All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

Al-Furqān 25:19 Juzʾ 18 Page 361

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

So they will deny you, [disbelievers], in what you say, and you cannot avert [punishment] or [find] help. And whoever commits injustice among you - We will make him taste a great punishment.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ تَعَجُّبًا مِمّا قِيلَ لَهم لِأنَّهم إمّا مَلائِكَةٌ أوْ أنْبِياءٌ مَعْصُومُونَ، أوْ جَماداتٌ لا تَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ أوْ إشْعارًا بِأنَّهُمُ المَوْسُومُونَ بِتَسْبِيحِهِ وتَوْحِيدِهِ فَكَيْفَ يَلِيقُ بِهِمْ إضْلالُ عَبِيدِهِ، أوْ تَنْزِيهًا لِلَّهِ تَعالى عَنِ الأنْدادِ. ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ما يَصِحُّ لَنا. ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ لِلْعِصْمَةِ أوْ لِعَدَمِ القُدْرَةِ فَكَيْفَ يَصِحُّ لَنا أنْ نَدْعُوَ غَيْرَنا أنْ يَتَوَلّى أحَدًا دُونَكَ، وقُرِئَ ( نُتَّخَذَ ) عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ مَنِ اتَّخَذَ الَّذِي لَهُ مَفْعُولانِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ومَفْعُولُهُ الثّانِي ( مِن أوْلِياءَ ) و ( مِن ) لِلتَّبْعِيضِ وعَلى الأوَّلِ مَزِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ. ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ بِأنْواعِ النِّعَمِ فاسْتَغْرَقُوا في الشَّهَواتِ. ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ حَتّى غَفَلُوا عَنْ ذِكْرِكَ أوِ التَّذَكُّرِ لآلائِكَ والتَّدَبُّرِ في آياتِكَ، وهو نِسْبَةٌ لِلضَّلالِ إلَيْهِمْ مِن حَيْثُ إنَّهُ بِكَسْبِهِمْ وإسْنادٌ لَهُ إلى ما فَعَلَ اللَّهُ بِهِمْ فَحَمَلَهم عَلَيْهِ، وهو عَيْنُ ما ذَهَبْنا إلَيْهِ فَلا يَنْتَهِضُ حُجَّةً عَلَيْنا لِلْمُعْتَزِلَةِ.

﴿وَكانُوا﴾ في قَضائِكَ. ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ هالِكِينَ مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ ولِذَلِكَ يَسْتَوِي فِيهِ الواحِدُ والجَمْعُ، أوْ جَمْعُ بائِرٍ كَعائِذٍ وعُوذٍ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ التِفاتٌ إلى العَبَدَةِ بِالِاحْتِجاجِ والإلْزامِ عَلى حَذْفِ القَوْلِ والمَعْنى فَقَدْ كَذَّبَكُمُ المَعْبُودُونَ. ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في قَوْلِكم إنَّهم آلِهَةٌ أوْ هَؤُلاءِ أضَلُّونا والباءُ بِمَعْنى في، أوْ مَعَ المَجْرُورِ بَدَلٌ مِنَ (p-121)

الضَّمِيرِ، وعَنِ ابْنِ كَثِيرٍ بِالياءِ أيْ: ‏‏‏‏‏‏ بِقَوْلِهِمْ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ . ( فَما يَسْتَطِيعُونَ ) أيِ المَعْبُودُونَ وقَرَأ حَفْصٌ بِالتّاءِ عَلى خِطابِ العابِدِينَ. ‏‏‏‏ دَفْعًا لِلْعَذابِ عَنْكم، وقِيلَ حِيلَةٌ مِن قَوْلِهِمْ إنَّهُ لَيَتَصَرَّفَ أيْ يَحْتالُ. ‏‏ ‏‏‏‏‏ يُعِينُكم عَلَيْهِ. ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيُّها المُكَلَّفُونَ. ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ هي النّارُ والشَّرْطُ وإنَّ عَمَّ كُلَّ مَن كَفَرَ أوْ فَسَقَ لَكِنَّهُ في اقْتِضاءِ الجَزاءِ مُقَيَّدٌ بِعَدَمِ المُزاحِمِ وِفاقًا، وهو التَّوْبَةُ والإحْباطُ بِالطّاعَةِ إجْماعًا وبِالعَفْوِ عِنْدَنا.

The same ayah, in another commentary

Al-Furqān 25:19