All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

An-Nisāʾ 4:153 Juzʾ 6 Page 102

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

The People of the Scripture ask you to bring down to them a book from the heaven. But they had asked of Moses [even] greater than that and said, "Show us Allah outright," so the thunderbolt struck them for their wrongdoing. Then they took the calf [for worship] after clear evidences had come to them, and We pardoned that. And We gave Moses a clear authority.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ في سَبَبِ نُزُولِها ثَلاثَةُ أقْوالٍ. (p-٢٤١)أحَدُها: أنَّهم سَألُوهُ أنْ يُنْزِلَ كِتابًا عَلَيْهِمْ خاصَّةً، هَذا قَوْلُ الحَسَنِ، وقَتادَةَ.

والثّانِي: «أنَّ اليَهُودَ والنَّصارى أتَوْا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقالُوا: لا نُبايِعُكَ حَتّى تَأْتِيَنا بِكِتابٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ إلى فُلانٍ أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وإلى فُلانٍ بِكِتابٍ أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ،» هَذا قَوْلُ ابْنِ جُرَيْجٍ.

والثّالِثُ: أنَّ اليَهُودَ سَألُوا النَّبِيَّ ﷺ أنَّ يُنْزِلَ عَلَيْهِمْ كِتابًا مِنَ السَّماءِ مَكْتُوبًا كَما نَزَلَتِ التَّوْراةُ عَلى مُوسى، هَذا قَوْلُ القُرَظِيِّ، والسُّدِّيِّ.

وَفِي المُرادِ بِأهْلِ الكِتابِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: اليَهُودُ والنَّصارى. والثّانِي: اليَهُودُ.

وَفِي المُرادِ بِأهْلِ الكِتابِ المُنَزَّلِ مِنَ السَّماءِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: كِتابٌ مَكْتُوبٌ غَيْرُ القُرْآَنِ.

والثّانِي: كِتابٌ بِتَصْدِيقِهِ في رِسالَتِهِ، وقَدْ بَيَّنّا في (البَقَرَةِ) مَعْنى سُؤالِهِمْ رَؤْيَةِ اللَّهِ جَهْرَةً، واتِّخاذِهُمُ العِجْلَ. و "البَيِّناتِ": الآَياتُ الَّتِي جاءَ بِها مُوسى. فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ قالَ: ثُمَّ اتَّخَذُوا العِجْلَ، و "ثُمَّ" تَقْتَضِي التَّراخِيَ، والتَّأخُّرَ، أفَكانَ اتِّخاذُ العِجْلِ بَعْدَ قَوْلِهِمْ: "أرِنا اللَّهَ جَهْرَةً"؟ فَعَنْهُ أرْبَعَةُ أجْوِبَةٍ، ذَكَرَهُنَّ ابْنُ الأنْبارِيِّ.

أحَدَهُنَّ: أنْ تَكُونَ "ثُمَّ" مَرْدُودَةٌ عَلى فِعْلِهِمُ القَدِيمِ، والمَعْنى: وإذْ وعَدْنا مُوسى أرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَخالَفُوا أيْضًا، ثُمَّ اتَّخَذُوا العِجْلَ.

والثّانِي: أنْ تَكُونَ مُقَدَّمَةً في المَعْنى، مُؤَخَّرَةً في اللَّفْظِ، والتَّقْدِيرِ: فَقَدِ اتَّخَذُوا العِجْلَ، ثُمَّ سَألُوا مُوسى أكْبَرَ مِن ذَلِكَ. ومِثْلُهُ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [النَّمْلِ: ٢٨] المَعْنى: فَألْقِهِ إلَيْهِمْ، ثُمَّ انْظُرْ ماذا يَرْجِعُونَ، ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهم.

(p-٢٤٢)والثّالِثُ: أنَّ المَعْنى: ثُمَّ كانُوا اتَّخَذُوا العِجْلَ، فَأضْمَرَ الكَوْنَ.

والرّابِعُ: أنَّ "ثُمَّ" مَعْناها التَّأْخِيرُ في الإخْبارِ، والتَّقْدِيمُ في الفِعْلِ، كَما يَقُولُ القائِلُ: شَرِبْتُ الماءَ، ثُمَّ أكَلْتُ الخُبْزَ، يُرِيدُ: شَرِبْتُ الماءَ، ثُمَّ أُخْبِرُكم أنِّي أكَلْتُ الخُبْزَ بَعْدَ إخْبارِي بِشُرْبِ الماءِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: لَمْ نَسْتَأْصِلْ عَبَدَةَ العِجْلِ. و "السُّلْطانُ المُبِينُ": الحُجَّةُ البَيِّنَةُ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: اليَدُ والعَصا. وقالَ غَيْرُهُ: الآياتُ التِّسْعُ.

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:153