَلّى السَّبْقَ لِغَيْرِهِ. الأوْزارُ: الآثامُ والخَطايا، وأصْلُهُ الثِّقَلُ مِنَ الحَمْلِ، وزَرْتُهُ حَمَلْتُهُ، وأوْزارُ الحَرْبِ أثْقالُها مِنَ السِّلاحِ، ومِنهُ الوَزِيرُ؛ لِأنَّهُ يَحْمِلُ عَنِ السُّلْطانِ أثْقالَ ما يُسْنَدُ إلَيْهِ مِن تَدْبِيرِ مُلْكِهِ. اللَّهْوُ: صَرْفُ النَّفْسِ عَنِ الجِدِّ إلى الهَزْلِ، يُقالُ مِنهُ لَها يَلْهُو، ولُهِيَ عَنْ كَذا، صَرَفَ نَفْسَهُ عَنْهُ، والمادَّةُ واحِدَةٌ، انْقَلَبَتِ الواوُ ياءً؛ لِكَسْرِ ما قَبْلَها، نَحْوَ شَقِيٌّ ورَضِيٌ. قالَ المَهْدَوِيُّ: الَّذِي مَعْناهُ الصَّرْفُ، لامُهُ ياءٌ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ لَهَيانِ، ولامُ الأوَّلِ واوٌ انْتَهى. وهَذا لَيْسَ بِشَيْءٍ؛ لِأنَّ الواوَ في التَّثْنِيَةِ انْقَلَبَتْ ياءً، ولَيْسَ أصْلُها الياءَ، ألا تَرى إلى تَثْنِيَةِ شَجٍ شَجِيانِ وهو مِن ذَواتِ الواوِ، مِنَ الشَّجْوِ ؟

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لَمّا تَقَدَّمَ أنَّهُ تَعالى اخْتَرَعَ السَّماواتِ والأرْضَ، وأنَّهُ مالِكٌ لِما تَضَمَّنَهُ المَكانُ والزَّمانُ، أمَرَ تَعالى نَبِيَّهُ أنْ يَقُولَ لَهم ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ التَّوْبِيخِ لَهُمْ؛ أيْ مَن هَذِهِ صِفاتُهُ هو الَّذِي يُتَّخَذُ ولِيًّا وناصِرًا ومُعِينًا، لا الآلِهَةُ الَّتِي لَكم، إذْ هي لا تَنْفَعُ ولا تَضُرُّ؛ لِأنَّها بَيْنَ جَمادٍ أوْ حَيَوانٍ مَقْهُورٍ، ودَخَلَتْ هَمْزَةُ الِاسْتِفْهامِ عَلى الِاسْمِ دُونَ الفِعْلِ؛ لِأنَّ الإنْكارَ في اتِّخاذِ غَيْرِ اللَّهِ ولِيًّا، لا في اتِّخاذِ الوَلِيِّ، كَقَوْلِكَ لِمَن ضَرَبَ زَيْدًا، وهو مِمَّنْ لا يَسْتَحِقُّ الضَّرْبَ، بَلْ يَسْتَحِقُّ الإكْرامَ، أزَيْدًا ضَرَبْتَ، تُنْكِرُ عَلَيْهِ أنْ يَكُونَ مِثْلُ هَذا يُضْرَبُ، ونَحْوُهُ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الزمر: ٦٤]، و﴿آللَّهُ أذِنَ لَكُمْ﴾ [يونس: ٥٩] . وقالَ الطَّبَرِيُّ: وغَيْرُهُ أُمِرَ أنْ يَقُولَ هَذِهِ المَقالَةَ لِلْكَفَرَةِ الَّذِينَ دَعَوْهُ إلى عِبادَةِ أوْثانِهِمْ، فَتَجِيءُ الآيَةُ عَلى هَذا جَوابًا لِكَلامِهِمُ انْتَهى. وهَذا يَحْتاجُ إلى سَنَدٍ في أنَّ سَبَبَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ، هو ما ذَكَرَهُ وانْتِصابُ غَيْرِ عَلى أنَّها مَفْعُولٌ أوَّلٌ لِـ (اتَّخَذَ) . وقَرَأ الجُمْهُورُ ‏‏‏‏، فَوَجَّهَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ والزَّمَخْشَرِيُّ، ونَقَلَها الحَوْفِيُّ عَلى أنَّهُ نَعْتٌ لِلَّهِ، وخَرَّجَهُ أبُو البَقاءِ عَلى أنَّهُ بَدَلٌ، وكَأنَّهُ رَأى أنَّ الفَصْلَ بَيْنَ المُبَدَلِ مِنهُ والبَدَلِ، أسْهَلُ مِنَ الفَصْلِ بَيْنَ المَنعُوتِ والنَّعْتِ، إذِ البَدَلُ عَلى المَشْهُورِ، هو عَلى تَكْرارُ العامِلِ. وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ، بِرَفْعِ الرّاءِ، عَلى إضْمارِ (هو) . قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: أوْ عَلى الِابْتِداءِ انْتَهى. ويُحْتاجُ إلى إضْمارِ خَبَرٍ، ولا دَلِيلَ عَلى حَذْفِهِ. وقُرِئَ شاذًّا، بِنَصْبِ الرّاءِ، وخَرَّجَهُ أبُو البَقاءِ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِوَلِيٍّ، عَلى إرادَةِ التَّنْوِينِ، أوْ بَدَلٌ مِنهُ، أوْ حالٌ، والمَعْنى عَلى هَذا أأجْعَلُ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ غَيْرَ اللَّهِ ؟ انْتَهى. والأحْسَنُ نَصْبُهُ عَلى المَدْحِ. وقَرَأ الزُّهْرِيُّ (فَطَرَ)، جَعَلَهُ فِعْلًا ماضِيًا.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ يَرْزُقُ، ولا يُرْزَقُ، كَقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الذاريات: ٥٧] والمَعْنى أنَّ المَنافِعَ كُلَّها مِن عِنْدِ اللَّهِ. وخُصَّ الإطْعامُ مِن بَيْنِ أنْواعِ الِانْتِفاعاتِ، لِمَسِّ الحاجَةِ إلَيْهِ، كَما خُصَّ الرِّبا بِالأكْلِ، وإنْ كانَ المَقْصُودُ الِانْتِفاعَ بِالرِّبا. وقَرَأ مُجاهِدٌ وابْنُ جُبَيْرٍ والأعْمَشُ وأبُو حَيْوَةَ وعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ وأبُو عَمْرٍو، وفي رِوايَةٍ عَنْهُ ‏‏ ‏‏‏‏‏ بِفَتْحِ الياءِ، والمَعْنى أنَّهُ تَعالى مُنَزَّهٌ عَنِ الأكْلِ، ولا يُشْبِهُ المَخْلُوقِينَ. وقَرَأ يَمانُ العَمّانِيُّ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ (ولا يُطْعِمُ)، بِضَمِّ الياءِ وكَسْرِ العَيْنِ مِثْلُ الأوَّلِ، فالضَّمِيرُ في (وهو يُطْعِمُ) عائِدٌ عَلى اللَّهِ، وفي (ولا يُطْعِمُ) عائِدٌ عَلى الوَلِيِّ. ورَوى ابْنُ المَأْمُونِ عَنْ يَعْقُوبَ (وهو يُطْعَمُ ولا يُطْعِمُ) عَلى بِناءِ الأوَّلِ لِلْمَفْعُولِ، والثّانِي لِلْفاعِلِ، والضَّمِيرُ لِغَيْرِ اللَّهِ. وقَرَأ الأشْهَبُ: (وهو يُطْعِمُ ولا يُطْعِمُ) عَلى بِنائِهِما لِلْفاعِلِ، وفُسِّرَ بِأنَّ مَعْناهُ، وهو يُطْعِمُ، ولا يَسْتَطْعِمُ، وحَكى الأزْهَرِيُّ أطْعَمْتُ بِمَعْنى اسْتَطْعَمْتُ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى؛ وهو يُطْعِمُ تارَةً، ولا يُطْعِمُ أُخْرى، عَلى حَسَبِ المَصالِحِ، كَقَوْلِكَ: هو يُعْطِي، ويَمْنَعُ، ويَبْسُطُ، ويَقْدِرُ، ويُغْنِي، ويُفْقِرُ. وفي قِراءَةِ مَن قَرَأ بِاخْتِلافِ الفِعْلَيْنِ تَجْنِيسُ التَّشْكِيلِ، وهو أنْ يَكُونَ الشَّكْلُ فَرْقًا بَيْنَ الكَلِمَتَيْنِ، وسَمّاهُ أُسامَةُ بْنُ مُنْقِذٍ في بَدِيعَتِهِ؛ تَجْنِيسَ التَّحْرِيفِ، وهو بِتَجْنِيسِ التَّشْكِيلِ أوْلى.