All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based. The easiest of the classical works to read straight through.

Al-Kahf 18:110 Juzʾ 16 Page 304

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Say, "I am only a man like you, to whom has been revealed that your god is one God. So whoever would hope for the meeting with his Lord - let him do righteous work and not associate in the worship of his Lord anyone."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ لَا يَطْلُبُونَ ‏‏‏‏ ‏‏‏ أَيْ تَحَوُّلًا إِلَى غَيْرِهَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَوَّلُوا عَنْهَا كَمَا يَنْتَقِلُ الرَّجُلُ مِنْ دَارٍ إِذَا لَمْ تُوَافِقْهُ إِلَى دَارٍ أُخْرَى.

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَتِ الْيَهُودُ [يَا مُحَمَّدُ] ساقط من "ب". تَزْعُمُ أَنَّا قَدْ أُوتِينَا الْحِكْمَةَ وَفِي كِتَابِكَ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ثُمَّ تَقُولُ: وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ انظر: أسباب النزول للواحدي ص (٣٤٦) ، تفسير القرطبي: ١١ / ٦٨، البحر المحيط: ٦ / ١٦٨، تفسير الخازن: ٤ / ١٩٢. .

وَقِيلَ: لَمَّا نَزَلَتْ: "وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا"، قَالَتِ الْيَهُودُ: أُوتِينَا التَّوْرَاةَ وَفِيهَا عِلْمُ كُلِّ شَيْءٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى انظر: زاد المسير: ٥ / ٢٠١. ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ سُمِّيَ الْمِدَادُ مِدَادًا لِإِمْدَادِ الْكَاتِبِ وَأَصْلُهُ مِنَ الزِّيَادَةِ وَمَجِيءُ الشَّيْءِ بَعْدَ الشَّيْءِ.

قَالَ مُجَاهِدٌ: لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِلْقَلَمِ وَالْقَلَمُ يَكْتُبُ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أَيْ مَاؤُهُ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ " يَنْفَدَ " بِالْيَاءِ لِتَقَدُّمِ الْفِعْلِ وَالْبَاقُونَ بِالتَّاءِ ‏‏‏ ‏‏ أَيْ عِلْمُهُ وَحُكْمُهُ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مَعْنَاهُ: لَوْ كَانَ الْخَلَائِقُ يَكْتُبُونَ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُمْ لَنَفِدَ الْبَحْرُ وَلَمْ تَنْفَدْ كَلِمَاتُ رَبِّي في "ب": الله. وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِ مَاءِ الْبَحْرِ فِي كَثْرَتِهِ مَدَدًا أَوْ زِيَادَةً [و"مَدَدًا" مَنْصُوبٌ عَلَى التَّمْيِيزِ] ساقط من "ب". نَظِيرُهُ قَوْلُهُ تعالى: "ولو أن ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ" [لقمان: ٢٧] .

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَلَّمَ اللَّهُ رَسُولَهُ التَّوَاضُعَ لِئَلَّا يَزْهُوَ عَلَى خَلْقِهِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُقِرَّ فَيَقُولَ: إِنِّي آدَمِيٌّ مِثْلُكُمْ، إِلَّا أَنِّي خُصِّصْتُ بِالْوَحْيِ وَأَكْرَمَنِي اللَّهُ بِهِ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا شَرِيكَ لَهُ ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ أَيْ يَخَافُ الْمَصِيرَ إِلَيْهِ وَقِيلَ: يَأْمُلُ رُؤْيَةَ رَبِّهِ فَالرَّجَاءُ يَكُونُ بِمَعْنَى الْخَوْفِ وَالْأَمَلِ جَمِيعًا، قَالَ الشَّاعِرُ: وَلَا كُلُّ مَا تَرْجُو مِنَ الْخَيْرِ كَائِنٌ ... وَلَا كُلُّ مَا تَرْجُو مِنَ الشَّرِّ وَاقِعُ

فَجَمَعَ بَيْنَ الْمَعْنَيَيْنِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أَيْ: لَا يُرَائِي بِعَمَلِهِ.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ هُوَ ابْنُ كُهَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبًا يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ وَمَنْ يُرَائِي يُرَائِي اللَّهُ بِهِ" أخرجه البخاري في الرقاق، باب الرياء والسمعة: ١١ / ٣٣٥-٣٣٦ ومسلم في البر والصلة باب إذا أثني على الصالح فهي بشرى لا تضره، برقم (٢٦٤٢) : ٤ / ٢٠٣٤-٢٠٣٥، والمصنف في شرح السنة: ١٤ / ٣٢٣. .

وَرُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ؟ قَالَ: "الرِّيَاءُ" أخرجه الإمام أحمد: ٥ / ٤٢٨،٤٢٩. والمصنف في شرح السنة: ١٤ / ٣٢٤، قال الهيثمي: "رجاله رجال الصحيح" وقال المنذري: "إسناده جيد" ورواه ابن أبي الدنيا، والبيهقي في الزهد، وغيره. ومحمود بن لبيد رأى النبي ﷺ ولم يصح له منه سماع فيما أرى، وقد خرج أبو بكر بن خزيمة حديث محمود المتقدم في "صحيحه" مع أنه لا يخرج فيه شيئا من المراسيل. وذكر ابن أبي حاتم أن البخاري قال: له صحبة. قال: وقال أبي: لا يعرف له صحبة. ورجح ابن عبد البر أن له صحبة. وقد رواه الطبراني بإسناد جيد عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج، وقيل: إن حديث محمود هو الصواب دون ذكر رافع فيه، والله أعلم". انظر: الترغيب والترهيب: ١ / ٦٩، مجمع الزوائد: ١ / ١٠٢، وقارن بـ:النهج السديد في تخريج أحاديث تيسير العزيز الحميد ص (٤٦) . .

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الْهَادِ عَنْ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ هُوَ لِلَّذِي عَمِلَهُ" أخرجه مسلم في الزهد والرقائق، باب من أشرك في عمله غير الله برقم (٢٩٨٥) : ٤ / ٢٢٨٩ بلفظ: ".. تركته وشركه"، ورواه ابن ماجه في الزهد، باب الرياء والسمعة، برقم (٤٢٠٢) : ٢ / ١٤٠٥، وقال في الزوائد: "إسناد صحيح". وأخرجه المصنف في شرح السنة: ١٤ / ٣٢٥، وانظر: الترغيب والترهيب: ١ / ٦٩ وراجع تفسير ابن كثير: ٣ / ١٠٩-١١١ فقد ساق جملة أحاديث في الرياء. .

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَيَّانِيُّ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ الغَطَفَانِيُّ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ يَرْوِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ" أخرجه مسلم في صلاة المسافرين، باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي برقم (٨٠٩) : ١ / ٥٥٥. والمصنف في شرح السنة: ٤ / ٤٦٩. .

وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَيَّانِيُّ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ زِيَادٍ عَنْ سَهْلٍ -هُوَ ابْنُ مُعَاذٍ-عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَرَأَ أَوَّلَ سُورَةِ الْكَهْفِ وَآخِرَهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا مِنْ قَدَمَيْهِ إِلَى رَأْسِهِ في "أ": "من قرنه إلى قدميه". وَمَنْ قَرَأَهَا كُلَّهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا مِنَ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ" أخرجه الإمام أحمد في المسند: ٣ / ٤٣٩، قال الهيثمي: "رواه أحمد والطبراني وفي إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف وقد يحسن حديثه". انظر: مجمع الزوائد: ٧ / ٥٢. وأخرجه المصنف في شرح السنة: ١٤ / ٤٦٩-٤٧٠. في آخر نسخة مكتبة الحرم المكي: "تم المصنف الأول من تفسير البغوي بحمد الله وعونه، وافق الفراغ منه بقدس الشريف، في مدرسة الصلاحية -عمرها الله تعالى- يوم الثالث عشر من شوال من شهور سنة خمس وعشرين وثمانمائة هجرية. كاتبه العبد الفقير إلى الله الغني: سليمان بن أحمد بن أحمد بن سليمان الحدادي القرشي حامدا لله تعالى ومصليا على نبيه محمد وآله وأصحابه وأزواجه. يتلوه النصف الثاني؛ أول سورة مريم غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين أجمعين. آمين". ثم يلي هذا سطر فيه تملك النسخة لراجي عفو ربه وغفرانه: محمد بن محمد الحريري عفا الله عنه. .

The same ayah, in another commentary

Al-Kahf 18:110