All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based. The easiest of the classical works to read straight through.

At-Tawbah 9:5 Juzʾ 10 Page 187

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And when the sacred months have passed, then kill the polytheists wherever you find them and capture them and besiege them and sit in wait for them at every place of ambush. But if they should repent, establish prayer, and give zakah, let them [go] on their way. Indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعَالَى ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ انْقَضَى وَمَضَى ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قِيلَ: هِيَ الْأَشْهُرُ الْأَرْبَعَةُ: رَجَبٌ، وَذُو الْقِعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَابْنُ إِسْحَاقَ: هِيَ شُهُورُ الْعَهْدِ، فَمَنْ كَانَ لَهُ عَهْدٌ فَعَهْدُهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، وَمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ: فَأَجَلُهُ إِلَى انْقِضَاءِ الْمُحَرَّمِ خَمْسُونَ يَوْمًا، وَقِيلَ لَهَا "حُرُمٌ" لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَّرَّمَ فِيهَا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ دِمَاءَ الْمُشْرِكِينَ وَالتَّعَرُّضَ لَهُمْ.

فَإِنْ قِيلَ: هَذَا الْقَدْرُ بَعْضُ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: "فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ"؟.

قِيلَ: لَمَّا كَانَ هَذَا الْقَدَرُ مُتَّصِلًا بِمَا مَضَى أُطْلِقَ عَلَيْهِ اسْمُ الْجَمْعِ، وَمَعْنَاهُ: مَضَتِ الْمُدَّةُ الْمَضْرُوبَةُ الَّتِي يَكُونُ مَعَهَا انْسِلَاخُ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ، ‏‏‏‏‏‏ وَأْسِرُوهُمْ، ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ أَيِ: احْبِسُوهُمْ.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يُرِيدُ إِنْ تَحَصَّنُوا فَاحْصُرُوهُمْ، أَيِ: امْنَعُوهُمْ مِنَ الْخُرُوجِ.

وَقِيلَ: امْنَعُوهُمْ مِنْ دُخُولِ مَكَّةَ وَالتَّصَرُّفِ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ أَيْ: عَلَى كُلِّ طَرِيقٍ، وَالْمَرْصَدُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي يَرْقُبُ فِيهِ الْعَدُوَّ، مِنْ رَصَدْتُ الشَّيْءَ أَرْصُدُهُ: إِذَا تَرَقَّبْتُهُ، يُرِيدُ: كُونُوا لَهُمْ رَصْدًا لِتَأْخُذُوهُمْ مِنْ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهُوا.

وَقِيلَ: اقْعُدُوا لَهُمْ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، حَتَّى لَا يَدْخُلُوهَا.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مِنَ الشِّرْكِ، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَقُولُ: دَعُوهُمْ فَلْيَتَصَرَّفُوا فِي أَمْصَارِهِمْ وَيَدْخُلُوا مَكَّةَ، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ لِمَنْ تَابَ، ‏‏‏‏ بِهِ.

وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ: هَذِهِ الْآيَةُ نَسَخَتْ كُلَّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ فِيهَا ذِكْرُ الْإِعْرَاضِ وَالصَّبْرِ عَلَى أَذَى الْأَعْدَاءِ تقدم في مناسبة سابقة أن بعض العلماء رحمهم الله قد توسع في هذه القضية، فجعل آية السيف ناسخة لكل آية في القرآن فيها أمر بالصبر أو الصفح أو المسالمة، ولا يسلم لهم ذلك فإنه لا تنافي بينها، وهي من "المنسأ" كما يقول الزركشي وغيره، وليست من المنسوخ. .

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:5