All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

Al-Furqān 25:19 Juzʾ 18 Page 361

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

So they will deny you, [disbelievers], in what you say, and you cannot avert [punishment] or [find] help. And whoever commits injustice among you - We will make him taste a great punishment.

Read in the muṣḥaf

﴿تَبارَكَ﴾،: تكاثر خير، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: إن أراد وهب لك في الدنيا خيرًا مما قالوه، وهو أن يعجل لك مثل ما وعدك من الجنات، والقصور، ونصب جنات على البدلية من خير، أو الجزم والرفع في يجعل لأن الشرط إذا كان ماضيًا ففي جزائه الجزم والرفع، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ وهو أعجب وأغرب من تكذيبهم إياك، أو لهذا كذبوك يعني: تكذيب القيامة حملهم على هذه الأقوال، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: نارًا شديدة الاشتعال، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: السعير، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏: أقصى ما يمكن أن يرى منه، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: صوت تغيظ وتغضب، والزفير صوت يسمع من جوف المغتاظ في حين شدته وعدم تجويز الرؤية على النار من قلة البصارة، وقد ورد ”من يقل عليَّ ما لم أقل فليتبوأ بين عيني جهنم مقعدًا، قيل: وهل لها عينان؟! قال: أما سمعتم الله يقول: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ الآية، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: منها بيان تقدم فصار حالًا، ﴿ضَيِّقًا﴾: لمزيد العذاب، وفي الحديث“ والذي نفسي بيده إنهم ليستكرهون في النار كما يستكره الوتد في الحائط ”، ﴿مُقَرَّنِينَ﴾: قرنت أيديهم إلى أعناقهم بالسلاسل، ْ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: هلاكًا يقولون: يا ثبوراه تعال فهذا حينك، ‏ ‏‏‏‏‏ أي: يقال لهم لا تدعوا، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، فإن الخطب أعظم مما حسبتموه، ‏‏ ‏‏‏‏: ما وصفنا من أنواع العذاب، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏، أي: وعدها، ﴿الُمتَّقُونَ﴾، وفي ذلك تقريع مع تهكم، ﴿كانَتْ﴾: الجنة في علم الله، ﴿لَهُمْ﴾، أو لأن ما وعد الله كالواقع، ﴿جَزاءً﴾،: على أعمالهم بالوعد، ﴿ومَصِيرًا﴾،: مرجعًا ينقلبون إليه أما غير المتقين من المؤمنين كالتبع لهم أو المراد من المتقين من يتقي الكفر، والتكذيب، ولهم إما حال أو متعلق بجزاء، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏: ما يشاءونه، ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏: موعودًا، ﴿مَسْئُولًا﴾: عن بعض السلف يقول المؤمنون: يا رب عملنا بما أمرتنا فأنجز لنا ما وعدتنا، وذلك قوله وعدًا مسئولًا، وعن بعض الملائكة تسأل لهم ذلك قال تعالى ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [غافر: ٨]، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏: المراد ذوو العقول كالملائكة وعيسى واستعمال ما لأنه في الأصل أعم، أو لأنه أريد بالوصف، أي: معبوديهم أو لإجرائهم مجرى غير ذوى العقول، تحقيرًا لشأنهم لقصورهم عن معنى الربوبية أو المراد أعم، وينطق الله الأصنام، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: من غير دعوة منكم، وحذف الجار للمبالغة، أي: عن السبيل، وهذا السؤال لتقريع العبدة وتبكيتهم، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: تعجب منهم مما قيل لهم، أو سبحانك من أن يكون لك ندّ، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: ما يصح ويستقيم، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: نحن لا نعبد إلا أنت، فكيف ندعو أحدًا أن يتولى غيرك؟ قيل: أرادوا من ضمير المتكلم جميع الخلائق، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏: في الدنيا بالنعم، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أي: نسوا ما أنزلته إليهم أو غفلوا عن ذكرك، ﴿وكانُوا﴾: في علمك، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏،: هالكين أشقياء راعوا الأدب، وما قالوا: أنت أضللتهم صريحًا، لأن المقام غير مقام البسط كما قال موسى في مقام الانبساط: ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [الأعراف: ١٥٥].

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ التفات، أي: قال الله لهم فقد كذبكم المعبودون، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: في قولكم: إنهم آلهة أو هؤلاء أضلونا، فالباء بمعنى في أو بما تقولون بدل اشتمال من مفعول كذبوا كـ كذبوا بالحق، وفي قراءة“ يقولون ”بالياء فمعناه كذبوكم بقولهم:“ سبحانك ما كان ينبغي " إلخ، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: للعذاب عنكم، ‏‏ ‏‏‏‏‏ وقراءة التاء فمعناه، فما تستطيعون أيها العابدون صرف العذاب عن أنفسكم ولا نصر أنفسكم، ‏‏‏ ‏‏‏‏، يشرك، ﴿مِنكم نُذِقْهُ عَذابًا كَبِيرًا وما أرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ المُرْسَلِينَ إلّا﴾: رسلًا، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏، ما بعد إلا صفة أقيمت مقام موصوفها، وهذا جواب قولهم: ﴿ما لهذا الرسول﴾ الآية، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: أيها الناس، ‏‏‏ ‏‏‏‏: ابتلاء، وامتحانًا كابتلاء المرسلين بالمرسل إليهم، والفقراء بالأغنياء، ﴿أتَصْبِرُونَ﴾، علة للجعل أي: لنعلم أيكم يصبر كقوله تعالى: ﴿ليبلوكم أيكم أحسن عملًا﴾ [هود: ٧، الملك: ٢]، وقيل: حث على الصبر على ما افتتنوا به ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏، عالمًا بالصواب فيما يبتلي به وغيره، فلا يضيقن صدرك، أو بمن يصبر.

The same ayah, in another commentary

Al-Furqān 25:19