All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

At-Tawbah 9:4 Juzʾ 10 Page 187

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Excepted are those with whom you made a treaty among the polytheists and then they have not been deficient toward you in anything or supported anyone against you; so complete for them their treaty until their term [has ended]. Indeed, Allah loves the righteous [who fear Him].

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

هَذا الِاسْتِثْناءُ إلى أيِّ شَيْءٍ عادَ ؟ فِيهِ وجْهانِ:

الأوَّلُ: قالَ الزَّجّاجُ: إنَّهُ عائِدٌ إلى قَوْلِهِ: ﴿بَراءَةٌ﴾ والتَّقْدِيرُ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ إلى المُشْرِكِينَ المُعاهِدِينَ إلّا مِنَ الَّذِينَ لَمْ يَنْقُضُوا العَهْدَ.

والثّانِي: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: وجْهُهُ أنْ يَكُونَ مُسْتَثْنًى مِن قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ لِأنَّ الكَلامَ خِطابٌ لِلْمُسْلِمِينَ، والتَّقْدِيرُ: بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إلى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنهم ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكم فَأتِمُّوا إلَيْهِمْ عَهْدَهم.

واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى وصَفَهم بِأمْرَيْنِ:

أحَدُهُما: قَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ .

والثّانِي: قَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ .

والأقْرَبُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ الأوَّلِ أنْ يُقْدِمُوا عَلى المُحارَبَةِ بِأنْفُسِهِمْ، ومِنَ الثّانِي أنْ يُهَيِّجُوا أقْوامًا آخَرِينَ ويَنْصُرُوهم ويُرَغِّبُوهم في الحَرْبِ، ثُمَّ قالَ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ والمَعْنى أنَّ الَّذِينَ ما غَدَرُوا مِن هَذَيْنِ الوَجْهَيْنِ، فَأتِمُّوا إلَيْهِمْ عَهْدَهم، ولا تَجْعَلُوا الوافِينَ كالغادِرِينَ. وقَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ أدُّوهُ إلَيْهِمْ تامًّا كامِلًا. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: بَقِيَ لِحَيٍّ مِن كِنانَةَ مِن عَهْدِهِمْ تِسْعَةُ أشْهُرٍ فَأتَمَّ إلَيْهِمْ عَهْدَهم،‏‏ ‏‏

صفحة ١٧٩
‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي أنَّ قَضِيَّةَ التَّقْوى أنْ لا يُسَوّى بَيْنَ القَبِيلَتَيْنِ أوْ يَكُونُ المُرادُ أنَّ هَذِهِ الطّائِفَةَ لَمّا أنِفُوا النَّكْثَ ونَقْضَ العَهْدِ، اسْتَحَقُّوا مِنَ اللَّهِ أنْ يُصانَ عَهْدُهم أيْضًا عَنِ النَّقْضِ والنَّكْثِ، رُوِيَ أنَّهُ «عَدَتْ بَنُو بَكْرٍ عَلى بَنِي خُزاعَةَ في حالِ غَيْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ وظاهَرَتْهم قُرَيْشٌ بِالسِّلاحِ، حَتّى وفَدَ عَمْرُو بْنُ سالِمٍ الخُزاعِيُّ عَلى رَسُولِ اللَّهِ فَأنْشَدَهُ:

اللَّهُمَّ إنِّي ناشِدٌ مُحَمَّدا

حِلْفَ أبِينا وأبِيكَ الأتْلَدا

إنَّ قُرَيْشًا أخْلَفُوكَ المَوْعِدا

ونَقَضُوا ذِمامَكَ المُؤَكَّدا

هم بَيَّتُونا بِالحَطِيمِ هُجَّدا

وقَتَلُونا رُكَّعًا وسُجَّدا
فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”لا نُصِرْتُ إنْ لَمْ أنْصُرْكُمْ“» وقُرِئَ ”لَمْ يَنْقُضُوكم“ بِالضّادِ المُعْجَمَةِ أيْ لَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَكم.

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:4