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ . قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لِأنَّ النَّبِيَّ سابِقُ أُمَّتِهِ في الإسْلامِ، كَقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الأنعام: ١٦٣]، وكَقَوْلِ مُوسى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الأعراف: ١٤٣] . قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: المَعْنى؛ أوَّلُ مَن أسْلَمَ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ، وبِهَذِهِ الشَّرِيعَةِ، ولا يَتَضَمَّنُ مِنَ الكَلامِ إلّا ذَلِكَ، وهَذا الَّذِي قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وابْنُ عَطِيَّةَ، هو قَوْلُ الحَسَنِ. قالَ الحَسَنُ: مَعْناهُ أوَّلُ مَن أسْلَمَ مِن أُمَّتِي. قِيلَ: وفي هَذا القَوْلِ نَظَرٌ؛ لِأنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَصْدُرْ مِنهُ امْتِناعٌ عَنِ الحَقِّ، وعَدَمُ انْقِيادٍ إلَيْهِ، وإنَّما هَذا عَلى طَرِيقِ التَّعْرِيضِ عَلى الإسْلامِ، كَما يَأْمُرُ المَلِكُ رَعِيَّتَهُ بِأمْرٍ، ثُمَّ يُتْبِعُهُ بِقَوْلِهِ: أنا أوَّلُ مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ؛ لِيَحْمِلَهم عَلى فِعْلِ ذَلِكَ. وقِيلَ: أرادَ الأوَّلِيَّةَ في الرُّتْبَةِ، والفَضِيلَةَ، كَما جاءَ نَحْنُ الآخِرُونَ الأوَّلُونَ، وفي رِوايَةٍ السّابِقُونَ. وقِيلَ: (أسْلَمَ) أخْلَصَ، ولَمْ يَعْدِلْ بِاللَّهِ شَيْئًا. وقِيلَ: اسْتَسْلَمَ. وقِيلَ: أرادَ دُخُولَهُ في دِينِ إبْراهِيمَ، عَلَيْهِ السَّلامُ، كَقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ [الحج: ٧٨] . وقِيلَ: أوَّلُ مَن أسْلَمَ يَوْمَ المِيثاقِ، فَيَكُونُ سابِقًا عَلى الخَلْقِ كُلِّهِمْ، كَما قالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ [الأحزاب: ٧] .

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ، وقِيلَ: لِي، والمَعْنى أنَّهُ أُمِرَ بِالإسْلامِ، ونُهِيَ عَنِ الشِّرْكِ، هَكَذا خَرَّجَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وابْنُ عَطِيَّةَ، عَلى إضْمارِ وقِيلَ: لِي؛ لِأنَّهُ لا يَنْتَظِمُ عَطْفُهُ عَلى لَفْظِ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فَيَكُونُ مُنْدَرِجًا تَحْتَ لَفْظِ (قُلْ)، إذْ لَوْ كانَ كَذَلِكَ، لَكانَ التَّرْكِيبُ، ولا أكُونُ مِنَ المُشْرِكِينَ. وقِيلَ: هو مَعْطُوفٌ عَلى مَعْمُولِ (قُلْ) حَمْلًا عَلى المَعْنى، والمَعْنى ‏‏ ‏‏ قِيلَ: لِي كُنْ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، فَهُما جَمِيعًا مَحْمُولانِ عَلى القَوْلِ، لَكِنْ أتى الأوَّلُ بِغَيْرِ لَفْظِ القَوْلِ، وفِيهِ مَعْناهُ، فَحُمِلُ الثّانِي عَلى المَعْنى. وقِيلَ: هو مَعْطُوفٌ عَلى (قُلْ) أُمِرَ بِأنْ يَقُولَ كَذا، ونُهِيَ عَنْ كَذا. وقِيلَ: هو نَهْيٌ عَنْ مُوالاةِ المُشْرِكِينَ. وقِيلَ: الخِطابُ لَهُ لَفْظًا، والمُرادُ أُمَّتُهُ، وهَذا هو الظّاهِرُ؛ لِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الزمر: ٦٥]، والعِصْمَةُ تُنافِي إمْكانَ الشِّرْكِ.