All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise — the madrasa standard for six centuries.

Al-Baqarah 2:272 Juzʾ 3 Page 46

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Not upon you, [O Muhammad], is [responsibility for] their guidance, but Allah guides whom He wills. And whatever good you [believers] spend is for yourselves, and you do not spend except seeking the countenance of Allah. And whatever you spend of good - it will be fully repaid to you, and you will not be wronged.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ قَلِيلَةٍ أوْ كَثِيرَةٍ، سِرًّا أوْ عَلانِيَةً، في حَقٍّ أوْ باطِلٍ. ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ بِشَرْطٍ أوْ بِغَيْرِ شَرْطٍ، في طاعَةٍ أوْ مَعْصِيَةٍ. ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فَيُجازِيكم عَلَيْهِ. ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ في المَعاصِي ويُنْذِرُونَ فِيها، أوْ يَمْنَعُونَ الصَّدَقاتِ ولا يُوفُونَ بِالنَّذْرِ. ‏‏ ‏‏‏‏‏ مَن يَنْصُرُهم مِنَ اللَّهِ ويَمْنَعُهم مِن عِقابِهِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ فَنِعْمَ شَيْئًا إبْداؤُها. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِفَتْحِ النُّونِ وكَسْرِ العَيْنِ عَلى الأصْلِ. وقَرَأ أبُو بَكْرٍ وأبُو عَمْرٍو وقالُونَ بِكَسْرِ النُّونِ وسُكُونِ العَيْنِ، ورُوِيَ عَنْهم بِكَسْرِ النُّونِ وإخْفاءِ حَرَكَةِ العَيْنِ وهو أقِيسُ. ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ تُعْطُوها مَعَ الإخْفاءِ. ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ فالإخْفاءُ خَيْرٌ لَكُمْ، وهَذا في التَّطَوُّعِ ولِمَن لَمْ يُعْرَفْ بِالمالِ فَإنَّ إبْداءَ الفَرْضِ لِغَيْرِهِ أفْضَلُ لِنَفْيِ التُّهْمَةِ عَنْهُ.

عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما « (صَدَقَةُ السِّرِّ في التَّطَوُّعِ تَفْضُلُ عَلانِيَتَها سَبْعِينَ ضِعْفًا، وصَدَقَةُ الفَرِيضَةِ عَلانِيَتُها أفْضَلُ مِن سِرِّها بِخَمْسَةٍ وعِشْرِينَ ضِعْفًا) .» ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قَرَأ ابْنُ عامِرٍ وعاصِمٌ في رِوايَةِ حَفْصٍ بِالياءِ أيْ واللَّهُ يُكَفِّرُ أوِ الإخْفاءِ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وعاصِمٌ في رِوايَةِ ابْنِ عَيّاشٍ ويَعْقُوبَ بِالنُّونِ مَرْفُوعًا عَلى أنَّهُ جُمْلَةٌ فِعْلِيَّةٌ مُبْتَدَأةٌ أوِ اسْمِيَّةٌ مَعْطُوفَةٌ عَلى ما بَعْدَ الفاءِ أيْ: ونَحْنُ نَكَفِّرُ. وقَرَأ نافِعٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِهِ مَجْزُومًا عَلى مَحَلِّ الفاءِ وما بَعْدَهُ. وقُرِئَ بِالتّاءِ مَرْفُوعًا ومَجْزُومًا والفِعْلُ لِلصَّدَقاتِ. ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ تَرْغِيبٌ في الإسْرارِ. (p-161)‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لا يَجِبُ عَلَيْكَ أنْ تَجْعَلَ النّاسَ مَهْدِيِّينَ، وإنَّما عَلَيْكَ الإرْشادُ والحَثُّ عَلى المَحاسِنِ، والنَّهْيُ عَنِ المَقابِحِ كالمَنِّ والأذى وإنْفاقِ الخَبِيثِ. ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ صَرِيحٌ بِأنَّ الهِدايَةَ مِنَ اللَّهِ تَعالى وبِمَشِيئَتِهِ، وإنَّها تُخَصُّ بِقَوْمٍ دُونَ قَوْمٍ. ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ مِن نَفَقَةٍ مَعْرُوفَةٍ. ‏‏‏‏‏‏‏‏ فَهو لِأنْفُسِكم لا يَنْتَفِعُ بِهِ غَيْرُكم فَلا تُمَنُّوا عَلَيْهِ ولا تُنْفِقُوا الخَبِيثَ. ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ حالٌ، وكَأنَّهُ قالَ وما تُنْفِقُونَ مِن خَيْرٍ فَلِأنْفُسِكم غَيْرَ مُنْفِقِينَ إلّا لِابْتِغاءِ وجْهِ اللَّهِ وطَلَبِ ثَوابِهِ. أوْ عَطْفٌ عَلى ما قَبْلَهُ أيْ ولَيْسَتْ نَفَقَتُكم إلّا لِابْتِغاءِ وجْهِهِ فَما بالُكم تَمُنُّونَ بِها وتُنْفِقُونَ الخَبِيثَ. وقِيلَ: نَفْيٌ في مَعْنى النَّهْيِ. ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ثَوابُهُ أضْعافًا مُضاعَفَةً، فَهو تَأْكِيدٌ لِلشَّرْطِيَّةِ السّابِقَةِ، أوْ ما يُخْلَفُ لِلْمُنْفِقِ اسْتِجابَةً لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ «اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِمُنْفِقٍ خَلَفًا، ولِمُمْسِكٍ تَلَفًا»

رُوِيَ: أنَّ ناسًا مِنَ المُسْلِمِينَ كانَتْ لَهم أصْهارٌ ورِضاعٌ في اليَهُودِ، وكانُوا يُنْفِقُونَ عَلَيْهِمْ، فَكَرِهُوا لَمّا أسْلَمُوا أنْ يَنْفَعُوهم فَنَزَلَتْ. وهَذا في غَيْرِ الواجِبِ أمّا الواجِبُ فَلا يَجُوزُ صَرْفُهُ إلى الكُفّارِ. ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ لا تُنْقَصُونَ ثَوابَ نَفَقاتِكم.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:272