All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Kahf 18:110 Juzʾ 16 Page 304

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Say, "I am only a man like you, to whom has been revealed that your god is one God. So whoever would hope for the meeting with his Lord - let him do righteous work and not associate in the worship of his Lord anyone."

Read in the muṣḥaf

‏‏ لَهم بَعْدَ ما بَيَّنْتَ لَهم شَأْنَ كَلِماتِهِ تَعالى، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لا أدَّعِي الإحاطَةَ بِكَلِماتِهِ التّامَّةِ.

‏‏‏ ‏‏ مِن تِلْكَ الكَلِماتِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ لا شَرِيكَ لَهُ في الخَلْقِ، ولا في سائِرِ أحْكامِ الأُلُوهِيَّةِ وإنَّما تَمَيَّزْتُ عَنْكم بِذَلِكَ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ الرَّجاءُ تَوَقُّعُ وصُولِ الخَيْرِ في المُسْتَقْبَلِ، والمُرادُ بِلِقائِهِ تَعالى: كَرامَتُهُ. وإدْخالُ الماضِي عَلى المُسْتَقْبَلِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ اللّائِقَ بِحالِ المُؤْمِنِ الِاسْتِمْرارُ، والِاسْتِدامَةُ عَلى رَجاءِ اللِّقاءِ، أيْ: فَمَنِ اسْتَمَرَّ عَلى رَجاءِ كَرامَتِهِ تَعالى.

‏‏‏‏‏‏ لِتَحْصِيلِ تِلْكَ الطِّلْبَةِ العَزِيزَةِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ في نَفْسِهِ لائِقًا بِذَلِكَ المَرْجُوِّ، كَما فَعَلَهُ الَّذِينَ آمَنُوا، وعَمِلُوا الصّالِحاتِ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ إشْراكًا جَلِيًّا، كَما فَعَلَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ، ولِقائِهِ. ولا إشْراكًا خَفِيًّا، كَما يَفْعَلُهُ أهْلُ الرِّياءِ، ومَن يَطْلُبُ بِهِ أجْرًا، وإيثارُ وضْعِ المُظْهَرِ مَوْضِعَ المُضْمَرِ في المَوْضِعَيْنِ مَعَ التَّعَرُّضِ لِعُنْوانِ الربوبية لِزِيادَةِ التَّقْرِيرِ، ولِلْإشْعارِ بِعِلِّيَّةِ العُنْوانِ لِلْأمْرِ والنَّهْيِ، ووُجُوبِ الِامْتِثالِ فِعْلًا وتَرْكًا. رُوِيَ «أنَّ جُنْدُبَ بْنَ زُهَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إنِّي لَأعْمَلُ العَمَلَ لِلَّهِ تَعالى فَإذا اطُّلِعَ عَلَيْهِ سَرَّنِي. فَقالَ ﷺ: إنَّ اللَّهَ لا يَقْبَلُ ما شُورِكَ فِيهِ.»

(p-252)فَنَزَلَتْ تَصْدِيقًا لَهُ. ورُوِيَ أنَّهُ ﷺ قالَ لَهُ: لَكَ أجْرانِ أجْرُ السِّرِّ وأجْرُ العَلانِيَةِ، وذَلِكَ إذا قَصَدَ أنْ يُقْتَدى بِهِ. وعَنْهُ ﷺ: " «اتَّقُوا الشِّرْكَ الأصْغَرَ. قِيلَ: وما الشِّرْكُ الأصْغَرُ؟ قالَ: الرِّياءُ» ". عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ سُورَةَ الكَهْفِ مِن آخِرِها كانَتْ لَهُ نُورًا مِن قَرْنِهِ إلى قَدَمِهِ، ومَن قَرَأها كُلَّها كانَتْ لَهُ نُورًا مِنَ الأرْضِ إلى السَّماءِ،» وعَنْهُ ﷺ «مَن قَرَأ عِنْدَ مَضْجَعِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ... إلَخْ. كانَ لَهُ مَضْجَعُهُ نُورًا يَتَلَأْلَأُ إلى مَكَّةَ، حَشْوُ ذَلِكَ النُّورِ مَلائِكَةً يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتّى يَقُومَ، وإنْ كانَ مَضْجَعُهُ بِمَكَّةَ كانَ لَهُ نُورًا يَتَلَأْلَأُ مِن مَضْجَعِهِ إلى البَيْتِ المَعْمُورِ، حَشْوُ ذَلِكَ النُّورِ مَلائِكَةً يُصَلُّونَ عَلَيْهِ، حَتّى يَسْتَيْقِظَ» ". الحَمْدُ لِلَّهِ سُبْحانَهُ عَلى نِعَمِهِ العِظامِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Kahf 18:110