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ . الظّاهِرُ أنَّ الخَوْفَ هُنا عَلى بابِهِ، وهو تَوَقُّعُ المَكْرُوهِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: مَعْنى (أخافُ) أعْلَمُ. و(عَصَيْتُ) عامَّةٌ في أنْواعِ المَعاصِي، ولَكِنَّها هُنا إنَّما تُشِيرُ إلى الشِّرْكِ الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ، قالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ. والخَوْفُ لَيْسَ بِحاصِلٍ لِعِصْمَتِهِ، بَلْ هو مُعَلَّقٌ بِشَرْطٍ، هو مُمْتَنِعٌ في حَقِّهِ، وجَوابُهُ مَحْذُوفٌ، ولِذَلِكَ جاءَ بِصِيغَةِ الماضِي، فَقِيلَ: هو شَرْطٌ مُعْتَرِضٌ، لا مَوْضِعَ لَهُ مِنَ الإعْرابِ، كالِاعْتِراضِ بِالقَسَمِ. وقِيلَ: هو في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى الحالِ، كَأنَّهُ قِيلَ: إنِّي أخافُ عاصِيًا رَبِّي. وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: مِثالُ الآيَةِ، إنْ كانَتِ الخَمْسَةُ زَوْجًا، كانَتْ مُنْقَسِمَةً مُتَساوِيَتَيْنِ؛ يَعْنِي أنَّهُ تَعْلِيقٌ عَلى مُسْتَحِيلٍ. واليَوْمُ العَظِيمُ هو يَوْمُ القِيامَةِ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ . قَرَأ حَمْزَةُ وأبُو بَكْرٍ والكِسائِيُّ (مَن يَصْرِفْ) مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، فَـ (مَن) مَفْعُولٌ مُقَدَّمٌ، والضَّمِيرُ في (يَصْرِفْ) عائِدٌ عَلى اللَّهِ، ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ أُبَيٍّ (مَن يَصْرِفِ اللَّهُ)، وفي (عَنْهُ) عائِدٌ عَلى العَذابِ، والضَّمِيرُ المُسْتَكِنُّ (p-٨٧)فِي (رَحِمَهُ) عائِدٌ عَلى الرَّبِّ؛ أيْ أيَّ شَخْصٍ يَصْرِفِ اللَّهُ عَنْهُ العَذابَ، فَقَدْ رَحِمَهُ الرَّحْمَةَ العُظْمى، وهي النَّجاةُ مِنَ العَذابِ، وإذا نُجِّيَ مِنَ العَذابِ، دَخَلَ الجَنَّةَ. ويَجُوزُ أنْ يُعْرَبَ (مَن) مُبْتَدَأً. والضَّمِيرُ في (عَنْهُ) عائِدٌ عَلَيْهِ، ومَفْعُولُ (يَصْرِفْ) مَحْذُوفٌ اخْتِصارًا، إذْ قَدْ تَقَدَّمَ في الآيَةِ قَبْلَ التَّقْدِيرِ؛ أيُّ شَخْصٍ يَصْرِفِ اللَّهُ العَذابَ عَنْهُ، فَقَدْ رَحِمَهُ، وعَلى هَذا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن بابِ الِاشْتِغالِ، فَيَكُونُ (مَن) مَنصُوبًا بِإضْمارِ فِعْلٍ، يُفَسِّرُهُ مَعْنى (يَصْرِفْ)، ويَجُوزُ عَلى إعْرابِ (مَن) مُبْتَدَأً، أنْ يَكُونَ المَفْعُولُ مَذْكُورًا، وهو (يَوْمَئِذٍ)، عَلى حَذْفٍ أيْ هَوْلَ يَوْمِئِذٍ، فَيَنْتَصِبُ (يَوْمَئِذٍ) انْتِصابَ المَفْعُولِ بِهِ. وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ ‏‏ ‏‏‏‏ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، ومَعْلُومٌ أنَّ الصّارِفَ هو اللَّهُ تَعالى، فَحُذِفَ لِلْعِلْمِ بِهِ، أوْ لِلْإيجازِ، إذْ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الرَّبِّ، ويَجُوزُ في هَذا الوَجْهِ أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ في (يُصْرَفْ) عائِدًا عَلى (مَن)، وفي (عَنْهُ) عائِدًا عَلى العَذابِ؛ أيْ أيُّ شَخْصٍ يُصْرَفْ عَنِ العَذابِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ عائِدًا عَلى (مَن)، ومَفْعُولُ (يُصْرَفْ) (يَوْمَئِذٍ)، وهو مَبْنِيٌّ لِإضافَتِهِ إلى (إذْ)، فَهو في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِـ (يُصْرَفْ) . والتَّنْوِينُ في (يَوْمَئِذٍ) تَنْوِينُ عِوَضٍ مِن جُمْلَةٍ مَحْذُوفَةٍ، يَتَضَمَّنُها الكَلامُ السّابِقُ، التَّقْدِيرُ يَوْمَ إذْ يَكُونُ الجَزاءُ، إذْ لَمْ يَتَقَدَّمْ جُمْلَةٌ مُصَرَّحٌ بِها، يَكُونُ التَّنْوِينُ عِوَضًا عَنْها، وتَكَلَّمَ المُعْرِبُونَ في التَّرْجِيحِ بَيْنَ القِراءَتَيْنِ عَلى عادَتِهِمْ، فاخْتارَ أبُو عُبَيْدٍ وأبُو حاتِمٍ. وأشارَ أبُو عَلِيٍّ إلى تَحْسِينِهِ قِراءَةَ (يَصْرِفْ) مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ؛ لِتُناسِبَ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏، ولَمْ يَأْتِ (فَقَدْ رُحِمَ)، ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ عَبْدِ اللَّهِ، وأُبَيٍّ (مَن يَصْرِفِ اللَّهُ) . ورَجَّحَ الطَّبَرِيُّ قِراءَةَ (يُصْرَفْ) مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، قالَ: لِأنَّها أقَلُّ إضْمارًا. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وأما مَكِّيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ، فَتَخَبَّطَ في كِتابِ الهِدايَةِ في تَرْجِيحِ القِراءَةِ بِفَتْحِ الياءِ، ومَثَّلَ في احْتِجاجِهِ بِأمْثِلَةٍ فاسِدَةٍ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذا تَوْجِيهٌ لَفْظِيٌّ، يُشِيرُ إلى التَّرْجِيحِ تَعَلُّقُهُ خَفِيفٌ، وأمّا المَعْنى؛ فالقِراءَتانِ واحِدٌ انْتَهى. وقَدْ تَقَدَّمَ لَنا غَيْرَ مُرَّةٍ، أنّا لا نُرَجِّحُ بَيْنَ القِراءَتَيْنِ المُتَواتِرَتَيْنِ. وحَكى أبُو عَمْرٍو الزّاهِدُ في كِتابِ اليَواقِيتِ؛ أنَّ أبا العَبّاسِ أحْمَدَ بْنَ يَحْيى ثَعْلَبًا، كانَ لا يَرى التَّرْجِيحَ بَيْنَ القِراءاتِ السَّبْعِ. وقالَ: قالَ ثَعْلَبٌ مِن كَلامِ نَفْسِهِ، إذا اخْتَلَفَ الإعْرابُ في القُرْآنِ عَنِ السَّبْعَةِ، لَمْ أُفَضِّلْ إعْرابًا عَلى إعْرابٍ في القُرْآنِ، فَإذا خَرَجْتُ إلى الكَلامِ، كَلامِ النّاسِ، فَضَّلْتُ الأقْوى، ونِعْمَ السَّلَفُ لَنا أحْمَدُ بْنُ يَحْيى، كانَ عالِمًا بِالنَّحْوِ واللُّغَةِ، مُتَدَيِّنًا ثِقَةً.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الإشارَةُ بِـ (ذَلِكَ) إلى المَصْدَرِ المَفْهُومِ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ وذَلِكَ الصَّرْفُ هو الظَّفَرُ، والنَّجاةُ مِنَ الهَلَكَةِ. و(المُبِينُ) البَيِّنُ في نَفْسِهِ، أوِ المُبَيِّنُ غَيْرَهُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:14