﴿ ﴾ انْقَضى، وأصْلُ الِانْسِلاخِ خُرُوجُ الشَّيْءِ مِمّا لابَسَهُ مِن سَلْخِ الشّاةِ. ﴿ ﴾ الَّتِي أُبِيحَ لِلنّاكِثِينَ أنْ يَسِيحُوا فِيها. وقِيلَ هي رَجَبٌ وذُو القِعْدَةِ وذُو الحِجَّةِ والمُحَرَّمُ وهَذا مُخِلٌّ بِالنَّظْمِ مُخالِفٌ لِلْإجْماعِ فَإنَّهُ يَقْتَضِي بَقاءَ حُرْمَةِ الأشْهُرِ الحُرُمِ إذْ لَيْسَ فِيما نَزَلَ بَعْدُ ما يَنْسَخُها. ﴿ ﴾ النّاكِثِينَ. ﴿ ﴾ مِن حِلٍّ أوْ حَرَمٍ. ﴿﴾ وأْسِرُوهم، والأخِيذُ الأسِيرُ. ﴿﴾ واحْبِسُوهم أوْ حِيلُوا بَيْنَهم وبَيْنَ المَسْجِدِ الحَرامِ. ﴿ ﴾ كُلَّ مَمَرٍّ لِئَلّا يَتَبَسَّطُوا في البِلادِ، وانْتِصابُهُ عَلى الظَّرْفِ. ﴿ ﴾ عَنِ الشِّرْكِ بِالإيمانِ. ﴿ ﴾ تَصْدِيقًا لِتَوْبَتِهِمْ وإيمانِهِمْ.
(p-72)﴿ ﴾ فَدَعُوهم ولا تَتَعَرَّضُوا لَهم بِشَيْءٍ مِن ذَلِكَ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ تارِكَ الصَّلاةِ ومانِعَ الزَّكاةِ لا يُخَلّى سَبِيلُهُ. ﴿ ﴾ تَعْلِيلٌ لِلْأمْرِ أيْ فَخَلُّوهم لِأنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ غَفَرَ لَهم ما قَدْ سَلَفَ وعَدَلَهُمُ الثَّوابَ بِالتَّوْبَةِ.
﴿ ﴾ المَأْمُورُ بِالتَّعَرُّضِ لَهم. ﴿اسْتَجارَكَ﴾ اسْتَأْمَنَكَ وطَلَبَ مِنكَ جِوارَكَ.
﴿فَأجِرْهُ﴾ فَأمِّنْهُ. ﴿ ﴾ ويَتَدَبَّرَهُ ويَطَّلِعَ عَلى حَقِيقَةِ الأمْرِ. ﴿ ﴾ مَوْضِعَ أمْنِهِ إنْ لَمْ يُسْلِمْ، وأحَدٌ رُفِعَ بِفِعْلٍ يُفَسِّرُهُ ما بَعْدَهُ لا بِالِابْتِداءِ لِأنَّ إنَّ مِن عَوامِلِ الفِعْلِ. ﴿ذَلِكَ﴾ الأمْنُ أوِ الأمْرُ. ﴿ ﴾ ما الإيمانُ وما حَقِيقَةُ ما تَدْعُوهم إلَيْهِ فَلا بُدَّ مِن أمانِهِمْ رَيْثَما يَسْمَعُونَ ويَتَدَبَّرُونَ.