قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ ﴾ (p-٢٤٤)قالَ: هي الأرْبَعَةُ؛ عِشْرُونَ مِن ذِي الحِجَّةِ، والمُحَرَّمُ، وصَفَرٌ، وشَهْرُ رَبِيعٍ الأوَّلُ، وعَشْرٌ مِن شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ ﴾ قالَ: عَشْرٌ مِن ذِي القَعْدَةِ وذُو الحَجَّةِ والمُحَرَّمِ؛ سَبْعُونَ لَيْلَةً.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ ﴾ قالَ: هي الأرْبَعَةُ الَّتِي قالَ: ﴿ ﴾ [التوبة: ٢] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ ﴾ الآيَةَ. قالَ: كانَ عَهْدٌ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وبَيْنَ قُرَيْشٍ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ، كانَتْ تِلْكَ بَقِيَّةَ مُدَّتِهِمْ ومَن لا عَهْدَ لَهُ إلى انْسِلاخِ المُحَرَّمِ، فَأمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ إذا مَضى هَذا الأجَلُ أنْ يُقاتِلَهم في الحِلِّ والحَرَمِ وعِنْدَ البَيْتِ، حَتّى يَشْهَدُوا أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: كُلُّ آيَةٍ في كِتابِ اللَّهِ فِيها مِيثاقٌ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وبَيْنَ أحَدٍ مِنَ المُشْرِكِينَ، وكُلُّ عَهْدٍ ومُدَّةٍ نَسَخَتْها سُورَةُ ”بَراءَةَ“: ﴿ ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿﴾ قالَ: ضَيِّقُوا عَلَيْهِمْ، ﴿ ﴾ قالَ: لا تَتْرُكُوهم يَضْرِبُونَ في البِلادِ ولا يَخْرُجُوا لِلتِّجارَةِ. (p-٢٤٥)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ قالَ: الرِّباطُ في كِتابِ اللَّهِ قَوْلُهُ: ﴿ ﴾ .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في ”ناسِخِهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ ﴾ ثُمَّ نَسَخَ واسْتَثْنى فَقالَ: ﴿ ﴾ وقالَ: ﴿ ﴾ [التوبة: ٦] .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ المَرْوَزِيُّ في كِتابِ ”الصَّلاةِ“، والبَزّارُ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، مِن طَرِيقِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن فارَقَ الدُّنْيا عَلى الإخْلاصِ لِلَّهِ، وعِبادَتِهِ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وإقامِ الصَّلاةِ، وإيتاءِ الزَّكاةِ، فارَقَها واللَّهُ عَنْهُ راضٍ. قالَ أنَسٌ: وهو دِينُ اللَّهِ الَّذِي جاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ، وبَلَّغُوهُ عَنْ رَبِّهِمْ مِن قَبْلِ هَرْجِ الأحادِيثِ، واخْتِلافِ الأهْواءِ. قالَ أنَسٌ: وتَصْدِيقُ ذَلِكَ في كِتابِ اللَّهِ تَعالى في آخِرِ ما أنْزَلَ: ﴿ ﴾ قالَ: تَوْبَتُهم خَلْعُ الأوْثانِ، وعِبادَةُ رَبِّهِمْ» . (p-٢٤٦)وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ الحَسَنِ: ﴿ ﴾ قالَ: حَرَّمَتْ هَذِهِ الآيَةُ دِماءَ أهْلِ القِبْلَةِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ قَتادَةَ: ﴿ ﴾ قالَ: فَإنَّما النّاسُ ثَلاثَةُ نَفَرٍ؛ مُسْلِمٌ عَلَيْهِ الزَّكاةُ، ومُشْرِكٌ عَلَيْهِ الجِزْيَةُ، وصاحِبُ حَرْبٍ يَأْمَنُ بِتِجارَتِهِ إذا أعْطى عُشْرَ مالِهِ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِيهِ قالَ: «افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إلى الطّائِفِ، فَحاصَرَهم ثَمانِيَةً أوْ سَبْعَةً، ثُمَّ ارْتَحَلَ غَدْوَةً ورَوْحَةً، ثُمَّ نَزَلَ ثُمَّ هَجَّرَ، ثُمَّ قالَ: أيُّها النّاسُ، إنِّي لَكم فَرَطٌ، وإنِّي أُوصِيكم بِعِتْرَتِي خَيْرًا، مَوْعِدَكُمُ الحَوْضُ، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُقِيمُنَّ الصَّلاةَ، ولَتُؤْتُنَّ الزَّكاةَ أوْ لَأبْعَثَنَّ عَلَيْكم رَجُلًا مِنِّي أوْ كَنَفْسِي، فَلَيَضْرِبَنَّ أعْناقَ مُقاتِلِيهِمْ، ولَيَسْبِيَنَّ ذَرّارِيَّهم. فَرَأى النّاسُ أنَّهُ يَعْنِي أبا بَكْرٍ أوْ عُمَرَ، فَأخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقالَ: هَذا» . (p-٢٤٧)وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الرَّبِيعِ الظَّفَرِيِّ، وكانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، قالَ: «بَعْثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى رَجُلٍ مِن أشْجَعَ تُؤْخَذُ صَدَقَتُهُ، فَجاءَهُ الرَّسُولُ فَرَدَّهُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اذْهَبْ إلَيْهِ، فَإنْ لَمْ يُعْطِ صَدَقَتَهُ فاضْرِبْ عُنُقَهُ» .