All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise — the madrasa standard for six centuries.

Āl ʿImrān 3:181 Juzʾ 4 Page 74

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Allah has certainly heard the statement of those [Jews] who said, "Indeed, Allah is poor, while we are rich." We will record what they said and their killing of the prophets without right and will say, "Taste the punishment of the Burning Fire.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَتْهُ اليَهُودُ لَمّا سَمِعُوا ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾

وَرُوِيَ « (أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كَتَبَ مَعَ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ إلى يَهُودَ بَنِي قَيْنُقاعَ يَدْعُوهم إلى الإسْلامِ وإقامِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ، وأنْ يُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَقالَ فِنْحاصُ بْنُ عازُوراءَ: إنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ حَتّى سَألَ القَرْضَ، فَلَطَمَهُ أبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلى وجْهِهِ وقالَ: لَوْلا ما بَيْنَنا مِنَ العَهْدِ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ، فَشَكاهُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وجَحَدَ ما قالَهُ فَنَزَلَتْ.»

والمَعْنى أنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ وأنَّهُ أعَدَّ لَهُمُ العِقابَ (p-52)

عَلَيْهِ. ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ أيْ سَنَكْتُبُهُ في صَحائِفِ الكَتَبَةِ، أوْ سَنَحْفَظُهُ في عِلْمِنا لا نُهْمِلُهُ لِأنَّهُ كَلِمَةٌ عَظِيمَةٌ إذْ هو كُفْرٌ بِاللَّهِ عَزَّ وجَلَّ واسْتِهْزاءٌ بِالقُرْآنِ والرَّسُولِ، ولِذَلِكَ نَظَّمَهُ مَعَ قَتْلِ الأنْبِياءِ، وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّهُ لَيْسَ أوَّلَ جَرِيمَةٍ ارْتَكَبُوها وأنَّ مَنِ اجْتَرَأ عَلى قَتْلِ الأنْبِياءِ لَمْ يُسْتَبْعَدْ مِنهُ أمْثالُ هَذا القَوْلِ.

وَقَرَأ حَمْزَةُ سَيُكْتَبُ بِالياءِ وضَمِّها وفَتْحِ التّاءِ وقَتْلُهم بِالرَّفْعِ ويَقُولُ بِالياءِ. ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ ونَنْتَقِمُ مِنهم بِأنْ نَقُولَ لَهم ذُوقُوا العَذابَ المُحْرِقَ، وفِيهِ مُبالَغاتٌ في الوَعِيدِ. والذَّوْقُ إدْراكُ الطُّعُومِ، وعَلى الِاتِّساعِ يُسْتَعْمَلُ لِإدْراكِ سائِرِ المَحْسُوساتِ والحالاتِ، وذِكْرُهُ هاهُنا لِأنَّ العَذابَ مُرَتَّبٌ عَلى قَوْلِهِمُ النّاشِئِ عَنِ البُخْلِ والتَّهالُكِ عَلى المالِ، وغالِبُ حاجَةِ الإنْسانِ إلَيْهِ لِتَحْصِيلِ المَطاعِمِ ومُعْظَمُ بُخْلِهِ بِهِ لِلْخَوْفِ مِن فِقْدانِهِ ولِذَلِكَ كَثُرَ ذِكْرُ الأكْلِ مَعَ المالِ.

﴿ذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى العَذابِ. ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مِن قَتْلِ الأنْبِياءِ وقَوْلِهِمْ هَذا وسائِرِ مَعاصِيهِمْ. عَبَّرَ بِالأيْدِي عَنِ الأنْفُسِ لِأنَّ أكْثَرَ أعْمالِها بِهِنَّ. ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى ما قَدَّمَتْ وسَبَبِيَّتُهُ لِلْعَذابِ مِن حَيْثُ إنَّ نَفْيَ الظُّلْمِ يَسْتَلْزِمُ العَدْلَ المُقْتَضِيَ إثابَةَ المُحْسِنِ ومُعاقَبَةَ المُسِيءِ.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:181