All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Kahf 18:109 Juzʾ 16 Page 304

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: جِنْسُ البَحْرِ ‏‏‏‏‏ وهو ما تُمِدُّ بِهِ الدَّواةُ مِنَ الحِبْرِ ‏‏‏‏ ‏‏ لِتَحْرِيرِ كَلِماتِ عِلْمِهِ، وحِكْمَتِهِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ما ذُكِرَ مِنَ الآياتِ الدّاعِيَةِ إلى التَّوْحِيدِ المُحَذِّرَةِ مِنَ الإشْراكِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ مَعَ كَثْرَتِهِ، ولَمْ يَبْقَ مِنهُ شَيْءٌ لِتَناهِيهِ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ وقُرِئَ: بِالياءِ، والمَعْنى: مِن غَيْرِ أنْ تَنْفَدَ ‏‏‏ ‏‏. لِعَدَمِ تَناهِيها فَلا دَلالَةَ لِلْكَلامِ عَلى نَفادِها بَعْدَ نَفادِ البَحْرِ. وفي إضافَةِ الكَلِماتِ إلى اسْمِ الرَّبِّ المُضافِ إلى ضَمِيرِهِ ﷺ في المَوْضِعَيْنِ مِن تَفْخِيمِ المُضافِ، وتَشْرِيفِ المُضافِ إلَيْهِ ما لا يَخْفى، وإظْهارُ البَحْرِ، والكَلِماتِ في مَوْضِعِ الإضْمارِ لِزِيادَةِ التَّقْرِيرِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ كَلامٌ مِن جِهَتِهِ تَعالى غَيْرُ داخِلٍ في الكَلامِ المُلَقَّنِ جِيءَ بِهِ لِتَحْقِيقِ مَضْمُونِهِ، وتَصْدِيقِ مَدْلُولِهِ، مَعَ زِيادَةِ مُبالَغَةٍ وتَأْكِيدٍ. و "الواوُ" لِعَطْفِ الجُمْلَةِ عَلى نَظِيرَتِها المُسْتَأْنِفَةِ المُقابِلَةِ لَها المَحْذُوفَةِ لِدَلالَةِ المَذْكُورَةِ عَلَيْها دَلالَةً واضِحَةً، أيْ: لَنَفِدَ البَحْرُ مِن غَيْرِ نَفادِ كَلِماتِهِ تَعالى لَوْ لَمْ نَجِيءْ بِمِثْلِهِ مِدادًا، ولَوْ جِئْنا بِقُدْرَتِنا الباهِرَةِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ عَوْنًا، وزِيادَةً؛ لِأنَّ مَجْمُوعَ المُتَناهِيَيْنِ مُتَناهٍ بَلْ مَجْمُوعُ ما يَدْخُلُ تَحْتَ الوُجُودِ مِنَ الأجْسامِ لا يَكُونُ إلّا مُتَناهِيًا. لِقِيامِ الأدِلَّةِ القاطِعَةِ عَلى تَناهِي الأبْعادِ، وقُرِئَ: (مِدادًا) جَمْعِ مُدَّةٍ، وهي ما يَسْتَمِدُّهُ الكاتِبُ، وقُرِئَ: (مِدادًا).