قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ ﴾ الْآيَةَ، نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالتَّوْرَاةِ وَعُزَيْرٍ، وَكَفَرُوا بِعِيسَى وَالْإِنْجِيلِ وَبِمُحَمَّدٍ وَالْقُرْآنِ، ﴿ ﴾ أَيْ: دِينًا بَيْنَ الْيَهُودِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ وَمَذْهَبًا يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ.
﴿ ﴾ حَقَّقَ كُفْرَهُمْ لِيُعْلِمَ أَنَّ الْكُفْرَ بِبَعْضِهِمْ كَالْكُفْرِ بِجَمِيعِهِمْ ﴿ ﴾
﴿ ﴾ كُلِّهِمْ ﴿ ﴾ يَعْنِي: بَيْنَ الرُّسُلِ وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ، يَقُولُونَ: لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ، ﴿ ﴾ بِإِيمَانِهِمْ بِاللَّهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، قَرَأَ حَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ ﴿يُؤْتِيهِمْ﴾ بِالْيَاءِ، أَيْ: ﴿يُؤْتِيهِمُ اللَّهُ﴾ ساقط من: (أ) . ، والباقون بالنون ٩٩/أ ﴿ ﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ ﴾ الْآيَةَ، وَذَلِكَ أَنَّ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ وَفَنْحَاصَ بْنَ عَازُورَاءَ مِنَ الْيَهُودِ قَالَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا فَأْتِنَا بِكِتَابٍ جُمْلَةً مِنَ السَّمَاءِ، كَمَا أَتَى بِهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ: ﴿ ﴾ ذكره السيوطي في الدر المنثور: ٢ / ٧٢٦، وانظر: أسباب النزول للواحدي ص (١٩٧) . .
وَكَانَ هَذَا السُّؤَالُ مِنْهُمْ سُؤَالَ تَحَكُّمٍ وَاقْتِرَاحٍ، لَا سُؤَالَ انْقِيَادٍ، وَاللَّهُ تَعَالَى لَا يُنْزِلُ الْآيَاتِ عَلَى اقْتِرَاحِ الْعِبَادِ. قَوْلُهُ: ﴿ ﴾ أَيْ: أَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ، يَعْنِي: السَّبْعِينَ الَّذِي خَرَجَ بِهِمْ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى الْجَبَلِ، ﴿ ﴾ أَيْ: عِيَانًا، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَعْنَاهُ قَالُوا جَهْرَةً أَرِنَا اللَّهُ، ﴿ ﴾ يَعْنِي إِلَهًا، ﴿ ﴾ وَلَمْ نَسْتَأْصِلْهُمْ، قِيلَ: هَذَا اسْتِدْعَاءٌ إِلَى التَّوْبَةِ، مَعْنَاهُ: أَنَّ أُولَئِكَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا تَابُوا فَعَفَوْنَا عَنْهُمْ، فَتُوبُوا أَنْتُمْ ساقط من (أ) . حَتَّى نَعْفُوَ عَنْكُمْ، ﴿ ﴾ أَيْ: حُجَّةً بَيِّنَةً مِنَ الْمُعْجِزَاتِ، وَهِيَ الْآيَاتُ التِّسْعُ.