All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

At-Tawbah 9:4 Juzʾ 10 Page 187

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Excepted are those with whom you made a treaty among the polytheists and then they have not been deficient toward you in anything or supported anyone against you; so complete for them their treaty until their term [has ended]. Indeed, Allah loves the righteous [who fear Him].

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ إعْلامٌ فَعالٌ بِمَعْنى الإفْعالِ كالأمانِ والعَطاءِ، ورَفْعُهُ كَرَفْعِ بَراءَةٌ عَلى الوَجْهَيْنِ. ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَوْمَ العِيدِ لِأنَّ فِيهِ تَمامَ الحَجِّ ومُعْظَمَ أفْعالِهِ، ولِأنَّ الإعْلامَ كانَ فِيهِ ولِما رُوِيَ أنَّهُ ﷺ وقَفَ يَوْمَ النَّحْرِ عِنْدَ الجَمَراتِ في حِجَّةِ الوَداعِ فَقالَ «هَذا يَوْمُ الحَجِّ الأكْبَرِ» وقِيلَ يَوْمُ عَرَفَةَ لِقَوْلِهِ ﷺ «الحَجُّ عَرَفَةُ» .

وَوُصِفَ الحَجُّ بِالأكْبَرِ لِأنَّ العُمْرَةَ تُسَمّى الحَجَّ الأصْغَرَ، أوْ لِأنَّ المُرادَ بِالحَجِّ ما يَقَعُ في ذَلِكَ اليَوْمِ مِن أعْمالِهِ فَإنَّهُ أكْبَرُ مِن باقِي الأعْمالِ، أوْ لِأنَّ ذَلِكَ الحَجَّ اجْتَمَعَ فِيهِ المُسْلِمُونَ والمُشْرِكُونَ ووافَقَ عِيدُهُ أعْيادَ أهْلِ الكِتابِ، أوْ لِأنَّهُ ظَهَرَ فِيهِ عِزُّ المُسْلِمِينَ وذُلُّ المُشْرِكِينَ. ‏‏ ‏‏ أيْ بِأنَّ اللَّهَ. ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ مِن عُهُودِهِمْ. ﴿وَرَسُولِهِ﴾ عُطِفَ عَلى المُسْتَكِنِّ في ﴿بَرِيءٌ﴾، أوْ عَلى مَحَلِّ (إنَّ) واسْمِها في قِراءَةِ مَن كَسَرَها إجْراءً لِلْأذانِ مَجْرى القَوْلِ، وقُرِئَ بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلى اسْمِ إنَّ أوْ لِأنَّ الواوَ بِمَعْنى مَعَ ولا تَكْرِيرَ فِيهِ، فَإنَّ قَوْلَهُ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ إخْبارٌ بِثُبُوتِ البَراءَةِ وهَذِهِ إخْبارٌ بِوُجُوبِ الإعْلامِ بِذَلِكَ ولِذَلِكَ عَلَّقَهُ بِالنّاسِ ولَمْ يَخُصَّهُ بِالمُعاهِدِينَ. ‏‏‏ ‏‏‏‏ مِنَ الكُفْرِ والغَدْرِ. ﴿فَهُوَ﴾ فالتَّوْبُ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ عَنِ التَّوْبَةِ أوْ ثَبَتُّمْ عَلى التَّوَلِّي عَنِ الإسْلامِ والوَفاءِ. ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ لا تَفُوتُونَهُ طَلَبًا ولا تُعْجِزُونَهُ هَرَبًا في الدُّنْيا. ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ في الآخِرَةِ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ اسْتِثْناءٌ مِنَ المُشْرِكِينَ، أوِ اسْتِدْراكٌ فَكَأنَّهُ قِيلَ لَهم بَعْدَ أنْ أُمِرُوا بِنَبْذِ العَهْدِ إلى النّاكِثِينَ ولَكِنِ الَّذِينَ عاهَدُوا مِنهم. ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ مِن شُرُوطِ العَهْدِ ولَمْ يَنْكُثُوهُ أوْ لَمْ يَقْتُلُوا مِنكم ولَمْ يَضُرُّوكم قَطُّ. ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مِن أعْدائِكم ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إلى تَمامِ مُدَّتِهِمْ ولا تُجْرُوهم مَجْرى النّاكِثِينَ. ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تَعْلِيلٌ وتَنْبِيهٌ عَلى أنَّ إتْمامَ عَهْدِهِمْ مِن بابِ التَّقْوى.

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:4