All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed and numbered, then on.

Al-Anʿām 6:14 Juzʾ 7 Page 129

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Say, "Is it other than Allah I should take as a protector, Creator of the heavens and the earth, while it is He who feeds and is not fed?" Say, [O Muhammad], "Indeed, I have been commanded to be the first [among you] who submit [to Allah] and [was commanded], 'Do not ever be of the polytheists.' "

Read in the muṣḥaf
زاد المسير Ibn al-Jawzī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ذَكَرَ مُقاتِلٌ أنَّ سَبَبَ نُزُولِها، «أنَّ كُفّارَ قُرَيْشٍ قالُوا: يا مُحَمَّدُ، ألا تَرْجِعَ إلى دِينِ آَبائِكَ؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ.» وهَذا الِاسْتِفْهامُ مَعْناهُ الإنْكارُ، أيْ: لا أتَّخِذُ ولِيًّا غَيْرَ اللَّهِ أتَوَلّاهُ، وأعْبُدُهُ، وأسْتَعِينُهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الجُمْهُورُ عَلى كَسْرِ راءِ "فاطِرِ" . وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ بِرَفْعِها قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الفاطِرُ، مَعْناهُ: الخالِقُ. وقالَ ابْنُ (p-١١)قُتَيْبَةَ المُبْتَدِئُ. « "وَمِنهُ كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلى الفِطْرَةِ"» أيْ: عَلى ابْتِداءِ الخِلْقَةِ، وهو الإقْرارُ بِاللَّهِ حِينَ أخَذَ العَهْدَ عَلَيْهِمْ في أصْلابِ آَبائِهِمْ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كُنْتُ لا أدْرِي ما فاطِرُ السَّماواتِ والأرْضِ، حَتّى أتانِي أعْرابِيّانِ يَخْتَصِمانِ في بِئْرِ، فَقالَ أحَدُهُما: أنا فَطَرْتُها، أيْ: أنا ابْتَدَأْتُها. قالَ الزَّجّاجُ: إنْ قِيلَ: كَيْفَ يَكُونُ الفَطْرُ بِمَعْنى الخَلْقِ؟ والِانْفِطارُ: الِانْشِقاقُ في قَوْلُه تَعالى: ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ فالجَوابُ إنَّما يَرْجِعانِ إلى شَيْءٍ واحِدٍ، لِأنَّ مَعْنى" فَطَرَهُما" خَلْقَهُما خَلْقًا قاطِعًا. والِانْفِطارُ، والفُطُورُ، تَقَطُّعٌ وتَشَقُّقٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ قَرَأ الجُمْهُورُ بِضَمِّ الياءِ مِنَ الثّانِي، ومَعْناهُ وهو يَرْزُقُ ولا يُرْزَقُ، لِأنَّ بَعْضَ العَبِيدِ يَرْزُقُ مَوْلاهُ. وقَرَأ عِكْرِمَةُ والأعْمَشُ ولا "يَطَعَمُ" بِفَتْحِ الياءِ. قالَ الزَّجّاجُ: وهَذا الِاخْتِيارُ عِنْدَ البُصَراءِ بِالعَرَبِيَّةِ، ومَعْناهُ: وهو يَرْزُقُ ويُطْعِمُ ولا يَأْكُلُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: أوَّلُ مُسْلِمٍ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ الأخْفَشُ: مَعْناهُ: وقِيلَ لِي: لا تَكُونُنَّ، فَصارَتْ: أمَرَتْ، بَدَلًا مِن ذَلِكَ، لِأنَّهُ حِينَ قالَ: أمَرَتْ قَدْ أخْبَرَ أنَّهُ قِيلَ لَهُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:14